الجزائر ـ دنيا الوطن: قالت صحيفة «الشروق» انها حصلت على «وثيقة سرية» من مقر «إدارة مكافحة الزندقة» بالعاصمة الليبية طرابلس تكشف عن ضلوع أجهزة الأمن الليبية في تصفية أعضاء بـ «الجماعة الإسلامية» المصرية في ليبيا عام 2007، وذلك بالتعاون بين نظامي حسني مبارك ومعمر القذافي آنذاك.
ونشرت صحيفة «الشروق» على موقعها الإلكتروني اول من امس نص الوثيقة التي جاءت تحت عنوان «وقائع تصفية الزنادقة الهاربين» ومصنفة بأنها «سرية جدا»، ويكشف فحواها عن التعاون بين جهازي الأمن المصري والليبي في تتبع وتصفية أعضاء بالجماعة التي أعلنت منذ سنوات مبادرة لوقف العنف في مصر، وتم ذلك عبر اتصالات بين مسؤولين أمنيين رفيعين للتنسيق.
وما ورد في هذه الوثيقة، أن مدير فرع جهاز الأمن الداخلي في بنغازي العميد السنوسي سليمان كتب إلى رئيس الجهاز وإدارة مكافحة الزندقة قائلا: «اتصل بي اللواء (قالت الصحيفة إنها تحتفظ باسمه) نائب رئيس جهاز أمن الدولة في مصر هاتفيا، وأبلغني بأن اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية المصري اتصل بالأستاذ عبدالرحمن العبار أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل والأمن العام، للتنسيق في تتبع معلومات توافرت لدى أجهزة الأمن المصرية».
وتابع المسؤول الأمني قائلا ـ بحسب الوثيقة ـ ان «المعلومات المراد تتبعها تشير إلى أن عناصر من الجماعة الإسلامية في مصر يوجد البعض منها في بنغازي، وتجرى اتصالات بينها وبين عناصر ليبية تنتمي للجماعة نفسها للحصول على سلاح وذخائر مختلفة وبعض المعدات من مصر وتهريبها إلى الجماهيرية».
ومضى قائلا: «اتفقت مع اللواء (...) على استقبال العميد (...) من قوة مكافحة التطرف في جهاز مباحث أمن الدولة، والذي وصل بالفعل إلى بنغازي على متن الطائرة الليبية القادمة من القاهرة» من أجل التنسيق فيما يتعلق بالمعلومات المتوافرة لدى جهاز الأمن المصري، والتي تكشف الوثيقة أن مصدرها أكاديميا مصريا يعمل بليبيا وكان مجندا من قبل أجهزة الأمن المصرية، أبلغ المصريين بأن تاجرا مصريا من محافظة المنيا (...) يعيش في الجماهيرية منذ عشر سنوات، قال له إنه مطلوب لجهاز أمن الدولة (في مصر) باعتباره أحد أعضاء «الجماعة الإسلامية»، وأنه على علاقة ببعض الأشخاص الليبيين الذين ينتمون لـ «الجماعة الإسلامية المقاتلة»، والذين سبق لهم القيام بعمليات ضد أعضاء الأمن (في ليبيا).