- وزير العدل: الحل الأمثل للخروج من المأزق الحالي هو تكاتف جميع أطياف الشعب المصري
القاهرة ـ وكالات: فيما بدأت السلطات المصرية أمس التحقيق في المواجهات التي أدت إلى مقتل 25 شخصا اغلبهم من الأقباط الأحد الماضي وسط تفاقم الغضب من المجلس العسكري الحاكم، قدم د.حازم الببلاوي نائب رئيس الوزراء ووزير المالية أمس استقالته بسبب تعامل الحكومة مع أحداث ماسبيرو.
وتعقيبا على موضوع استقالة حازم الببلاوي، وانتشار الأنباء عن استقالة الحكومة بالكامل قال د.عصام شرف رئيس مجلس الوزراء ان الحكومة تضع استقالتها في مثل هذه الظروف تحت امرة المجلس الاعلى للقوات المسلحة وهو اجراء متبع لا يعني الاستقالة.
واشار د.شرف في المؤتمر الصحافي المشترك امس الذي عقده مع النائب الاول للرئيس السوداني علي عثمان طه الى ان د.حازم الببلاوي ارسل له استقالته وانها محل بحث، مضيفا: نحن مستمرون الى ان يجد جديد، وانه لم يلتق مع حازم الببلاوي حتى هذه اللحظة.
من جانبه كلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم حكومة رئيس الوزراء عصام شرف بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق على الفور للتحقيق في المواجهات التي شهدها وسط القاهرة الأحد وأسفرت عن جرح حوالي 300 شخص أيضا.
وأمضت القيادات السياسية والدينية أمس الأول مجتمعة لبحث الأزمة وسط مخاوف من انتشار العنف الطائفي الذي يهدد العملية الانتقالية الهشة التالية لحكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.
وقد شارك آلاف الأشخاص مساء أمس الأول في كاتدرائية الأقباط بالقاهرة في تشييع 17 من المتظاهرين.
وحملت النعوش الـ 17 خلال مسيرة من المستشفى القبطي بوسط القاهرة حيث شرحت الجثث، حتى كاتدرائية الأقباط في حي العباسية بالقاهرة، حسب ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط، ووضعت النعوش في الكاتدرائية وحمل كل منها اسم الضحية مع صليب من الأزهار.
وصباح أمس الأول تجمع مئات خارج المستشفى القبطي ورددوا هتافات ضد المجلس العسكري ورئيسه المشير حسين طنطاوي الذي تسلم السلطة بعد الإطاحة بمبارك في فبراير، وكتب على لافتة «النجدة، الجيش المصري يهاجم الاقباط»، وبدأ المحققون العسكريون استجواب 25 شخصا يشتبه في ضلوعهم في المواجهات.
ودعت السعودية المصريين إلى «ضبط النفس وتحكيم العقل» والحفاظ على وحدة مصر، حسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية مساء أمس الأول.
وقال مصدر مسؤول في بيان رسمي ان المملكة «تتابع بألم وأسى شديدين أحداث الاضطرابات الأخيرة التي تشهدها مصر الشقيقة وأدت إلى وفاة العديد من الضحايا الأبرياء وتتقدم حكومة وشعبا بأحر التعازي والمواساة لأسر الضحايا وشعب وحكومة مصر ومجلسه العسكري».
وأضاف المصدر ان «السعودية تناشد في الوقت ذاته جميع الأشقاء في مصر ضبط النفس وتحكيم العقل والحفاظ على وطنهم الذي يعتبر القلب النابض للأمة العربية والإسلامية، بلدا آمنا موحدا مستقرا ومزدهرا»، وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني ان الرئيس الأميركي باراك أوباما «قلق جدا» حيال العنف.
إلى ذلك أدان وزير العدل المصري محمد عبدالعزيز الجندي الاشتباكات محذرا من خطورة أن تؤدي مثل هذه الأحداث إلى إشعال نيران الفتنة الطائفية وإحداث وقيعة بين الشعب والجيش.
وقال الجندي في حديث لصحيفة «الشروق» المصرية أمس ان الحل الأمثل للخروج من المأزق الحالي هو أن يتكاتف جميع أطياف الشعب المصري ويتناسوا مصالحهم الشخصية مقابل إعلاء قيمة الوطن.