على طريقة طلعت حرب باشا دعا السلفيون لفتح باب الاكتتاب لإنشاء أول بنك «سلفي» في مصر تحت مسمى بنك النور الإسلامي، وجاء ذلك خلال انعقاد المؤتمر الاقتصادي للحزب، وأعلن السلفيون أنهم قدموا اقتراحا للمجلس العسكري بإنشاء البنك للموافقة عليه وشجعوا رجال الأعمال «الأتقياء» للمساهمة.
وحول فكرة البنك أعلن د.محمد نور أحد قادة الحزب أن بنك النور سيسقط التعامل بالفوائد الربوية التي من شأنها مخالفة المادة الثانية من الدستور والتي تنص على أن الشريعة هي المصدر الأساسي للتشريع، وعليه فوقف التعامل بالربا متوافق مع نص دستوري صريح، كما ان الأميركيين والأوربيين بعد الأزمة المالية العالمية أعادوا التفكير في النظام الربوي الذي كان أساس الأزمة المالية ومن المقرر ان يقوم الحزب على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وذلك تحت إشراف الدولة على أدائه المصرفي ومشروعاته.
ومما يجدر ذكره ان برنامج حزب النور يوضح رؤية السلفيين لدور البنوك وطريقة عملها حسب منظورهم، وذلك في الشق الاقتصادي من البرنامج، والذي ينص على أن يكون من الضروري التوسع في صيغ التمويل الإسلامية المبنية على المشاركة في الأرباح وفي الانتاج، بدلا من النظام الربوي القائم على الفائدة، والذي تتعامل بها معظم البنوك التجارية والمتخصصة التي تعمل في مصر، على أن يتم ذلك بصورة متدرجة وعلى سنوات عديدة، حتى لا تحدث آثار سلبية على الاقتصاد. وتشتمل صيغ التمويل الإسلامية على صيغ الشركة والمضاربة بين الأفراد بعضهم البعض وبينهم وبين الدولة، وأيضا صيغ بيع المرابحة والمزارعة والاستصناع والسلم والقروض الحسنة... وغيرها.
ويمكن لهذا التوسع أن يحقق نموا غير مسبوق في الاقتصاد الوطني، يضاف إلى ذلك أن الشعور بالمشاركة المجتمعية من جانب قطاع كبير من أبناء المجتمع يحرك الموارد البشرية ويعظم من مشاركتها في النمو الاقتصادي لمصر.
ويؤكد البرنامج الاقتصادي للسلفيين أن مصر تمتلك مقومات الدولة العظمي بمواردها البشرية (خاصة من الشباب) والاقتصادية والاجتماعية والطبيعية والفكرية، وما تحتاجه مصر في الحقيقة هو البيئة الاقتصادية والاجتماعية التي تشجع على العمل والانتاج والاستثمار.