القاهرة ـ وكالات: نفى المجلس العسكري الحاكم في مصر أمس أن تكون قواته أطلقت النار خلال الاشتباكات التي اندلعت الأحد الماضي مع الأقباط المتظاهرين أمام مبنى التلفزيون المصري في منطقة ماسبيرو بوسط القاهرة.
وقال اللواء محمود حجازي عضو المجلس العسكري في مؤتمر صحافي عقده المجلس لإيضاح ملابسات ما حدث: «إن القوات المسلحة لا يمكن أن توجه نيرانها إلى الشعب»، وألقى حجازي باللائمة على مجهولين اتهمهم بالتحريض على أعمال العنف والاتصال بقوى أجنبية تسعى للتدخل في الشأن المصري الداخلي.
من جانبه شدد اللواء عادل عمارة خلال نفس المؤتمر الصحافي، على ان وقائع «دهس» المتظاهرين التي حدثت من مدرعات الجيش «لم تكن ممنهجة بل إن قائدي المدرعات حاولوا تفادي المتظاهرين خلال محاولة خروجهم من بينهم».
وقال اللواء حجازي «فكرة دهس المركبات للمواطنين محذوفة من عقائدنا، ولم يحدث في يوم من الأيام ولم يسجل التاريخ ان فردا من أفراد القوات المسلحة دهس مواطنا وإنسانا، ولا يمكن أن ينسب هذا للقوات المسلحة المصرية، حتى في قتالنا مع العدو الحقيقي لا نرتكب هذه الأخطاء».
غير أنه أضاف «لا أنكر أن يكون أثناء سير المركبة تم خبط بعض المتظاهرين، وعيب ان يقول مصري إن ده سلوك ممنهج، وإن فردا من أفراد القوات المسلحة من ضمن تدريبه دهس المتظاهرين»، وشدد اللواء حجازي على ان تحقيقا تم فتحه حول مشهد فيديو مسجل لسائق يرتدى ملابس مدنية ويقود إحدى المركبات ويندفع بشكل كبير ويدمر مركبات القوات المسلحة، وكل من أمامه بشكل عنيف وغير حضاري».
كما نفى المجلس العسكري، وجود فرق قناصة لدى القوات المسلحة، وقال حجازي إن أعدادا من المتظاهرين الأقباط أتوا إلى منطقة ماسبيرو وهم يحملون «أنابيب البوتاجاز وأسلحة بيضاء ومولوتوف، وهذا كله موثق بالفيديو، وبعد تدافع أعداد كبيرة من المتظاهرين في اتجاه مبنى التلفزيون بدأ استخدام الأسلحة البيضاء وقذف المولوتوف نحو أفراد القوات المسلحة»، وعرضت خلال المؤتمر، مشاهد فيديو للمسيرات الاحتجاجية تؤكد وجود أعمال عنف من جانب المتظاهرين وإحراق عدد من السيارات المدنية.
وقال إن الجيش لديه شهداء من الجنود والضباط في أحداث ماسبيرو ولن نعلن عن العدد حرصا على الروح المعنوية للجنود وهذا هو منهجنا منذ 28 يناير حتى الآن، وأضاف أن هناك تورطا لبعض الشخصيات في التحريض على أعمال العنف والاتصال بالخارج للتدخل بشؤون مصر».
ودعا إلى الوحدة بين المسيحيين والمسلمين ونفى أن تكون القوات قد استخدمت قوة مميتة خلال اشتباكات بين محتجين مسيحيين والشرطة العسكرية مما أسفر عن مقتل 25 وإثارة انتقادات شديدة للقوات المسلحة.
وقال اللواء حجازي «الاقباط في مصر ليسوا فئة طارئة على المجتمع ولكنهم جزء ونسيج هذا المجتمع ويؤكده التاريخ ولا ينكر هذا احد»، وأضاف حجازي في مؤتمر صحافي «ان مصر قوتها في توحدها ومقصود توحدها هو توحد جميع عناصر واطياف المجتمع بكل جوانبه والعكس صحيح، ان مصر لم تكن في يوم من الأيام احوج لجهود رجالها وتوحدها اكثر مما هي فيه الآن».
ومضى يقول «القوات المسلحة ملك للشعب والمقصود انها ملك للشعب بجميع اطيافه، مسلميه ومسيحييه»، واضاف: حجازي «القوات المسلحة لا يمكن ان توجه النيران الى الشعب».
وقال حجازي «نسيج القوات المسلحة مكون من الشعب بجميع اطيافه، نسيج القوات المسلحة فيها المسلم والمسيحي وان كان يمكن ان يكون من ضمن الشهداء اللي ماتوا في ماسبيرو مسيحيون»، وصب المسيحيون جام غضبهم على الجيش.
وقالوا إن المحتجين لم يلقوا الحجارة وغيرها من المقذوفات إلا ردا على استخدم الجيش القوة ضدهم، وأحرقت عربات عسكرية وغيرها من المركبات أثناء أعمال العنف.