كشفت التحقيقات الاولية في احداث الاشتباكات الدامية التي وقعت بالقاهرة الاحد الماضي ضلوع شخصيات عامة بينها رؤساء تيارات سياسية ورجال اعمال في قيادة مخطط تلك الاحداث واسهمت في تفاقم الازمة وتأجيجها.
وقالت صحaيفة «الاهرام» امس ان الاحداث لم تكن وليدة اللحظة، بل كانت مخططة بهدف احداث الوقيعة بين ابناء الوطن الواحد وبين الشعب والقوات المسلحة، مشيرة الى ان المعلومات المستقاة من التحقيقات مع 28 متهما في الاحداث كشفت مؤشرات مهمة من شأنها معرفة المتورطين الذين سيتم الكشف عن اسمائهم في حينه.
ونقلت عن مصدر وصفته بـ «المطلع» قوله ان تشريح جثامين شهداء القوات المسلحة اكد ان هناك طلقات خرطوش ورصاصا حيا جرى اطلاقها خلال الاحداث وتسببت في قتل الجنود.
ووفقا للمصدر ذاته قالت الصحيفة انه تم ضبط بندقية آلية بحوزة احد المندسين في المظاهرة التي سبقت الاحداث، وقد تم تسليمها لقسم شرطة روض الفرج.
وكانت اشتباكات دامية قد وقعت الاحد الماضي بين آلاف المحتجين الاقباط وعناصر من الجيش وقوات الامن اسفرت عن مقتل 24 واصابة 327 من الجانبين، على خلفية غضب الاقباط من احراق كنيسة تحت الانشاء بقرية الماريناب بمحافظة اسوان (حوالي 700 كيلومتر جنوبي القاهرة).
الى ذلك، أعرب د.محمد البرادعي المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية عن أسفه الشديد لسقوط عدد كبير من الضحايا والمصابين في أحداث ماسبيرو الأخيرة، وطالب بضرورة وضع حلول جذرية للمشاكل الطائفية في مصر.
وقال د.البرادعي خلال تقديمه امس واجب العزاء لعدد من القساوسة بكنيسة الملاك ميخائيل بمدينة السادس من أكتوبر «لابد أن تقوم هذه الحلول على الفهم العميق لأبعاد المشاكل الطائفية في مصر، وعلينا أن نبتعد عن المسكنات التي ثبت عدم جدواها وأصبحت تهدد أمن واستقرار ووحدة البلد».
وخلال الزيارة التي قام بها امس، قام د.البرادعي بوضع إكليل من الزهور على مقابر بعض شهداء أحداث ماسبيرو، وكان بصحبته عدد من أعضاء المجلس الملي على رأسهم كامل صالح ومجموعة من شباب حملته الانتخابية، بالإضافة إلى عدد من زملاء الناشط الراحل مينا دانيال ينتمون إلى «حركة شباب من أجل العدالة والحرية» و«ائتلاف شباب الثورة».