تصاعدت الأزمة بين المحامين المصريين والسلطة القضائية، حيث وصل الأمر إلى منع القضاة وأعضاء النيابة من دخول مقار عملهم في عدة محافظات، وذلك على خلفية اعتراض المحامين على مشروع قانون السلطة القضائية الجديد وعلى قرار اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات نقابة المحامين تأجيل موعد الانتخابات.
وقال المتنافسون على منصب نقيب المحامين انهم يمهلون اللجنة القضائية المكلفة بالإشراف على النقابة 24 ساعة التي انتهت ظهر امس للرد على طلبهم بإجراء الانتخابات قبل منتصف الشهر المقبل، مؤكدين أن تأجيل الانتخابات ألقى بظلال سلبية على العلاقة المتوترة أصلا بين المحامين والقضاة.
واعتبر المحامون أن قرار اللجنة القضائية تأجيل انتخابات نقابة المحامين ربما كان نوعا من الضغط عليهم بسبب رفضهم مشروع قانون السلطة القضائية الذي يضم مادة تجردهم من أي حصانة خلال أدائهم عملهم في جلسات المحاكمات.
وخارج القاهرة، تصاعدت احتجاجات المحامين، خصوصا في محافظة كفر الشيخ الواقعة شمالا، حيث أغلق المحامون مقر محكمة سيدي سالم ومنعوا القضاة ووكلاء النيابة من الدخول.
وقال المحامي محمد عبدالرازق لـ «الجزيرة.نت» ان المحامين مصرون هذه المرة على تحقيق مطالبهم التي وصفها بأنها بسيطة ومشروعة.
وتكرر الأمر في مدينة الحامول القريبة، كما شهدت محافظة الشرقية استمرار مئات المحامين في الاعتصام ضد قانون السلطة القضائية الجديد، وهو ما أصاب محاكم المحافظة بحالة من الشلل التام وأدى بالتالي إلى إغلاق معظمها.
وكان احتجاج مماثل قد تسبب في إغلاق محكمة كوم أمبو بمحافظة أسوان يوم الاحد الماضي، في حين شهدت محافظة أسيوط أمس وقفات احتجاجية للمحامين تنديدا بالقانون الجديد وخصوصا المادة 18 التي تعطي القاضي الحق في حبس المحامي إذا اعتبر أنه أخل بنظام الجلسات.