Note: English translation is not 100% accurate
شيخ «الرفاعية» يدعو إلى عدم استخدام المساجد في الدعاية الانتخابية
الفتاوى السياسية سلاح الإسلاميين في انتخابات مصر
1 نوفمبر 2011
المصدر : وكالات

مع اقتراب أول انتخابات برلمانية في مصر بعد الثورة، بدأت التيارات السياسية المتصارعة في استخدام كل الطرق المشروعة وغير المشروعة لتشويه الطرف الآخر، أو الحد من شعبيته، وكانت الفتاوى السياسية السلاح الأبرز في تلك المعركة.
وانتعشت بورصة الفتاوى السياسية في مصر خلال الأيام القليلة الماضية، ووجهت بالأساس ضد منافسي التيار الاسلامي من فلول النظام السابق أو الليبراليين، بل اعتبرت أن الأقباط في منافسة سياسية مع المسلمين، وصدرت فتاوى ضدهم.
عرفت مصر الفتاوى السياسية طوال الثلاثين عاما الماضية، فلا ينسى المصريون تلك الفتوى التي أطلقها الامام الأكبر الراحل د.سيد طنطاوي ضد الصحافيين المنتقدين للرئيس السابق حسني مبارك، وأجاز فيها جلدهم.
ثم فتوى أطلقها شيخ سلفي، تجيز توريث الحكم لجمال مبارك نجل الرئيس السابق، وأطلق الشيخ نفسه فتوى أهدر فيها دم د.محمد البرادعي، في أعقاب دعوته الى العصيان المدني في أنحاء البلاد.
ولم تغب الكنيسة عن تلك النوعية من الفتاوى، حيث بارك البابا شنودة ترشح الرئيس لولاية رئاسية خامسة، وأجاز أو بارك توريث جمال مبارك للحكم.
رغم أن تلك الفتاوى لم تؤت ثمارها، ولم تمنع المصريين من الثورة على نظام حكم الرئيس السابق، واسقاطه في 11 فبراير الماضي، واجهاض حلم نجله الأصغر في خلافته بالحكم، الا أن بعض المشايخ مازالوا يصرون على انتهاج الطريقة نفسها في التعامل مع منافسيهم السياسيين في معركة نحو السيطرة على أول برلمان بعد الثورة.
فكانت البداية بإطلاق الشيخ عمر سطوحي أمين عام لجنة الدعوة الاسلامية في الأزهر فتوى تحرم التصويت في الانتخابات لمصلحة فلول الحزب الوطني المرشحين في الانتخابات البرلمانية.
وقال «كل من يصوت لمصلحتهم يعد خائنا لوطنه، حتى ان أظهروا الحب لمصر، فهذا خداع وغش ومكر، بهدف الوصول الى أهدافهم التي يخططون لها، وعلى الشعب أن ينتبه لكل ذلك، وأن يلتزم بقول الرسول صلي الله عليه وسلم «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين».
لم تقف حرب سطوحي ضد الفلول عند هذا الحد، بل ذهب الى ما هو أبعد من ذلك، حيث أفتى بعدم مصاهرتهم، أي تزويجهم، أو الزواج منهم، لأنهم لم يكونوا أمناء على الوطن.
التصويت لليبراليين والأقباط حرام
غير أن أكثر الفتاوى اثارة للجدل صدرت من شيخ لطالما أثار الجدل بفتاويه في عهد النظام السابق، انه الشيخ محمود عامر القيادي في التيار السلفي، حيث أصدر فتوى حرم فيها التصويت في الانتخابات البرلمانية المقبلة لمن وصفهم بـ «العلمانيين والليبراليين والأقباط»، معتبرا أن من يصوت لمصلحتهم آثم، وخائن للأمانة.
فيما ذهب قيادي في جماعة الاخوان المسلمين، وأحد المرشحين للانتخابات المقبلة، الى القول ان الانضمام الى حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي للجماعة «صورة من صور التقرب لله» وقال أحمدي قاسم، القيادي في الجماعة في محافظة الفيوم خلال لقاء انتخابي ان «الحزب ما هو الا صورة من صور العبادة والتقرب الى الله في خدمة الشعب المصري».
ووفقا للدكتور علي أبوالحسن رئيس لجنة الفتوى في الأزهر سابقا، فان استخدام الدين لتحقيق أهداف سياسية لا يجوز، مشيرا الى أن من يستغل الشريعة من أجل مصالح سياسية دنيوية آثم.
وقال أبو الحسن لـ «ايلاف» ان الانتخابات عملية سياسية، لا يجوز اقحام الدين فيها، فلا يجوز اطلاق الفتاوى التي تحض الناس على التصويت لمصلحة شخص دون الآخر.
فيما رفض د.أحمد علي عثمان أستاذ سيكولوجيا الأديان في الجامعة الأميركية والداعية في وزارة الأوقاف استغلال الدين في الأعمال السياسية، معتبرا أن تلك الفتاوى تساهم في تشويه صورة الاسلام في الخارج.
شيخ «الرفاعية» يدعو إلى عدم استخدام المساجد في الدعاية الانتخابية
من جهة أخرى دعا شيخ الطريقة الرفاعية الشيخ طارق الرفاعي الى عدم استخدام المساجد كمنابر للدعاية الانتخابية.
ودعا الشيخ طارق الرفاعي في هذا الصدد الأحزاب والمرشحين إلى عدم استخدام المساجد في الدعاية الانتخابية، ووضع السرادقات في الشارع ونقل الأنشطة الانتخابية خارج حرم مسجد الرفاعي وكذلك حرم مسجد السلطان حسن.
وشدد الشيخ طارق ـ وهو مرشح على المقعد الفردي بدائرة إمبابة باسم حزب المصريين الأحرار ـ على ضرورة احترام القانون وعدم استخدام الشعارات الدينية أو استخدام المنابر الدينية في الدعاية الانتخابية، لان للمساجد حرمتها التي لا يجوز انتهاكها.