Note: English translation is not 100% accurate
في تدوينته الأولى من داخل المعتقل
المدوّن المصري علاء عبدالفتاح يرفض صفقة لإطلاق سراحه مقابل «عدم شتم» المشير
6 نوفمبر 2011
المصدر : دبي ـ العربية.نت

أكد المدون والناشط المصري، علاء عبدالفتاح، الذي أصدر القضاء العسكري حكما في نهاية أكتوبر بحسبه 15 يوما، في أولى تدويناته من داخل السجن، أنه تلقى عرضا من شخصية لعبت دورا مهما في الثورة المصرية، تضمن خروجه من السجن بشرط عدم تعرضه للمشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر. وقال المدون في الكلمات التي نشرت فجر السبت على مدونة زوجته الناشطة منال، وكتبت الخميس الماضي «في اليوم الخامس (من الاعتقال) وأول ليلة في زنزانة 1/6 عنبر 4 طرة تحقيق»: «عرض علي من خلال شخصية مهمة في الثورة صفقة تضمن خروجي العاجل، إخرج بس ما تشتمش المشير. بس كده، اتطلب تنازل بسيط قوي ورفضته. كنت هواجه أهلي إزاي يعني لو رضيت؟».
وكان القضاء العسكري قد قرر حبس الناشط بعد أن رفض الأخير التحقيق معه أمام النيابة العسكرية تأكيدا لمبدأ عدم جواز إحالة المدنيين إلى محاكمات عسكرية.
واتهم القضاء العسكري، المدون بإثارة «هجمات ضد الجنود» والاشتراك في الاشتباكات التي وقعت في التاسع من اكتوبر في القاهرة، وسقط فيها 25 قتيلا معظمهم من الأقباط.
وكان المسيحيون الأقباط يحتجون على هجوم على كنيسة، عندما اندلعت اشتباكات أمام مبنى التلفزيون الحكومي في منطقة ماسبيرو (وسط القاهرة)، الذي كانت قوات الجيش والأمن منتشرة حوله. وكشف المدون الأوضاع الصعبة التي يعانيها المعتقلون في السجون المصرية حتى بعد قيام الثورة، وكتب: «اتنقلت سجن طرة تحقيق بناء على إلحاحي.. لأني لم أحتمل الأوضاع الصعبة في سجن الاستئناف، الظلمة، القذارة، الصراصير اللي بتتمشى على جسمي ليل نهار، إن مفيش فسحة، وما بنشوفش الشمس.. بس أكتر حاجة تعبتني الحمام، معرفتش اتعامل خالص مع قذارة الحمام، وزحمته وغياب الأبواب، وقعدت خمس أيام صائم ومزنوق مزنوق مزنوق». وكان علاء عبدالفتاح سجن من قبل بسبب نشاطه في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك في 2006.
وتابع علاء عبد الفتاح تدوينته الأولى عن معاناته داخل السجن: «معرفتش.. استحمل، رغم إن آلاف مستحملين الأوضاع دي وأسوأ، رغم إني مجربتش فظائع السجن الحربي ولا اتعذبتش زي باقي زملاء المحاكمات العسكرية. خذلت زملاء حبسة ماسبيرو وحبسة وزارة الدفاع وغيرهم من السياسيين، خذلت الجنائيين اللي حركتهم الدوشة اللي معمولة عشاني، وقرروا أنهم يحكولي على فظائع الداخلية عشان أعرف الناس، فرحوا إن يمكن حد يوصل صوت البلطجية والتشكيلات العصابية. وأنا هربت عشان الحمام». وقال الناشط إنه اكتشف خلال فترة اعتقاله الكثير من المظالم والقضايا المهمة، ووعد بكشفها عقب خروجه: «كنت كل يوم بكتشف مظلمة وقضية مهمة، أمناء الشرطة اللي اتحبسوا بعد أول مظاهرة لهم، واتهموا بحرق الوزارة. مكنتش مصدق ان فيه حاجة بجد في صفوف الأمناء لحد ما قابلتهم. تامر رشوان اللي معموله قضية غامضة جدا تخلينا نشك إن أمن الدولة بتجرب تطور أدوات جديدة مستترة». وذكر المدون ان المباحث تفرض عليه رقابة لصيقة داخل المعتقل: «المباحث كانت بتبهدل وتفتش كل اللي يتكلم معايا، وكتر المرشدين وكل كلامي كان بيوصل للإدارة». وتحدث المدون المعتقل عن نفسه قائلا: «علاء، جندي مشاة في الثورة، فيه اللي ضحى أكتر مني بكتير، وفيه اللي أشجع مني بكتير، وفيه اللي دوره أهم مني بكتير. أنا فخور جدا أني بعمل اللي أقدر عليه، وبفاجئ نفسي أحيانا بمدى اللي أقدر عليه. وعارف نفسي وعارف ايه اللي مقدرش عليه. وبحاول متأخرش أبدا، وبحاول أتغلب على الخوف دائما، وبحاول أكون في الصفوف الأمامية بانتظام».
واختتم تدوينته بجملة مؤثرة قال فيها: «لو شفتم فيا شجاعة أو شهامة أو جدعنة اعرفوا إنها مستمدة من أمي وأخواتي البنات الأصغر مني ومراتي (اللي فراقها أصعب حاجة في الحبس)».
وكان نائب مدير ادارة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية فيليب لوثر قد أعلن أن «الجيش المصري كان جزءا من العنف الذي وقع اثناء تظاهرات ماسبيرو، وهو في الوقت نفسه يجري التحقيقات في هذه الاحداث الدامية»، مضيفا ان «هذا غير مقبول بالمرة، ويثير تساؤلات جدية حول استقلال وحياد التحقيقات».
وقبل أيام، صدر تقرير عن لجنة التحقيق في أحداث ماسبيرو أشار إلى قيام مجهولين بإطلاق النار على المتظاهرين وعناصر الجيش خلال الاشتباكات.