Note: English translation is not 100% accurate
أخطر تصريح لشقيقة مينا دانيال: البابا شنودة من النظام السابق
6 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
حلمت بأن ترى شقيقها «أحسن واحد في الدنيا» وأن يحقق كل ما يتمناه.. ولكن الأقدار منعتها من تحقيق هذا الحلم، فمنذ طفولته كان هادئ الطباع، إلا أنه بعد التحاقه بالجامعة عرف حقوقه وواجباته تجاه مصر التي كان يعشقها، فشارك في ثورة 25 يناير ككل الشباب وأصيب أكثر من مرة، ويشاء القدر أن يستشهد في أحداث ماسبيرو المؤسفة، إنه مينا ابراهيم دنيال الذي أصيب بطلق ناري أحدث تهتكا في الأحشاء فأدى الى الوفاة. في منزلهم بالمطرية قالت شقيقة مينا دانيال الكبرى لـ «الوفد»: نحن من محافظة أسيوط جئنا الى القاهرة بعد أحداث الفتنة الطائفية والإرهاب التي حدثت في نجع حمادي وديروط مع والدي ووالدتي، فنحن سبعة أشقاء ومينا كان أصغرنا (20 عاما)، وكان يناديني بماما لأنني لم أنجب وقمت على تربيته منذ صغره، فهو ابني وليس شقيقي. وفي مرارة تسترجع الماضي وتقول: مينا في طفولته كان ملاكا أو قديسا يحب كل الناس ولا يكره أحدا، وكان هادئ الطباع جدا لا يعرف الشغب، وكل من يراه يحبه ويرغب في التحدث معه، كان يحب الدراسة ويحصل دائما على المراكز الأولى في الكنيسة.. ليس له أي طلبات كباقي الأطفال، بل طلباته بسيطة وقليلة حتى إذا طلب شيئا لا يعاود طلب شيء غيره مرة أخرى.
وتنهمر الدموع من عينيها وتقول: لم تكن هذه المرة الأولى التي يشارك فيها بالمسيرات أو المظاهرات فمنذ أحداث نجع حمادي، ومينا يشارك في المسيرات السلمية فلم يكن هناك أي مسيرة أو وقفة احتجاجية إلا وشارك فيها، حتى إذا سألت أي حزب أو حركة عنه يقولون: إنه من أعضائه، رغم أنه لم ينضم إلى أي منهم لأنه لا يحب أن يقيده شيء يحب الانطلاق، موجود مع كل المجموعات، ولكن دون قيد ولكنه في الحقيقة اشتراكي يساري، وكان يعشق جيفارا حتى إنه توفي بنفس الطريقة التي توفي بها جيفارا، وكان يحب كل الأصالة من فن وموسيقي ويعشق الأغاني الوطنية وليس كما كان الشباب اللي بيسمع أغاني هذه الأيام، بل كان يحب سيد درويش وعبد الحليم حافظ وفيروز وغيرهم.
تصمت للحظات ثم تقول: أصيب أكثر من مرة أثناء الثورة وكان يفدي أصدقاءه، ولكنه لم يخبرني بشيء لأنه يعلم أن هذا يؤلمني ولكنني كنت أعرف من أصدقائه، وكلما حدث شغب أو ضرب اتصل به لأطمئن عليه، كان يقول لي: «أنا بعيد عن الضرب يا أمي ولا تقلقي» رغم أنه في المقدمة ذهبت إليه فوجدته أصيب بجرح في وجهه ورش في كل جسده، ولكنني قلت الحمد لله على كده ولم أعاتبه على ذلك حتى إنني لم أقدر على منعه من الذهاب الى التحرير أو أي مظاهرات مرة أخرى، وكل ما كنت أقوله «لو نفسك مش غالية عندك حافظ عليها علشاني أنا».
أما في أحداث ماسبيرو فذهبت معه أنا وشقيقتي الأخرى، وكان اليوم عاديا جدا واعتبرناه «فسحة» فكان هناك الأطفال والشيوخ وبعض الشباب يركب الدراجات لم نتوقع أن يحدث شيء.. اتصلت به لحظة الضرب لأنه كان في المقدمة فقال: لا تخافي أنا بعيد، وكانت آخر مرة أسمع فيها صوته.
تتوقف عن الحديث وتخرج الكلمات مختنقة وهي تقول: مينا كان نفسه يستشهد وكان كاتب اسمه ضمن كتاب الشهداء منذ ثورة 25 يناير، وتضيف: الشباب بعد الثورة فكروا في أن البلد اتصلح خلاص.. ففي أحد الأيام قال لي: عايزاني أمسك وزارة إيه، فقلت له: اللي انت بتحبها الآثار، كانت أحلامه كبيرة وكان نفسه مصر تبقى حلوة، وكان دائما يقول الإنسان قيمة كبيرة لابد أن نحافظ عليها، وأنا كان نفسي يبقى حاجة كبيرة يدرس اللي بيحبه ويتجوز الانسانة اللي بيحبها «بس لو كنت رحت معاه كنت استريحت أكثر».
وفي النهاية تقول: حتى قضية ماسبيرو تمت تسويتها لأن البابا شنودة كان تابعا للنظام السابق وكلهم زي بعض ولما قلنا هنشتكي علشان حق أولادنا قال: عندكم دليل على اللي قتل؟ طيب هنعمل إيه حق أولادنا ضاع؟