Note: English translation is not 100% accurate
العيد في طرة: سرور والفقي بلا زيارات.. وجمال وعلاء بملابس جديدة ولحمة الساعة 8 صباحاً.. ورسالة من حسني مبارك إلى ابنة سعد الدين الشاذلي: «آسف لعدم حضور العزاء لأنني خارج القاهرة»
8 نوفمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات


تباينت مشاعر نزلاء سجن طرة من رموز النظام السابق في عيد الأضحى المبارك، بعد قرار السماح بزيارة استثنائية يومي السبت والأحد بمناسبة العيد، ففي الوقت الذي توافدت الزيارات على البعض، لم يكن هناك أي زائرين لآخرين. بداية قامت كل من سوزان مبارك وهايدي راسخ وخديجة الجمال زوجتا جمال وعلاء، نجلي الرئيس السابق حسني مبارك، وبرفقتهما رجل الأعمال محمود الجمال والد زوجة جمال بزيارة زوجيهما داخل محبسهما بسجن طرة السبت، كما رافقهم ايضا ولأول مرة رجل الأعمال شريف البنا المتزوج من شقيقة هايدي راسخ. من جانبه، صرح مصدر امني بأن الزيارة جاءت استثنائية بناء على قرار وزير الداخلية بالسماح بزيارة جميع النزلاء بمختلف سجون مصر في يومي الوقفة وأول أيام العيد، دون الحصول على إذن مسبق من النيابة العامة.
وأضاف المصدر ان زوجتي علاء وجمال حملتا حقيبتين بداخلهما كمية من اللحوم والمشروبات وبعض الحلويات والكعك والملابس الجديدة. وأشار المصدر الى ان الزيارة تمت ايضا في المكان والمواعيد المخصصة للزيارة، حيث حرصت زوجتا ابني الرئيس السابق على قضاء معظم وقت الزيارة الذي استمر لأكثر من ساعة ونصف الساعة برفقة زوجيهما، وجلست هايدي والبنا يتبادلان أطراف الحديث مع علاء مبارك فيما جلست خديجة ووالدها بجوار زوجها جمال. كما زار سامح فهمي كل من زوجته وابنته وزوجها وابنه، بينما زار احمد عز زوجته وشقيقته، وزار احمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق زوجته ونجلاه، أما صفوت الشريف، فقد زاره في ساعة مبكرة من صباح امس الأول ابنه وابنته وزوجته، كما حضر ايضا لزيارة زكريا عزمي زوجته ونجل شقيقه.
واستقبل عهدي فضل ايضا زيارة ابنه وزوجته، بينما لم يستقبل فتحي سرور ولا أنس الفقي وزهير جرانة اي زيارات. وحول كيفية قضائهما أول أيام العيد اكتفى رموز النظام السابق المحبوسين في سجن مزرعة طرة، بصلاة العيد وتناول وجبات اللحوم في الثامنة صباحا والجلوس معا في دائرة مغلقة لتبادل الأحاديث، قبل ان ينصرف كل منهم في ناحية ليقضي اول ايام عيد الأضحى في عزلة تامة.
بينما استقبل علاء وجمال زيارة خاصة يوم الوقفة من والدتهما سوزان مبارك وهايدي راسخ وخديجة الجمال استمرت لأكثر من نصف ساعة، احتج على أثرها باقي السجناء الذين لم تسمح لهم إدارة السجن سوى بزيارة لمدة نصف ساعة قامت بعدها بإخلاء مقر الزيارات بحجة التكدس.
وكان رموز النظام السابق وفي مقدمتهم علاء وجمال مبارك وفتحي سرور وصفوت الشريف قد شاركوا المساجين صلاة العيد، وعقب انتهاء الصلاة تم جمع المساجين واصطفافهم تمهيدا لدخولهم مقر الزيارات بينما لم يبق في ساحة السجن سوى رموز نظام مبارك، الذين صرحت لهم إدارة لسجن بفترة تجوال في فناء السجن مع باقي السجناء بمناسبة العيد، بدأت عقب الصلاة واستمرت حتى الرابعة عصرا، وشهد فناء السجن تجمعا لعلاء وجمال مبارك بصحبة فتحي سرور واحمد نظيف وعدد من الوزراء المحبوسين الذين تناولوا إفطارهم في الثامنة صباحا من وجبات اللحوم، وظهرت على ملامحهم علامات الضيق والتجهم ولم تستمر أحاديثهم سوى فترة قليلة انصرف بعدها كل منهم الى زنزانته رافضين استكمال باقي الوقت المسموح لهم بالتجوال الذي استمر للرابعة عصرا.
من حسني مبارك إلى ابنة سعد الدين الشاذلي: «آسف لعدم حضور العزاء لأنني خارج القاهرة»
38 عاما قضاها الفريق أول سعد الدين الشاذلي في حصار وضغوط وتهديدات ومحاولات اغتيال وعراقيل وقمع إعلامي لمنعه من نشر مذكراته، بدأت الضغوط من فترة حكم الرئيس أنور السادات، واستمر هذا الحصار فترة الرئيس السابق حسني مبارك، ولولا ثورة 25 يناير وما حققته من حرية التعبير والديموقراطية ما صدر هذا الكتاب في مصر.
أخيرا طرحت أول طبعة مصرية بعنوان «حرب أكتوبر ـ مذكرات الفريق سعد الدين الشاذلي» تأليف الفريق سعد الدين الشاذلي ـ رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية في الفترة من 16 مايو 1971 الى 12 ديسمبر 1973. وقد سألت «روز اليوسف» في حوار مع ابنة الفريق الشاذلي «شهدان سعد الدين الشاذلي» لماذا استمر حسني مبارك في إخفاء دور الفريق الشاذلي في حرب أكتوبر 1973؟ فردت: سؤال مهم جدا نحن نريد الإجابة عن هذا السؤال، لمصلحة من أن عاش الفريق الشاذلي كل هذه السنوات في ضغوط وحصار فكري ومادي وتعتيم وتهميش مقصود. السادات اختار حسني مبارك للحكم بعده حتى يستمر في الحفاظ على أخطائه ومصائبه. حسني مبارك هو الذي حاكم الفريق الشاذلي، القصة بدأت حين فكر الفريق أن يترك الجزائر ويعود الى مصر عام 1992 وتم القبض عليه في المطار ونفذ حكما بالسجن، وقبل ان يعود الفريق الى مصر اتصلنا بالمحامي في مصر لأنهم كانوا وضعوا كل ما نملكه تحت الحراسة، والأرصدة تجمدت، ابلغنا المحامي انه لا داعي للحضور لمصر بسبب الحكم، ولما سألنا د.مصطفي الفقي قال لنا ان الرياسة ليس لها علاقة شوفوا قضيتكم مع القضاء وهذا يعني أن الموقف مع القضاء وليس مع الرئاسة، ثم وصلتنا رسالة من القوات المسلحة فيها «ان القوات المسلحة ترحب بأبنائها وجنودنا العائدين». وقالت ان مبارك استمر في محو الفريق الشاذلي من صور حرب أكتوبر، وهذا التزوير ساذج وسطحي، وهي اللقطة المشهورة التي فيها السادات والجمسي أمام الخريطة وفي غرفة العمليات، حذف الفريق الشاذلي من الصورة، ووضعت صورة حسني مبارك يرتدي البذلة العسكرية وعليها رتبة فريق، رغم ان مبارك وقت حرب اكتوبر73 كان برتبة لواء، وهذا دليل على ان التزوير تم بسرعة، وأنه لا توجد أي صور لمبارك غير التي وضعوها حتى يستكملوا ما فعلوه.
وحول تنحي مبارك في يوم وفاة الشاذلي قالت: إنه قضاء الله وصدفة إلهية أن في الوقت الذي يرحل فيه الفريق الشاذلي، يتنحى مبارك عن الحكم، في هذا اليوم حضر العزاء الآلاف من الشعب المصري، وهو الشعب الذي عاش الفريق الشاذلي حياته يتمنى ان تصلهم الحقيقة، وصلتنا آلاف التلغرافات من القوات المسلحة، وتلغرافات من شخصيات من الشعب عادية لم يلتق بهم الفريق من قبل. وأغرب تلغراف وصلني يوم 13 فبراير 2011 مكتوب فيه «آسف لعدم حضور العزاء لأنني خارج القاهرة» والتوقيع محمد السيد حسني مبارك.