Note: English translation is not 100% accurate
البرادعي يبذل جهوداً لاستعادة ثقة المصريين
13 نوفمبر 2011
المصدر : القاهرة

كثيرون ينظرون الى د.محمد البرادعي على أنه مفجر الثورة المصرية، التي أطاحت بنظام حكم الرئيس مبارك، فيما يراه آخرون عميلا لأميركا والغرب، وهو يحظى بشعبية طاغية في أوساط الشباب المثقف والنخبة، لكنه لا يحظى بالدرجة نفسها من الشعبية لدى العامة والبسطاء.
د.البرادعي الذي شغل منصب المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية في مصر يواجه في الوقت الراهن هجمات خارجية وداخلية، ساهمت في التقليل من شعبيته، وتصدع حملته الانتخابية.
فقد جمد الآلاف من المتطوعين نشاطهم في تسع محافظات، احتجاجا على ما قالوا انه انفصال البرادعي عن الواقع والقواعد الشعبية، ووصفوه بأنه «مغيب ومعزول»، في حين يواجه حروبا خارجية شرسة من جانب اسرائيل وأميركا، على خلفية الملف النووي الايراني، وصلت الى حد الدعوة الى محاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية، واتهامه بالعمالة لايران.
رغم أن د.البرادعي ظل متفوقا على كبار منافسيه في كل استطلاعات الرأي، التي أجريت طوال الشهور الثلاثة الماضية، وخصوصا استطلاع المجلس العسكري الذي أجري على صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، الا أن آخر استطلاع للرأي أجراه مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستيراتيجية، أظهر تراجعا ملحوظا في شعبية البرادعي.
فبينما احتل المرشح المحتمل للرئاسة، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى المركز الأول، حاصدا نسبة 65% في ما يتعلق بتطور المشاعر الايجابية تجاه مرشحي الرئاسة، يليه الفريق أحمد شفيق ثم اللواء عمر سليمان، واحتل الدكتور محمد البرادعي المرتبة الأولى من حيث تطور المشاعر السلبية تجاه مرشحي الرئاسة، يليه المستشار مرتضى منصور ثم د.أيمن نور.
تجميد نشاط المتطوعين
وقبل صدور التقرير، الذي أجري خلال شهر أكتوبر، تلقى البرادعي ضربة قاسية عندما أعلن العديد من النشطاء المتطوعين في حملته الانتخابية تجميد نشاطهم في محافظتي الشرقية وبورسعيد. وأصدروا بيانا عللوا فيه موقفهم قائلين ان البرادعي انفصل عن القواعد الشعبية، ولم يعد على تواصل معهم، واتهموا مسؤولي الحملة في القاهرة بعزله عن قيادات الحملة في باقي المحافظات، كما أصدر العشرات من قيادات الحملة في تسع محافظات بيانا أعلنوا فيه تجميد نشاطهم أيضا.
وفي محاولة من منظمي حملة البرادعي لاستعادة ثقة الرأي العام به، كثفت الحملة نشاطها خلال أيام عيد الأضحى في 16 محافظة كانت قد شهدت انشقاقات وتصدعات في صفوف المتطوعين. تضمنت الأنشطة تهنئة الأهالي بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وتوزيع منشورات توعية سياسية، تشرح أهمية المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة.