Note: English translation is not 100% accurate
الأمم المتحدة تطالب بتحقيق محايد ومستقل حول قتل المتظاهرين.. والمجلس العسكري ينفي إطلاق غاز!
مصادمات دامية في «التحرير».. و«الصحة» تؤكد وجود وفيات بالرصاص الحي بين المتظاهرين.. وشيخ الأزهر يحمّل الجيش والشرطة مسؤولية العنف
24 نوفمبر 2011
المصدر : القاهرة - وكالات


دعوة لمليونية «الفرصة الأخيرة» الجمعة المقبلة.. و«الداخلية» تنقض هدنة هشة مع المتظاهرين في شارع محمد محمـود
فيما واصل الآلاف اعتصامهم في ميدان التحرير وسط القاهرة والميادين الرئيسية في عدد من المحافظات المصرية امس لليوم الخامس على التوالي مرددين هتافات «الشعب يريد اسقاط المشير» و «يا مشير قول لعنان لسه الثورة في الميدان»، و«مش هنمشي.. هو يمشي» و«هيه كلمة وغيرها مفيش.. السياسة مش للجيش»، شهدت المناطق الفاصلة بين ميدان التحرير ومبنى وزارة الداخلية مصادمات دامية اسفرت عن مقتل وجرح العشرات منذ محاولة العناصر الامنية وعناصر الجيش فض الاعتصام بالقوة امس الاول ما ادى التى تزايد اعداد المعتصمين واندلاع تظاهرات عنيفة في عدد من المحافظات خصوصا في الاسكندرية والسويس والاسماعيلية والغربية والدقهلية ودمياط والمنيا واسيوط تضامنا مع الموجودين في ميدان التحرير.
ولم يفلح البيان الذي ألقاه رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي امس الاول في انهاء الاعتصام او تهدئة حدة المظاهرات برغم قبوله استقالة الحكومة وتحديد مواعيد اجراء الانتخابات النيابية والرئاسية لتسليم السلطة الى المدنيين في 30 يونيو 2012 كحد اقصى.
وقال شاهد ان سيارات اسعاف هرعت الى خط المواجهة في شارع محمد محمود لنقل النشطاء المصابين الى عيادات مؤقتة في الميدان.
وفي وقت سابق قال ضابط جيش لـ «رويترز» ان قوات الامن انسحبت الى داخل مبنى وزارة الداخلية القريب من خط المواجهة وان قوات من الجيش انتشرت بدلا منها حول المبنى لتأمينه.
وقال الشيخ عبدالرحمن ابوالفتوح الذي يعمل امام مسجد وكان من بين من شاركوا امس في عقد اتفاق هدنة «بعد اذان المغرب دعا المشايخ (ائمة مساجد) عددا من المتظاهرين في شارع محمد محمود لاداء صلاة المغرب دليلا على حسن النية وقبول الهدنة».
واضاف: ونحن نصلي صرخ مجموعة من الشباب كانوا يقفون على سور مبنى لـ «المراقبة» قائلين ان الشرطة تضرب محتجين في شارع آخر.
واضاف ابوالفتوح بالفعل سمعت صوت اطلاق نار، فوجئت بعشرات المتظاهرين يأتون من خلفنا ويلقون الحجارة على قوات الامن التي كانت تقف على مسافة خلف قوات الجيش.
وتابع: تم اطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بغزارة، سقطت عمامتي على الارض ولم اشعر الا ومجموعة من الشباب بارك الله فيهم اخذوني الى المستشفى الميداني وتم اسعافي.
وقال الناشط هيثم محمد: كنا نقف بينما مجموعة من الشباب تكنس الشارع ومجموعة اخرى تقيم حواجز وطوقا امنيا لمنع تقدم قوات الامن في شارع محمد محمود واثناء صلاة الائمة وبعض المتظاهرين سمعنا صوت اطلاق نار وقنابل غاز مسيل للدموع.
واضافت: نقلت 25 مصابا على دراجتي النارية الى العيادات الميدانية، حتى اصبت ونقلني زملائي الى هذه العيادة.
من جانبها دعت مجموعة من الاحزاب والتيارات السياسية مساء امس الى مظاهرة مليونية جديدة يوم الجمعة المقبل بعنوان «الفرصة الاخيرة» للتأكيد على مطالبها السابقة والتضامن مع الدعوة لاستمرار الاعتصام حتى تتحقق تلك المطالب بالكامل.
وشددت الاحزاب الداعية للمليونية في بيان لها، على ان مطالبها تتمثل في وقف العنف المستمر من جانب قوات الامن طوال الايام الماضية، وتقديم اعتذار صريح عن تلك الجرائم، ورد الاعتبار للشهداء والجرحى الذين سقطوا وتقديم التعويضات المناسبة لهم ولذويهم، وتشكيل وزارة انقاذ وطني جديدة لها صلاحيات كاملة.
واكدت ضرورة مشاركة جميع الاحزاب والقوى السياسية الوطنية في الارتقاء فوق مصالحها الضيقة والتوافق على المبادئ والحقوق الاساسية للمواطنين دون ادنى تدخل من السلطة القائمة.
وقّع على البيان كل من: الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي، حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، حزب العدل، حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان، الجمعية المصرية للمشاركة المجتمعية، الجمعية الوطنية للتغيير، دار الخدمات النقابية، والحزب الشيوعي المصري.
من جانبهم، تحدث المحتجون في ميدان التحرير بنبرة تحد عن استكمال المهمة التي بدأوها عندما اطاحوا بالرئيس السابق حسني مبارك، وتلخص لافتة كتب عليها «مبارك.. ارحل» حجم التغيير الضئيل الذي يشعرون به منذ فبراير والان يقول المحتجون ان الوقت حان لاستكمال الثورة.
وحمل سامح محمد وهو محام يبلغ من العمر 35 عاما لافتة كتب عليها «عفوا النظام لم يسقط» وقال «انه نفس العنف ونفس القمع»، وظهر على لافتة اخرى مبارك بجانب المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري ووزير الدفاع في حكم مبارك طوال 20 عاما.
وعلّق المحتجون دمية لطنطاوي في تحد اعاد الى الاذهان الثورة التي استمرت 18 يوما حيث علقت من قبل دمية مشابهة لمبارك في الميدان.
ونفى المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية استخدام القوات المسلحة قنابل الغازات ضد المتظاهرين بمحافظات القاهرة والإسكندرية أو أي مناطق أخرى.
وأكد المجلس في بيان حمل رقم 83 على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) أمس أنه لا صحة تماما للشائعات التي ترددت في الأيام الماضية عن استخدام قنابل الغازات ضد المتظاهرين داعيا شباب الثورة إلى توخي الحيطة والحذر من الشائعات التي يتم ترديدها.
وأضاف المجلس «ان القوات المسلحة أكدت على ثوابتها بأنها لم ولن تستخدم السلاح أيا كان نوعه ضد أبناء هذا الوطن الغالي حفاظا على الدم المصري الطاهر».
في المقابل، أكد وزير الصحة في الحكومة المصرية المستقيلة د.عمرو حلمي وجود حالات وفيات بالرصاص الحي بين المتظاهرين في ميدان التحرير وعدد آخر من المحافظات.
وأوضح حلمي في مؤتمر صحافي عقده عقب مروره في منطقة العيادات الطبية بالقرب من ميدان التحرير مساء أمس أن حالة الوفاة الأولى التي أعلن عنها أصيبت بطلق ناري بالصدر وتم إبلاغ وزير العدل لإرسال الطب الشرعي الى المستشفى لتشريحها وإثبات الحالة ووجد أن فيها رصاصة محلية الصنع وأن شهيد الإسكندرية وجد أن فيه طلقا ناريا بالرأس ولا يوجد مخرج وحالة أخرى وجدنا فيها رصاصة بالساعد ولكنها مكسورة داخله كما وجدنا رصاصا سليما وطلقات نارية في عدد من الحالات.
وأشار إلى أن النيابة العامة تقوم حاليا بالتحقيق في استخدام الطلقات النارية والخرطوش والرصاص المطاطي وغيرها من الأسلحة ضد المتظاهرين لمعرفة مصدرها.
وأضاف حلمي أنه «تم الدفع بسيارات إسعاف وسيارتين للتبرع بالدم الى ميدان التحرير منذ بداية الاعتصامات وتوجد عيادات متنقلة تضم جميع التخصصات يمكنها إجراء عملية جراحية كاملة وإنعاش وصدمات كهربائية للقلب».
من جانبه، حمل شيخ الأزهر احمد الطيب الشرطة والجيش مسؤولية وقف العنف في ميدان التحرير داعيا، في تسجيل صوتي بثه التلفزيون المصري الرسمي «قادة الشرطة المصرية» الى «اصدار أوامرهم بوقف توجيه السلاح» الى المتظاهرين ومطالبا الجيش «بالحيلولة دون أي مواجهة بين ابناء الشعب الواحد».
وقال الطيب ان الازهر «يصرخ بأعلى صوته مناشدا قادة الشرطة المصرية ان يصدروا اوامرهم فورا ودون إبطاء بوقف توجيه السلاح الى صدور اخوانهم المصريين مهما كانت الأسباب».
وأضاف في بيان تحذيري اختتمه بعبارة «اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد»، ان الازهر يدعو كذلك «القوات المسلحة للحيلولة دون أي مواجهة بين ابناء الشعب الواحد».
وتابع «يتوجه الأزهر الشريف الى أبنائنا في ميدان التحرير وسائر ميادين مصر ان يحافظوا على الطابع السلمي لثورتهم مهما بذلوا من تضحيات ومهما واجهوا من صعوبات وان يحافظوا على الممتلكات العامة والخاصة لا يمسوها بسوء من قريب او بعيد».
وقال «يذكر الأزهر الجميع بان الحوار المضمخ بالدم حوار مشؤوم وثمرته مليئة بالمرارة في حلوق الجميع».
وأسفرت المواجهات منذ السبت الماضي عن سقوط 35 قتيلا، وفقا لآخر حصيلة رسمية أعلنتها وزارة الصحة. وأكثر من 1700 مصاب.
وعلى الصعيد الدولي، طالبت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي السلطات المصرية بوقف «الاستخدام المفرط للقوة» ضد المتظاهرين المطالبين بتخلي الجيش عن الحكم وفتح «تحقيق محايد ومستقل» حول ملابسات سقوط قتلى في صفوفهم.
وقالت بيلاي «اطالب بإلحاح السلطات المصرية بوقف الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين في ميدان التحرير وسائر أنحاء البلاد»، مؤكدة «وجوب فتح تحقيق سريع ومحايد ومستقل».