Note: English translation is not 100% accurate
مصر: أول انتخابات تشريعية بعد إسقاط مبارك تظللها أزمة سياسية عنيفة
25 نوفمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ أ.ف.پ
يتوجه المصريون الاثنين المقبل الى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات تشريعية بعد إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير الماضي، لكن الاشتباكات الدامية بين الشرطة والمتظاهرين تلقي بظلالها على هذه الخطوة الاولى في طريق التحـول الديموقــراطي الموعــود.
وعلى الرغم من الاشتباكات العنيفة الجارية منذ السبت بين قوات الأمن والناشطين الذين يطالبون بأن يسلم المجلس العسكري الحكم على الفور الى سلطة مدنية، فإن الأخير أصر على إجراء الانتخابات التشريعية في توقيتاتها المحددة سلفا.
وستجرى الانتخابات لاختيار 498 عضوا في مجلس الشعب (سيضاف إليهم 10 اعضاء يعينهم رئيس الجمهورية الذي يشغل مهامه في اللحظة الراهنة رئيس المجلس العسكري) على 3 مراحل تبدأ الاثنين المقبل وتستمر حتى 10 يناير المقبل ثم تبدأ في 29 يناير انتخابات مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) لتنتهي في 11 مارس المقبل.
وستشمل كل مرحلة من المراحل الـ 3 لانتخابات مجلس الشعب 9 محافظات من أصل محافظات البلاد الـ 27.
وتم توزيع عمليات الاقتراع على مراحل حتى يتسنى إجراءها تحت إشراف القضاة طبقا لما نص عليه القانون إذ ان عدد قضاة مصر (أقل 10 آلاف) لا يكفي لتغطية لجان الاقتراع في جميع أنحاء البلاد التي يصل عددها الى قرابة 30 ألفا.
وتجرى عمليات الاقتراع وفقا لنظام انتخابي معقد يقضي بانتخاب ثلثي أعضاء مجلس الشعب بنظام القوائم النسبية والثلث الأخير بنظام الدوائر الفردية ما يعني انه في كل مرحلة من المراحل الـ 3 سيكون هناك دور إعادة بالنسبة للمقاعد الخاضعة للنظام الفردي.
وستجرى الانتخابات في القاهرة والإسكندرية، أكبر مدينتين في البلاد، الاثنين المقبل.
ويكاد يكون هناك إجماع بين القوى السياسية المصرية على ان الحركات الإسلامية وعلى رأسها الإخوان المسلمون، أكثر القوى السياسية المصرية تنظيما، ستكون الرابح الأكبر في الانتخابات المقبلة إلا ان أحدا لا يمكنه التكهن بنسبة فوزها.
وبموجب إعلان دستوري أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة في نهاية مارس الماضي، يتعين على مجلس الشعب المنتخب ان يختار لجنة من 100 عضو لإعداد مشروع دستور يتم إقراره بعد ذلك من خلال استفتاء شعبي.
ويخوض الانتخابات اعضاء سابقون في الحزب الوطني الذي كان يترأسه مبارك والذي قرر القضاء المصري حله بعد ثورة 25 يناير الماضي.
ويسود الاعتقاد في الدوائر السياسية المصرية بأن الأعضاء السابقين في الحزب الوطني ربما يكونون الأقدر على موازنة ثقل الإسلاميين ومنع هيمنتهم بشكل مطلق على مجلس الشعب المقبل.
ومازالت الأحزاب الجديدة التي نشأت بعد الثورة في طور التكوين ولا تتمتع بثقل انتخابي كبير.
ومن أبرز هذه الأحزاب الجديدة التي تخوض السباق البرلماني حزب المصريين الأحرار الذي أسسه الملياردير نجيب ساويرس (يمين ليبرالي) والحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي (يمين وسط ـ ليبرالي) إضافة الى حزب التحالف الشعبي (يسار).
وتجرى الانتخابات في ظل أزمة سياسية ـ هي الأعنف ـ تشهدها البلاد منذ إسقاط مبارك في 11 فبراير الماضي.