نتفايم ـ أ.ف.پ: بعيدا عن صخب ميدان التحرير في القاهرة، تضاعف اسرائيل جهودها لتشييد جدار امني كبير لا يمكن اختراقه على طول حدودها مع صحراء سيناء المصرية التي تشكل مصدرا لعمليات التسلل وتهريب الأسلحة.
وقال ضابط رفيع في القيادة الجنوبية في الجيش الاسرائيلي «بحلول شهر من الآن نكون قد انتهينا من بناء 100 كلم من الجدار الذي سيمتد اواخر 2012 على طول 240 كلم على الحدود حتى كرم ابو سالم» وهو معبر في الجنوب يربط بين اسرائيل وقطاع غزة.
واكد الضابط «بالنسبة لنا فإنها لاتزال تمثل حدودا سلمية»، مشيرا الى هيكل حافلة اصيبت خلال سلسلة هجمات في 18 اغسطس شنها مسلحون قدموا من سيناء على طريق معبر نتفايم الحدودي القديم بين اسرائيل ومصر على بعد 20 كيلومترا شمال مدينة ايلات الساحلية المطلة على البحر الاحمر.
وقتل ثمانية اسرائيليين ومعهم سبعة من منفذي الهجوم وايضا خمسة رجال شرطة مصريين خلال تبادل لاطلاق النار، ما ادى الى اندلاع ازمة بين مصر واسرائيل.
ويوضح الضابط الرفيع «التحقيق الاسرائيلي المصري المشترك لم يبدأ بعد ولكن تعاوننا مع نظرائنا المصريين يتواصل من خلال وحدتنا للتنسيق مع الجيوش الاجنبية».
وعلى بعد نحو مائتي متر من الموقع، يلعب نحو عشرة شرطيين مصريين كرة القدم قرب قاعدة يعلوها برج مراقبة بينما تصدر جرافات وخلاطات اسمنت على الجانب الاسرائيلي سحابات من الغبار خلال العمل.
وبواقع 800 متر في اليوم الواحد يلغي الجدار الشكل القديم للحدود التي تميزت بالقواعد وبالأسلاك الشائكة التي يسهل تسلقها او قطعها بسبب انهيارها في بعض الاحيان.
وبارتفاع خمسة أمتار ومع أطراف حادة، ينغرس الجدار على عمق متر واحد في التربة الصخرية.
ويحده ثلاثة صفوف من الأسلاك الشائكة مكدسة على شكل هرم ومسار رملي وآخر اسفلتي بالإضافة الى هوائيات واجهزة استشعار وكاميرات مراقبة ورادارات.