Note: English translation is not 100% accurate
مصر: الأمن يقتل معتصماً أمام مقر الحكومة دهساً.. ويعتذر! ودعوة لتنظيم مليونية «الشرعية الثورية» في «التحرير» اليوم
27 نوفمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات

قتل احد المعتصمين امام مقر رئاسة الوزراء امس قبل 48 ساعة من اول انتخابات تشريعية منذ سقوط حسني مبارك في الوقت الذي واصل فيه عشرات الآلاف التظاهر في ميدان التحرير للمطالبة برحيل المجلس العسكري.
وجرت صدامات السابعة من صباح امس عندما استخدمت قوات مكافحة الشغب القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين قرروا مساء الجمعة الماضي الاعتصام امام مقر مجلس الوزراء لسد مدخله حتى يمنعوا رئيس الوزراء الجديد كمال الجنزوري الذي يقولون انه ينتمي الى نظام الرئيس السابق حسني مبارك من الدخول وممارسة مهام منصبه.
وعلى الاثر، وصلت تعزيزات من متظاهري ميدان التحرير وردوا على قوات مكافحة الشغب بالحجارة وزجاجات المولوتوف، وأكد الشهود ان الشاب قتل سحقا تحت عجلات عربة لقوات الامن لكن مصدرا امنيا في وزارة الداخلية نفى هذه الرواية.
من جانبها، أعربت وزارة الداخلية المصرية عن «عميق الأسى والأسف» لمقتل الشاب بـ «طريق الخطأ» تحت عجلات سيارة تابعة لقوات الأمن المركزي مقدمة العزاء لأسرة الشاب.
وقالت الوزارة إنه فور حدوث الواقعة تم إخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات اللازمة بشأنها بالإضافة إلى قيام الوزارة بإجراء تحقيق داخلي لتحديد المسؤوليات بشأن تلك الواقعة.
ولكن نفت الوزارة ما رددته بعض وسائل الإعلام حول «محاولة قوات الشرطة فض الاعتصام الموجود أمام مقر مجلس الوزراء بالقوة» موضحة أن ما حدث «هو قيام بعض المعتصمين المتواجدين بشارع قصر العيني بتوقيف سيارات تابعة لقوات الأمن المركزي تواجدت لإجراء عملية تغيير الخدمة الليلية وطلبوا عودتها وتغيير خط سيرها».
وأضافت أن الضابط المرافق للقوات ترجل من السيارة وتوجه إلى المعتصمين والتقى بعدد منهم وشرح لهم «أن هذه القوات لم تأت لفض الاعتصام وأنها بالطريق إلى وزارة الداخلية لتغيير الخدمات الليلية»، لافتة إلى أن المعتصمين تفهموا الأمر وقامت السيارات بالفعل بالسير للخلف تمهيدا لعودتها من نفس الطريق بالاتجاه المعاكس.
وتابعت انه في تلك اللحظات قامت مجموعات من الشباب بإلقاء زجاجات المولوتوف الحارقة على السيارات ورشقت القوات بالحجارة ما أدى إلى إصابة بعض العناصر وحدوث حالة من الارتباك الشديد واصطدام إحدى السيارات بطريق الخطأ بمواطن أثناء رجوعها إلى الخلف.
وكان د.هشام شيحة وكيل وزارة الصحة والسكان المصرية للطب العلاجي أعلن عن ارتفاع عدد الوفيات بين المتظاهرين والمعتصمين في القاهرة ومختلف المحافظات إلى 42 بعد مقتل الشاب أحمد سيد (21 عاما) الذي تعرض للدهس بشارع قصر العيني (وسط القاهرة) من سيارة تابعة لقوات الأمن المركزي أثناء رجوعها للخلف هربا من المتظاهرين توفي بعد إصابته بكسر في الحوض ونزيف داخلي.
وأضاف شيحة ان الشاب توفي صباح امس بمستشفى «المنيرة» العام ونقل إلى مشرحة «زينهم»، لافتا إلى أنه لا توجد أي إصابات جديدة حتى الآن وأن جميع المصابين يتم علاجهم ميدانيا بعد هدوء الوضع نسبيا بميدان التحرير ومختلف ميادين التظاهر بالمحافظات.
في سياق متصل، قال طه سمير احد المتظاهرين بمحافظة الاسكندرية لـ «يونايتد برس انترناشيونال» ان قوات الامن المركزي قامت في ساعة مبكرة من صباح امس بفض اعتصام اقامه نشطاء سياسيون منذ نحو اسبوع بالقوة بميدان فيكتور عمانوائيل القريب من مبنى مديرية الامن بحي سموحة، واقتادت عددا غير معلوم الى مقار امنية وتم اطلاق سراح معظمهم ظهر امس.
من جانبه، اطلق ائتلاف شباب الثورة امس دعوة لتنظيم مظاهرة مليونية اليوم بعنوان «الشرعية الثورية» في ميدان التحرير توازيها مظاهرات في انحاء مصر.
واوضح الائتلاف انه يهدف من المليونية الى انجاز مجموعة من المطالب اولها عقد محاكمة فورية وعاجلة لكل من تورط في قتل المتظاهرين «مهما كانت صفته» وتشكيل حكومة انقاذ وطني بصلاحيات كاملة تتولى ادارة ما تبقى من فترة انتقالية على ان تنقل اليها كل صلاحيات المجلس الاعلى للقوات المسلحة السياسية والاقتصادية.
وأكد الائتلاف على رفضه قرار تشكيل حكومة برئاسة د.كمال الجنزوري، كما دعا الى البدء في هيكلة تامة لوزارة الداخلية تتضمن حل قطاع الامن المركزي وضمان محاكمة من تلوثت ايديهم بدماء المصريين.
من جانبها، دعت مسؤولة الشؤون الخارجية والامن بالاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون امس الى وقف العنف في مصر والانتقال بسرعة الى حكم مدني الى جانب تشكيل لجنة تحقيق مستقلة فيما يسجل من احداث مزعجة ومحاسبة المسؤولين عنها.
واصدرت آشتون بيانا قالت فيه: انا قلقة جدا من الاشتباكات التي حصلت في الايام الاخيرة بين المتظاهرين والقوات الامنية في مصر ولابد من وقف العنف والحفاظ على حكم القانون وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في هذه الاحداث المزعجة ومحاسبة المسؤولين.
واضافت: انا آسفة لخسارة الارواح والاصابات العديدة واتقدم بتعازيّ العميقة لعائلات الضحايا كما اطلب من السلطات اطلاق المعتقلين لتعبيرهم سلميا عن آرائهم وأحثها على الوفاء بوعدها بانهاء المحاكمات العسكرية للمدنيين.
وتابعت آشتون: على كل الاطراف السياسية اعادة تأكيد التزامها بالمسار الديموقراطي الذي انطلقت فيه مصر فالانتقال السريع للسلطة الى حكم مدني هو العنصر الرئيسي لانتقال السلطة ويجب ان يتم في اقرب وقت ممكن على اساس حوار شامل.
واعربت عن ثقتها المستمرة في ان الشعب والسلطات المصرية سيجدان سبيلا للانتقال سليما باتجاه الديموقراطية، فالانتخابات المقبلة هي خطوة مهمة جدا وآمل ان تسير كما هو مخطط لها.