Note: English translation is not 100% accurate
«العباسية» تجمع توقيعات لبقاء المجلس العسكري حتى تسليم السلطة للمدنيين
تظاهرة في «التحرير» لتكريم «شهداء الثورة» وأخرى في العباسية لتأييد «العسكري»
3 ديسمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات



الجيش توقع انحدار الاحتياطات الأجنبية ويقرض البنك المركزي مليار دولار
فيما دعا عدد من الاحزاب والائتلافات الثورية الى تنظيم مليونية جديدة امس في ميدان التحرير والميادين الرئيسية في المحافظات وفي مقدمها السويس والاسكندرية لتكريم شهداء الثورة، دعا «اتحاد الاغلبية الصامتة» الى تنظيم مليونية اخرى في ميدان العباسية تأييدا للمجلس العسكري.
وفي الوقت الذي توافد فيه آلاف المواطنين على ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة امس منذ الصباح للانضمام الى المتظاهرين المعتصمين والذين أطلقوا عليها «جمعة رد الاعتبار» وأطلق البعض عليها جمعة «الثورة مستمرة»، أعلنت أحزاب التيار الاسلامي والتي تضم حزب الحرية والعدالة والنور والجماعة الإسلامية معارضتها للمليونية والتي دعت اليها الجبهة الوطنية للتغيير وحركة 6 أبريل وأحزاب التحالف الشعبي الاشتراكي والجبهة القومية للعدالة والديموقراطية واللجان الشعبية للدفاع عن الثورة وغيرها.
وأعلن المتظاهرون مطالبهم وعلى رأسها سرعة محاكمة جميع المسؤولين عن قتل الثوار مع رد الاعتبار لجميع الشهداء الذين لم ينالوا ما يليق بهم من احتفاء وتقدير.
ويطالبون كذلك بتسليم الحكم الى سلطة مدنية ووقف المحاكمات العسكرية بحق المدنيين والغاء كل أحكامها السابقة وإعادتها أمام المحاكم المدنية والافراج عن جميع المعتقلين.
وشهد التجمع مسيرة بالنعوش الرمزية للشهداء جابت الميدان حتى المساء.
وأغلق المتظاهرون جميع مداخل ومخارج الميدان في إطار الإجراءات الأمنية المشددة لمنع الاختراق من أي جهة فيما خلا الميدان من أي وجود للأجهزة الامنية سواء العسكرية او الشرطة المدنية.
الى ذلك، دعا مجلس أمناء الثورة امس لوقف جزئي مؤقت للاعتصام في ميدان التحرير للسماح بعودة الحياة الطبيعية لسكان المنطقة مع التأكيد على حق العودة في أي لحظة ولمدد مفتوحة ان لم يتم تنفيذ كافة مطالب الثوار.
وأكد المجلس في بيان أنه راقب بدقة مجريات الأحداث الأخيرة المتمثلة في اجراء انتخابات حرة ونزيهة لاختيار برلمان يعبر عن الشعب المصري ومحاولات تشكيل حكومة جديدة مؤقتة لادارة شؤون البلاد لمدة شهرين على الأكثر.
على صعيد متصل، واصل د.كمال الجنزوري المكلف بتشكيل حكومة الانقاذ الوطني استقباله لعدد من المرشحين لشغل حقائب وزارية في اطار مشاوراته لتشكيل حكومته الجديدة.
وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية أن نحو 10 وزراء في حكومة تصريف الأعمال سيبقون في مناصبهم.
من جانب آخر، نظمت امس بميدان العباسية شرق القاهرة وقفة بمشاركة آلاف المصريين «لدعم الشرعية والاستقرار ودعم المجلس العسكري لادارة شؤون البلاد الى حين انتهاء الفترة الانتقالية وتسليم السلطة لرئيس منتخب في انتخابات حرة.
وأجرى المشاركون في الوقفة استفتاء شعبيا جمعوا خلاله توقيعات تطالب ببقاء المجلس العسكري حتى تسليم السلطة للمدنيين والذي اعتبروه حاميا لثورة 25 يناير.
وحذر المشاركون في الوقفة الذين أكدوا أنهم جاءوا من كل محافظات مصر بصورة تلقائية من تقسيم البلاد ونشر الفرقة بين أبنائها.
وعدد المتظاهرون ما قام به المجلس العسكري من جهود لتأمين الحياة السياسية وتعديل قانون الأحزاب والتشاور مع جميع القوى السياسية وتأمين الانتخابات والاسهام في بناء الكنائس وأقسام الشرطة وتأمين المحاكم مع الاستمرار في مهامه الاساسية وهي حماية حدود مصر الخارجية.
من جانبه، قال مسؤول مالي كبير بالجيش المصري ان الاحتياطيات الأجنبية لمصر ستنحدر بمقدار الثلث إلى 15 مليار دولار بنهاية يناير المقبل وان عجز الميزانية سيرتفع بدرجة أكبر الأمر الذي قد يستلزم مراجعة دعم البنزين ومواد أخرى.
وهبطت الاحتياطيات منذ الانتفاضة التي اطاحت بحسني مبارك، إذ ان هروب الاستثمارات الاجنبية ونفور السائحين اضر باثنين من المصادر الرئيسية للعملة الصعبة في مصر.
وكان البنك المركزي قد أعلن أن حجم الاحتياطيات بلغ 22 مليار دولار في نهاية أكتوبر، وهو مستوى قال اقتصاديون إنه لا يتيح مجالا كبيرا للحركة في مواجهة أزمة عملة تلوح في الأفق.
وقال اللواء محمود نصر عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومساعد وزير الدفاع للشؤون المالية والمحاسبية في ايجاز صحافي عن الاقتصاد ان الاحتياطيات الأجنبية ستتراجع بنهاية يناير المقبل إلى 15 مليار دولار.
في السياق نفسه، اعلن عضو المجلس الاعلى للقوات المسلحة ان الجيش اقرض البنك المركزي مليار دولار.
وذكرت صحيفة «الاهرام» الحكومية ان اللواء محمود نصر مساعد وزير الدفاع حسين طنطاوي قال في ندوة نظمها المجلس الاعلى حول مستقبل الاقتصاد المصري ان «القوات المسلحة اقرضت البنك المركزي مليار دولار من عائد مشروعاتها الانتاجية».
وكانت وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية للتصنيف الائتماني خفضت في 24 نوفمبر تصنيف قدرة مصر على الحصول على ديون سيادية درجة واحدة من «بي بي-» الى «بي+»، وارفقت قرارها بتوقعات سلبية للاقتصاد المصري بسبب عودة التوتر السياسي الى البلاد.
واوضحت «ستاندرد آند بورز» ان اعمال العنف التي اندلعت مجددا في مصر تزيد في تداعيات الوضعين السياسي والاقتصادي، علما انه سبق للوكالة ان خفضت قبل شهر واحد تصنيف سندات الخزينة المصرية لمدة عشر سنوات درجة واحدة اي من «بي.بي» الى «بي.بي-».
وأعلنت الوكالة في بيان ان هذا الخفض ناجم عن «استمرار تفاقم الوضع السياسي والاقتصادي في مصر» بعد المواجهات الدامية التي جرت منذ اسبوعين تقريبا بين المتظاهرين المطالبين بانهاء الحكم العسكري وقوات الامن في ميدان التحرير في القاهرة واسفرت عن سقوط 43 قتيلا ونحو ثلاثة آلاف جريح.