Note: English translation is not 100% accurate
مفتي مصر: لا خطر للمد الشيعي على المصريين والخلافات بين السنّة والشيعة ليست دينية
10 ديسمبر 2011
المصدر : إيلاف

قال مفتي مصر الشيخ د.علي جمعة تعليقا على صعود قيادات دينية على سطح الحياة السياسية: من الطبيعي ان ترى صعود تيارات دينية وغير دينية على الساحة السياسية حاليا في ظل حرية التعبير التي تتمتع بها البلاد عقب الثورة، وسترى ايضا اختلافا فيما بينها اعتقادا من كل طرف أنه هو صاحب الحق، لكن نحن نرى أن يتم كل هذا في إطار التعبير السلمي عن الرأي والبعد عن التشدد والعنف، لذا يجب علينا جميعا ان نتنبه لدعوات إغراق الوطن في القضايا الجزئية والهامشية، ولابد من التركيز على قضايا البناء والتنمية، وأنا أدعو الجميع إلى أن يستمع إلى المنهج الوسطي ورسالة الازهر الشريف، ووثيقة الازهر خير شاهد على ذلك فلم يختلف عليها فصيل من الفصائل، ومن أجل البعد عن الانشقاق والخلاف لابد من جلوس تلك التيارات للحوار وبحث وتدارس القضايا التي تنهص بالأمة، حتى نستطيع توحيد الكلمة وتحقيق صالح البلاد والعباد، والوصول الى مشترك فكري يمكن في اطاره انهاء الحوار دون تكفير حتى نتجاوز ما هو مختلف فيه.
ومن معايير اختيار رئيس الجمهورية قال المفتي: اعتقد أن الشعب المصري امام «مسؤولية تاريخية» تجاه اختيار رئيس للبلاد، لذا فأنا أطالب المصريين بضرورة التدقيق في الاختيار وترشيح الافضل والاصلح وصاحب الكفاءة حتى تعبر البلاد إلى بر الأمان، وأيضا عليهم ان يراعوا معايير الاختيار التي ترتكز على ما لفت إليه القرآن الكريم حين قال: (إن خير من استأجرت القوي الأمين) وقوله تعالى على لسان سيدنا يوسف عليه السلام: (اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم)، فالأمانة والعلم والقدرة على فهم طبيعة المرحلة، والبرنامج الذي يراعي المصالح العليا لوطننا الحبيب كلها يجب ان تكون أسسا للاختيار.
كما علينا أيضا ألا نغفل اهمية كل من الاخلاص والكفاءة فهما معيارا الاختيار لرئيس مصر القادم، فالاخلاص يتمثل في حب هذا الشخص لبلده، ونقيس ذلك من خلال تاريخه وأعماله وإنجازاته وما قدمه للبلد في الفترة السابقة، أما الكفاءة فستظهر من خلال برنامجه الانتخابي الذي سيتقدم به للناس، وعرض ما يمكن ان يقدمه لهم وللبلد، وايضا لابد ان يتقي الله في الشعب المصري.
وتعليقا على ما يثار عن مد شيعي نشط في مصر مؤخرا قال جمعة: لم تكن الخلافات بين السنة والشيعة دينية علي الإطلاق; حيث إن الفوارق بين الشيعة والسنة في الفروع وليست في الأصول, فالجميع يشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا رسول الله, وأن الخلاف تاريخي سياسي وليس عقائديا, وإن الخلافات بين بعض مذاهب أهل السنة لا تقل عن الخلاف مع المذهب الجعفري, وإن الأزهر كان الجامعة السنية الوحيدة في العالم الإسلامي التي تدرس المذهب الجعفري, وهناك تراث لدي المصريين في محبة آل البيت, وأن المصريين ليسوا محملين بأي عقد تاريخية معادية للشيعة وأنا لا أرى خطرا داهما للمد الشيعي علي المصريين, فمصر بلد الأزهر سنية حتي النخاع.