القاهرة ـ أ.ش.أ: أبدى عدد من الفنانين ـ في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط ـ انزعاجهم الشديد من اندلاع الحرائق ببعض المباني الحكومية بشارع قصر العيني، واستشهاد عشرة معتصمين منهم عماد عفت أمين الفتوى بدار الافتاء في أحداث مجلس الوزراء.
وتباينت آراء هؤلاء الفنانين تجاه الأسباب الرئيسية لما أسموه بالمأساة، منبهين إلى مخطط خبيث يجري لوقف تنفيذ أهداف ثورة 25 يناير، وأعربوا عن غضبهم ازاء ما تشهده البلاد خلال تلك الفترة، ودعوا الجميع إلى تحكيم العقل وإعلاء لغة الحوار.
وأرجع الفنان الكبير صلاح السعدني مسؤولية أحداث مجلس الوزراء الأخيرة إلى أيد خفية مجهولة تعبث بمستقبل مصر، وتثير الفتنة بين فئات الشعب، مشددا على ضرورة إجراء تحقيق عاجل بشكل جاد لخشيته من تطور الأوضاع إلى فوضى.
ووصف السعدني، حرق مبنى المجمع العلمي في شارع القصر العيني بالكارثة، معتبرا أن حرقه على أيد آثمة عمل غير مسؤول يستهدف تراث وثقافة مصر.
وأكد الكاتب والسيناريست وحيد حامد أن ما يحدث أمام مجلس الوزراء من حرق وتدمير لا يمت بصلة لثورة يناير العظيمة، وقال ان الثوار الذين قادوا مصر للديموقراطية الحقيقية لا يعقل أن يقوموا بأعمال تخريب وحرق لمبان تاريخية عريقة، مشيرا الى أن هناك بلطجية ومخربين تحركهم قوى داخلية وخارجية لتدمير مصر واستدراجها الى مستنقع الفوضى.
وقال المخرج خالد يوسف ان الذي حدث في شارع مجلس الوزراء يعتبر كارثة بكل المقاييس وأن دماء الشهداء في شارع مجلس الوزراء في رقبة المجلس العسكري، وسيحاسب عنها يوم الدين.
وانتقد الجماعات الاسلامية وقال انهم يبحثون عن مصالحهم الشخصية فقط وأنهم سيدفعون بالبلاد إلى الهاوية.
من جانبها رفضت الفنانة «تيسير فهمي» فض الاعتصام بالقوة مؤكدة أن التظاهر السلمي والاعتصام حق مكفول للجميع، والذي حدث في شارع مجلس الوزراء شيء غير مفهوم وغير مبرر واذا كان هناك طرف ثالث ضالع في الأحداث فإنني أطالب المجلس العسكري وزير الداخلية الجديد بأن يكشف هذا الطرف ولكن لا يجب أن يقال إنه لا أحد استعمل القوة مع المتظاهرين، وإلا من الذي قتل هؤلاء المعتصمين، وهتك عرض فتاة في شارع القصر العيني.