Note: English translation is not 100% accurate
تجدد الاشتباكات وارتفاع عدد القتلى إلى 12 والجرحى إلى أكثر من 800
«العسكري» يحذّر من «مخطط لحرق الوطن» و«يشتم رائحة» فلول النظام وقوى خارجية فيه
20 ديسمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات
القبض على 164 متهماً بأعمال شغب بمنطقة مجلس الوزراء وبعضهم يعترف بتلقيه 50 جنيهاً ووجبات طعام لقاء التخريب والحرق
غطى ما بات يعرف بأحداث مجلس الوزراء على كل ماعداها من اخبار مصر لاسيما نتائج المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية وجولة العادة التي ستجري في 9 محافظات غدا.
وفي هذا السياق، أعلنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على 164 شخصا من المتهمين بالقيام بأعمال شغب بمنطقة مجلس الوزراء، وبالكشف الفني على المذكورين تبين أن من بينهم 64 شخصا لهم معلومات جنائية حيث سبق ضبطهم بقضايا مخدرات وتسول، وثلاثة آخرين مسجلين خطر.
وقد تم اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة حيال المذكورين وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيق.
في غضون ذلك، أكد المجلس العسكري ان هناك «مخططا لحرق الوطن» وقال انه يشتم رائحة رموز النظام السابق وقوى خارجية في هذا المخطط معتبرا ان الاشتباكات في وسط القاهرة جزء من هذا المخطط فيما قالت وزارة الصحة ان عدد الضحايا الذين سقطوا منذ الجمعة ارتفع الى 12 قتيلا.
وقال عضو المجلس العسكري اللواء عادل عمارة في مؤتمر صحافي عقده لشرح وجهة نظر الجيش في هذه الاشتباكات ان «ما شهدته مصر من نجاح المرحلة الاولى والثانية للانتخابات يعد نموذجا يحتذى لجيش ينقل شعبه الى الديموقراطية».
واضاف «ربما خيب هذا النجاح ظن البعض ممن راهن على عدم قدرة القوات المسلحة والشرطة على تأمين الانتخابات فبدأ في اثارة الفتن وتنفيذ مخطط يحرق الوطن ويقضي على الثورة واهدافها ونحن على اعتاب اول مجلس نيابي منتخب» بعد اسقاط نظام حسني مبارك في فبراير الماضي.
وأثناء المؤتمر الصحافي، قطع اللواء عمارة اجابته عن اسئلة الصحفايين فجأة ليؤكد تلقيه «اتصالا حالا يفيد بان هناك مخططا (امس) لحرق مجلس الشعب وهناك تجمعات كبيرة في ميدان التحرير لبدء تنفيذ المخطط»، مضيفا «من وضع مخططا مستمر في تنفيذه».
وكان اللواء عمارة رد على سؤال حول ما اذا كان «يشتم رائحة تحريض من قوى اقليمية ومن (رموز النظام السابق) داخل سجن طرة» على ما تشهده مصر من اضطرابات، فأجاب «نعم اشتم هذه الرائحة هناك عناصر تحرض وهناك عناصر لا تبغي مصلحة هذا الوطن».
وتابع ان هناك معلومات عن قيام اطراف لم يسمها بالتحريض على الاضطرابات، مؤكدا ان هذه «المعلومات لدى جهات التحقيق» وهي التي يمكنها ان تكشفها بعد ان تنتهي من عملها.
وأفاد مصورو وكالة فرانس برس بأن عدة مئات من طلاب الجامعات نظموا بعد ظهر امس تظاهرة في ميدان التحرير احتجاجا على مقتل الطالب في كلية الطب بجامعة عين شمس علاء عبد الهادي اثناء الاشتباكات يوم الجمعة الماضي.
ودافع اللواء عمارة مطولا عن القوات المكلفة بحماية مقري مجلس الوزراء ومجلس الشعب في شارع القصر العيني بالقرب من ميدان التحرير مؤكدا انها «تحملت ما لا يتحمله بشر». الا انه اقر بوقوع «تجاوزات يجري التحقيق فيها».
وقال اللواء عمارة ان الجيش تعهد بعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين ولكن هذا ربما لا ينطبق على من يمثل خطرا على الدولة.
وقال «يجب ان ندرك ان اسلوب عدم استخدام العنف قد لا يستمر مع من يهدد مصالح الدولة»، واستطرد «هناك فرق بين متظاهر لديه مطالب واخر يحرق ويخرب».
وعلى صعيد متصل قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية ان التحقيقات التي تباشرها نيابة جنوب القاهرة الكلية في أحداث المصادمات الدامية في محيط مقر مجلس الوزراء كشفت عن اعتراف 8 متهمين من المقبوض عليهم بتلقيهم أموالا نظير تنفيذ عمليات حرق المباني العامة والتخريب ومقاومة قوات الجيش.
وقال المتهمون الثمانية في التحقيقات إنه جرى تحريضهم من جانب بعض الأشخاص للقيام بأعمال رشق قوات الجيش ومقاومتهم، واضرام النيران في المباني العامة والحكومية المجاورة لمجلس الوزراء، نظير مقابل مادي قدره 50 جنيها لكل منهم ووجبات طعام.
وذكر المتهمون أمام محققي النيابة العامة أسماء 4 أشخاص على وجه التحديد من الذين قاموا بأعمال التحريض على إضرام النيران في المباني المجاورة لمبنى مجلس الوزراء وأعمال الشغب والمصادمات وإمدادهم بالأموال ووجبات الطعام.
وكانت النيابة العامة قد نسبت إلى المتهمين الذين تقرر تجديد حبسهم، تهم مقاومة السلطات والتجمهر وإشعال الحريق عمدا بمبان حكومية وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة المتمثلة في منشآت وسيارات عامة وأخرى مملوكة للمواطنين، وحيازة وإحراز مفرقعات وعبوات مشتعلة.
في غضون ذلك، صرح الدكتور خالد الخطيب رئيس الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة بوزارة الصحة بأن عدد الوفيات جراء أحداث مجلس الوزراء ارتفعت الى 12 حالة، وبلغ اجمالى عدد المصابين 815 مصابا.
بموازاة ذلك تجددت الاشتباكات بين قوات الأمن المصرية مع معارضين للحكم العسكري بالقاهرة لليوم الرابع على التوالي امس بينما حثت الولايات المتحدة التي يساورها القلق بسبب أعمال العنف المجلس العسكري على احترام حقوق الانسان.
وفي الليلة قبل الماضية طرد جنود من الجيش والشرطة يستخدمون الهراوات والغاز المسيل للدموع محتجين يقذفون الحجارة من ميدان التحرير بوسط القاهرة الذي كان مركزا للانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير.
وعاد المئات الى الميدان بحلول صباح امس بعد أن تقهقرت قوات الأمن وراء حواجز في الشوارع المؤدية لمجلس الشعب ومقر رئاسة الوزراء ووزارة الداخلية.