أكد الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل المرشح «المحتمل» لرئاسة الجمهورية، أن مصر أقوى إقليميا من الولايات المتحدة الأميركية، وألمح إلى إمكانية إغلاق خليج العقبة في وجه السفن التجارية الإسرائيلية المتجهة إلى أفريقيا دون أن تتعرض لأي عقوبات دولية. وقال في المؤتمر الطلابي الحاشد بكلية طب قصر العيني: «إذا شعر الشعب المصري بالضيق يمكنه إغلاق خليج العقبة وتتعرض إسرائيل للاختناق وتموت اقتصاديا وتنتهي تماما وفى هذه الحالة ستضطر أميركا إلى تقديم معونات اقتصادية لإسرائيل، وهو الأمر الذي سيؤدى إلى انخفاض دخل المواطن الأميركي ويسقط أوباما في الانتخابات»، وتابع متهكما: «دول تنهار وسياسات تتغير عشان عم عويس قام الصبح متضايق»، مشيرا إلى أن أميركا ستسعى لاسترضاء مصر والطبطبة عليها بحسب تعبيره، وتابع: «ونحن سنقبل الطبطبة».
وقال أبو إسماعيل إن منصب رئيس الجمهورية لا يشغله أو يستهويه على الإطلاق، مشيرا إلى أنه إذا وجد من يحمل المنهج والرسالة فسيتركه ليتولى الأمر.. إلا أنه اعتبر ترشحه للرئاسة واجبا وفرضا حتى لا تضيع البلاد وتعود إلى الوراء.
وأشار أبو إسماعيل إلى أن قواعد اختيار شخص رئيس الجمهورية الجديد هي الانتماء والمنهج والعزم في تطبيق المنهج، وألا يكون للرئيس أي ولاءات لأحد سوى شعبه ولا تحرجه علاقاته بأميركا والغرب ولا يخضع إلا لشعبه.. وطالب أبو إسماعيل الحضور بعدم الخوف والرعب وألا يسمحوا بأن يعود الطغيان والقهر من جديد ليسيطروا علينا مرة أخرى حتى يكون أقصى أمانينا أن نعيش في ظل النظام العالمي الجديد رغم أنه بأيدينا اسباب قوتنا وعزتنا بدلا من اعتمادنا على الآخر.
وحول أداء المجلس العسكري السياسي قال المرشح المحتمل للرئاسة: لا أنتقد أو أهاجم أحدا ولا أمدح أحدا.. ولا أتعامل مع أعضاء المجلس إلا مثل أبو بكر وعمر بن الخطاب، ويجب أن نخرج من عقلية تأليه الحاكم والقول بأنه لا يخطئ أبدا وأن نخرج من إطار العالم الثالث إلى العالم المحترم المتقدم الذي ينظر للحاكم كأنه شخص عادي يخطئ ويصيب ولابد أن نتغير ويكون للشعب قراره الصحيح، وإذا لم أصلح أنا شخصيا فلابد للشعب أن يسقطني فورا.
وحول الفصل بين الدين والسياسة، قال إن الديانات الأخرى عبادات وصلوات وفى الإسلام الدين برنامج سياسي واقتصادي واجتماعي مؤسس على العبادات وفصل الدين عن السياسة معناه أنك لن تبقيه أصلا وتعزله عن حياتك، وهذا ليس موجودا في الإسلام أصلا ورغم ذلك أطمئن الجميع بأن الشريعة الإسلامية لم ولن تطبق بالقوة والقسر وإنما باللطف واللين وتحسس طاقة التقبل لدى الشعب دون تربص أو إقصاء حتى مع المعارضين والمخالفين.