القاهرة ـ يو.بي.آي: أكد شيخ الأزهر في مصر د.أحمد الطيب أن المسلمين والمسيحيين في الشرق نسيج وطني واحد وأن الاضطهاد وكبت الحريات بفعل الديكتاتورية والاستبداد في الماضي أصاب الجميع ولم يفرق بين مسلم ومسيحي.
وشدد الطيب خلال لقائه البطريرك غريغوريوس الثالث لحام بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الكاثوليك على «أنه ليس من الوطنية أن ترتفع الأصوات الناعقة هنا وهناك لتشكو من اضطهاد هذا الفريق أو ذاك»، معربا عن بالغ استيائه من تصريحات بعض القادة الدينيين الذين يدعون أن المسيحيين في الشرق يعانون الاضطهاد.
وأضاف ان ادعاء اضطهاد مسيحيي الشرق هو افتراء وكذب على الأمة بمسلميها ومسيحييها، مؤكدا أن ذلك المسلك «يدخل في خانة التخويف من المد الديموقراطي الذي يعم العالم العربي».
ومن جانبه أكد البطريرك غريغوريوس الثالث أن النموذج المصري في التعامل مع الثورة ينبغي أن يكون نموذجا يحتذى في باقي الدول العربية.
وأثنى البطريرك على الجهود التي قام بها الأزهر في التوفيق بين الفرقاء السياسيين والثقافيين وإصدار «وثيقة الأزهر الشريف».
إلى ذلك قال بيان أصدره الأزهر عقب اللقاء ان الحديث بين الجانبين تناول الوضع الإقليمي والدولي ودور علماء ورجال الدين في دعم اختيارات الشعوب.
ويشار إلى أن حوارا إسلاميا ـ مسيحيا بين مختلف الطوائف من الجانبين بدأ قبل نحو نصف قرن على مستويين الأول بالمنطقة العربية والثاني بين مسلمي الشرق ومسيحيي الغرب واتفق المتحاورون على قواسم مشتركة تدعو إليها الديانتان السماويتان.
إلى ذلك، طمأن د.أحمد الطيب رجال الأعمال المصريين على مستقبل استثماراتهم في مصر خاصة السياحية في ظل التغيرات السياسية التي تشهدها مصر وصعود التيارات المختلفة إلى قمة الحياة السياسية.
وأكد الطيب أن شعب مصر وسطي وأرض مصر وسطية والأزهر سيساند كل من يعمل لمصلحة مصر وتقدمها.
وانتقد الدور السلبي الذي يلعبه الإعلام المصري في الترويج لبعض الأكاذيب «مثل فرية تنظيم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، وقال الطيب، خلال استقباله وفدا من جمعية رجال الأعمال المصريين، إن الإنسان المصري البسيط ظلم كثيرا من النظام السابق الذي حرمه من اقل حقوقه في الحرية والكرامة وان له حرمة لا تمس، بالإضافة إلى ظلم مجموعة الأغنياء للفقراء بعدم توجيه أنشطتهم الضرورية تجاه توفير لقمة العيش الكريمة أو مساعدتهم في الحصول على قدر ولو قليل من التعليم الصحيح، وأشار إلى أن هذه الأمور وصلت بمصر إلى طريق تهدمت فيه أهم معالم الدولة وظهر الفقر وانتشرت الأمراض حتى أصبح طريق الخروج صعب وعجز المخلصون عن تلمس طريق الخروج.
وطالب شيخ الأزهر رجال الأعمال بالنزول إلى القرى والنجوع والبحث عن مشروعات جديدة تخدم تلك الأماكن وان يختاروا محافظة واحدة يعملوا فيها من اجل إنهاء مرض فيروس «سي» على سبيل المثال لأن مصر ملئت بالقصور الفارهة الفارغة من السكان وآن الأوان لرجال الأعمال ان يساهموا في دعم الاقتصاد ومساندة الحكومة.