القاهرة ـ العربية.نت: أكد مفتى مصر علي جمعة في حديث لـ «العربية» أن مبادئ الشريعة هي السقف الذي لا يمكن أن يتخطاه أحد في البلاد حتى البرلمان، مشيرا إلى أن هذا السقف كان موجودا في جميع دساتير مصر منذ دستور عام 1923، معتبرا أن تنظيم القاعدة وحركة طالبان هما أصدق مثالين على سقوط الفكر المتشدد.
وقال جمعة: «اليهودية والمسيحية تندرجان تحت حضارة الإسلام»، واعتبر أن صياغة المادة الثانية في الدستور بحيث يضاف إليها جملة «ولغير المسلمين الاحتكام إلى شرائعهم»، هي تحصيل حاصل ولا مانع من تعديل تلك المادة، لأن الدين الإسلامي يضمن لغير المسلمين ممارسة عقائدهم وشرائعهم.
وشدد على أن صياغة الدستور يجب أن يعدها أهل النخبة، مشيرا إلى أن ممثلي المسلمين والمسيحيين واليهود شاركوا في صياغة دستور عام 1923، وأشار إلى أن الاهتمام بصياغة الدستور يجب أن يكون على المستوى والمضمون على حد سواء، منعا لأي التباس أو مشاكل.
ولفت جمعة إلى أن الفكر المتشدد لم ينتصر أبدا عبر التاريخ، ومهما اشتد عود ذلك الفكر، غير أنه سرعان ما يخبو إلى أن ينطفئ، قائلا: «القاعدة وطالبان هما أكبر دليل على فشل الفكر المتشدد».
وأوضح أنه وفي عصر ثورة الاتصالات وتقنية المعلومات لا يمكن الوقوف في وجه طوفان الأفكار، ولكن يمكن تعلم السباحة على حد تعبيره..