Note: English translation is not 100% accurate
«الغارديان» ساخرة من محامي الرئيس المصري السابق: قدّم صورة مدهشة لزعيم نظيف
10 ملايين جنيه لحراسة مبارك.. وسعد الدين إبراهيم يتمنى الإفراج عنه!.. والديب: الرئيس السابق استخدم صلاحياته الدستورية في حفظ الأمن
19 يناير 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات

طبيب مبارك: لا يخضع لعلاج كيماوي بل يعاني من ضعف العضلات
قررت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت تأجيل محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من كبار مساعديه ورجل الأعمال الهارب حسين سالم الى جلسة اليوم وذلك لاستكمال مرافعة الدفاع عنهم.
وكان المحامي فريد الديب قد انتهى أمس من المرافعة عن مبارك في قضية قتل المتظاهرين وتطرقت مرافعته الى الاتهامات المتعلقة باستغلال نفوذ الرئاسة بالمخالفة للقانون والتربح وإهدار المال العام والإضرار العمدي به في شأن تصدير الغاز الى اسرائيل وتخصيص مساحات شاسعة من الأراضي لصالح حسين سالم بأسعار زهيدة تقل عن سعر السوق للبيع حيث سبق للمحكمة ان خصصت 5 جلسات للمرافعات عن مبارك ونجليه.
ومن المقرر ان تنتهي تلك المرافعات عن مبارك ونجليه الاحد المقبل لتبدأ بعدها هيئة الدفاع عن العادلي ومساعديه الـ 6 مرافعاتها.
وأشار الديب في مرافعته الى أنه في أعقاب تجمع الحشود الكبيرة من المتظاهرين في ميدان التحرير والساحات أو الميادين الأخرى بالمحافظات اتصل وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي بمبارك لنجدة قوات الشرطة واتخاذ ما يلزم في هذا الشأن.
وقال ان مبارك استخدم صلاحياته الدستورية وأصدر أمرا بحظر التجوال في عموم مصر وفقا لمواقيت محددة وتكليف الجيش بحفظ الأمن في البلاد اعتبارا من الساعة الرابعة عصرا يوم 28 يناير.
وأوضح الديب انه بعد صدور هذا التكليف من مبارك بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة بحكم منصبه انتقلت جميع السلطات والصلاحيات المتعلقة بحفظ الأمن والاستقرار في البلاد الى القوات المسلحة، لافتا الى أن نزول قوات الجيش الى الشوارع للمساهمة في حفظ الأمن حدده القانون الصادر في 14 سبتمبر من عام 1952 في شأن تعاون القوات المسلحة مع السلطات المدنية بحفظ الأمن.
وأضاف المحامي فريد الديب ان جميع حالات القتل والإصابة التي لحقت بالمتظاهرين جرت بعد الرابعة من مساء جمعة الغضب يوم 28 يناير 2011 وهو التوقيت الذي كانت فيه يد الشرطة مغلولة تماما عن إصدار أي أوامر ولا يأتمر قادتها أو أفرادها الا بأوامر القائد العسكري ومن ثم فلا يسوغ الحديث ولا يعقل على النحو المتضمن صدور تكليفات وتعليمات وتوجيهات من قادة الشرطة لقتل المتظاهرين باعتبار انه ليس من اختصاصاتهم أو سلطاتهم إصدار أي أوامر حيث انتقلت تلك السلطات وفقا لحكم القانون الى القائد العسكري.
ولفت الى ان القانون المنظم لعمل القوات المسلحة حينما تدخل لمساعدة الشرطة المدنية نص على أنه في حال استعادة الأمن فإن القوات المسلحة تنسحب من الشوارع والميادين على ضوء الاتفاق بين السلطتين المدنية والعسكرية ويتم نتيجة ذلك تحرير محضر الاجراءات في هذا الشأن ومن ثم تنتقل مسؤولية الحفاظ على الأمن الى السلطة المدنية، لافتا الى أن النيابة العامة لم تقدم هذا المحضر حتى الآن لضمه الى أوراق القضية.
ووصف الديب من يقدمون على اقتحام وزارة الداخلية أو منع رئيس الوزراء من الدخول الى مقر عمله بالمشاغبين وعرض في ضوء ذلك ما جرى من أحداث عنف ومصادمات في شارع محمد محمود وما جرى في شارع قصر العيني من مظاهرات واعتصامات.
من جانبها، ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية ان التساؤلات والمخاوف حول مصير الرئيس السابق حسني مبارك ارتفعت حدتها في مصر والعالم العربي عقب دفاع مبارك أمس في أولى مرافعات الدفاع الذي ادعى أن مبارك «رجل نزيه» وقدم له صورة «مدهشة» لزعيم نظيف لا يمكن أن يخطئ.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرجل المسن الذي كان يدخل الجلسات وهو ممدد على سرير جلس بشكل سليم وراء القضبان للاستماع إلى مرافعة دفاعه وسط هتافات المحامين المتطوعين للدفاع عنه.
وسخرت الصحيفة من دفاع محامي مبارك فريد الديب الذي قال فيه: «إن مبارك رجل جدير بالتقدير ليس دمويا أو معتديا وكان يحكم ولا يتحكم وعادلا وغير مستبد احترم القانون».
وتابعت الصحيفة «لقد رسم الديب صورة مدهشة للرئيس مبارك تصوره زعيما نظيفا لا يمكن ان يخطئ في قول وانتقد النيابة التي لطخت عائلة مبارك».
وادعى الديب أن مبارك عندما علم بأمر المتظاهرين «قال إنه يريد أن يستجيب لمطالبهم على الفور، ولم يحاول سحق الاحتجاجات، بل على العكس، إنه يؤيد مطالب المحتجين، وليس هناك قضية ضد مبارك».
ولفتت الصحيفة إلى أن المراقبين يرفضون الادعاءات بأن مبارك ـ الذي استخدم جهازه الأمني لمدة 30 عاما لقمع المعارضة السياسية ـ كان مستعدا للتعامل مع أولئك الذين يسعون للإطاحة به.
الى ذلك، كشف مصدر مقرب من عائلة مبارك عن أن جهات خاصة أخطرت أسرته بأن تكاليف حراسته ونقله تخطت في 31 ديسمبر الماضي مبلغ 10 ملايين جنيه وان تكاليف نقله من محبسه بالمركز الطبي العالمي لقاعة المحاكمة تتكلف في كل مرة ما يزيد على 10 آلاف دولار، مبارك الذي أعلن لأسرته انه شخص مطلوب قتله داخل وخارج مصر قال: إن نقله للمركز الطبي نوع من التأمين.
ويشارك 200 عنصر معظمهم من الداخلية في حماية وتأمين وحراسة مبارك بعد ان انتقلت مهمة تأمينه من القوات المسلحة الى الشرطة بعد إدانته من قبل النيابة العامة.
في السياق نفسه، قال الطبيب المتخصص في الأورام السرطانية المكلف بمتابعة حالة مبارك الصحية، ان الرئيس المصري السابق لا يخضع لعلاج كيماوي لإصابته بالسرطان بل يعاني من ضعف العضلات ما يجعل حركته محدودة للغاية.
وقال ياسر عبدالقادر استاذ الأمراض السرطانية والأورام في حديث لصحيفة «الاهرام» الحكومية «نحن مازلنا نجري فحوصا طبية حتى الآن لنتأكد من خلوه من هذا المرض فهو ليس مريضا به بنسبة 100% ولم يأخذ الكيماوي حتى الآن ومازال تحت الفحوص».
واضاف عبدالقادر الذي كان طبيب مبارك قبل تنحيه في 11 فبراير تحت ضغط الشارع «هناك ضعف في العضلات مما يجعل حركته محدودة للغاية ولا جدال في ذلك». واستمر عبدالقادر في متابعة حالة مبارك الصحية بطلب من القضاء.
من جانبه، توقع د.سعد الدين ابراهيم أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأميركية ومدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، أن تتم إدانة الرئيس السابق مبارك في قضيتين او 3 من التي يحاكم أمامها الآن في محكمة التجمع الخامس، كما توقع أن تتراوح مدة سجنه بين 5 و15 سنة.
وقال إنه ينتظر من الرئيس المقبل بعد انتخابه وتسلمه السلطة في أول يوليو المقبل، أن يقوم بتخفيف مدة الحكم أو يقوم بالإفراج عنه لأسباب صحية، وأوضح أنه لا وقت للشماتة في أحد الآن، لأن مصر الثورة تتطلب البناء وعدم الالتفات الى الوراء أو تصفية الخصومات القديمة.
وذكر أنه لا يحمل ضغينة للرئيس السابق مبارك رغم كل التنكيل الذي قام به تجاهه من سجن وتشريد واتهام بالتجسس، مذكرا بأن مبارك أول فرعون يسقطه شعبه ويحاكمه منذ ستة آلاف عام ويمكن اعتباره الفرعون الأخير لقيام ثورة يناير.