القاهرة ـ د.ب.أ: مصر الجديدة تقع سياسيا في مساحة ما بين تركيا والمملكة العربية السعودية. والشباب الذي أخرج مبارك من سدة الحكم أصبح خالي الوفاض، ومن المتوقع أن تستمر الاحتجاجات فترة أخرى.
لقد اختار المصريون الذين أرهقهم الفساد الاقتصادي والقهر السياسي اللون الأخضر في الانتخابات البرلمانية، إنه لون الأمل، وهو لون الإسلام كذلك.
ومنح جمهور الناخبين أصحاب التوجه الإسلامي أكثر من 70% من مقاعد البرلمان الجديد، يحدوهم الأمل في ثورة اجتماعية.
وما يريده الناخبون الذين منحوا أصواتهم للمدافعين عن الشريعة ذوي اللحى الطويلة من حزب النور السلفي أو من الإخوان المسلمين ذوي التوجه الإسلامي المحافظ، ما يريده هؤلاء بصفة عامة هو أن تتدخل الدولة بصورة أكبر في حياة الأفراد ـ سواء فيما يتعلق بالمسائل الأخلاقية أو على المستوى الاقتصادي. أي أنهم يريدون بصورة مباشرة تقليل استهلاك الكحوليات، ومزيدا من دروس الدين وبناء المساكن المدعومة من الدولة، ومذيعات تلفزيون يتشحن بالحجاب.