Note: English translation is not 100% accurate
السينما المصرية تعودلإيقاعها بفيلم عن موقعة الجمل
27 يناير 2012
المصدر : الأنباء

القاهرة ـ العربية.نت: بعد عام من الثورة يظهر الفن السابع ليقول «أنا هنا». فالسينما التي يخشى عليها البعض من الأفول في ظل المعطيات الجديدة التي يسيطر عليها الإسلاميون، تأبى إلا أن تعيش وتقدم نفسها في ثوب جديد يبقي مصر في المكان الأهم والأبرز للإنتاج السينمائي في الشرق الأوسط.
فخلال شهري يناير وفبراير 2011، كان المخرج السينمائي يسري نصرالله يصور من ميدان التحرير في القاهرة الثورة ضد حسني مبارك.
الآن ومع الذكرى الأولى ينهي فيلمه «ريم ومحمود وفاطمة»، متحسرا على ثورة تم مصادرتها.
في شهر مايو الماضي احتفل مهرجان «كان» السينمائي بالثورات العربية، فعرض فيلم «18 يوم» المصري الذي يضم عشرة أفلام قصيرة تحكي قصة أيام التظاهر الـ 18، من 25 يناير إلى 11 فبراير، التي أدت إلى سقوط الرئيس المصري السابق حسني مبارك.
وقال نصرالله في مقابلة مع وكالة فرانس برس: «بعد عام، المسألة لا تختصر بالتفاؤل أو التشاؤم. الجميع يشعرون بذلك.. إنهم يصادرون الثورة».
أسئلة كثيرة وإجابات أقل وعند السؤال عن هوية «هم»، يجيب أنه الجيش بشكل أساسي.
«هم مستعدون للقيام بأي شيء بهدف السيطرة والبقاء. لكن المستجد أنهم قادرون على الكلام بينما كانوا يتصرفون سرا وبصمت» في ظل النظام السابق.
بالنسبة إلى يسري نصرالله «الوضع اليوم يطرح أسئلة كثيرة.. أكثر من الإجابات» حول مستقبل هذا البلد الذي لم يتوقف في يوم عن التقاط روحه ومآسيه، منذ بداياته إلى جانب مواطنه السينمائي الكبير يوسف شاهين.
وما تلتقطه كاميرته في فيلم «ريم ومحمود وفاطمة» هو الازدواجية في وقت يترنح العالم القديم لكنه يستمر بالتصدي.
ويتتبع الفيلم أحد رعاة الجمال وخيالة منطقة الأهرام الذين بعدما حرموا من لقمة عيشهم خلال الثورة بسبب غياب السياح، أغاروا على ساحة التحرير وهاجموا المعارضين فيما بات يعرف بـ «موقعة الجمل».
ويقول المخرج: «رأيت هذه المشاهد على شاشات التلفزيون مائة مرة.. أقل من 20 فارسا مزودين بالأسواط. لكن، في الليلة نفسها، وقعت مجزرة حقيقية في الميدان ترافقت مع إطلاق نار. وحتى يومنا هذا، لم يجر أي تحقيق لمعرفة مصدر الطلقات النارية».
ويضيف: «استخدم هؤلاء الرجال المساكين كمجرد أدوات. حاول رجال مبارك خداعهم، وقد خبأت مشاهد رعاة الجمال صور عنف من نوع آخر».
ويشدد نصرالله قائلا: «أنا لا أريد المشاركة في ذلك. وفيلمي يتمحور حول شخص يحاول استعادة عزة نفسه بعد كم هائل من الازدراء. فنحن، عندما قصدنا ميدان التحرير في 25 يناير، كان ذلك للمطالبة بأمور ثلاثة: الخبز والحرية والكرامة الإنسانية».