Note: English translation is not 100% accurate
تجدد الاشتباكات في القاهرة وارتفاع الوفيات إلى 8 حالات.. و دعوة للعصيان المدني في ذكرى تنحي مبارك
مصر: فتح باب الترشح للرئاسة المصرية في 10 مارس المقبل ونواب يتهمون متظاهري الداخلية بالعمالة وتلقي أموال ووجبات غذائية
7 فبراير 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات

أعلن عضو اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة المصرية عبدالمعز إبراهيم، أنه «سيتم فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية في يوم 10 مارس المقبل».
وأكد عبدالمعز في تصريح خاص لـ «بوابة الأهرام» أن المجلس العسكري طلب ظهر أمس خلال اللقاء مع رئيس اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة وأعضائها، أن يتم التعجيل بانتخابات الرئاسة وفتح باب الترشيح في أقرب وقت ممكن، فلم يكن هناك موعد مناسب سوى 10 مارس المقبل حتى تكون انتخابات الشورى قد انتهت تماما.
ولفت في حديث إلى «بوابة الأهرام» إلى أن المجلس العسكري طالب بأن يتم التعجيل بانتخابات الرئاسة وفتح باب الترشيح في أقرب وقت ممكن، مشيرا إلى أنه طلب من اللجنة بحث التأمين اللازم حتى يتم التنسيق مع وزارة الداخلية وتوفير قوات من الجيش لتأمين اللجان الانتخابية على مستوى الجمهورية»، موضحا أن «اللجنة ستجتمع اليوم أو غدا على الأكثر لبحث جميع الإجراءات اللازمة وتشكيل الهيكل الإداري للجنة وكذلك مقرها».
وفي هذه الاثناء، لم تفلح الإجراءات الجديدة التي اعلنت عنها الحكومة المصرية المدعومة من الجيش باعدادها لنقل الرئيس المخلوع حسني مبارك لمستشفى سجن طرة بالقاهرة وتوزيع رموز النظام على باقي سجون العاصمة في تهدئة المحتجين وتجددت الاشتباكات أمس بين المتظاهرين وقوات الأمن المصري في محيط مبنى وزارة الداخلية لليوم الخامس في أعقاب أعمال عنف بورسعيد الدامية، وذلك وسط دعوات نشطاء الى العصيان المدني.
وأطلقت عناصر الأمن النار على المتظاهرين في الطرق المؤدية إلى مقر الوزارة الواقعة في محيط ميدان التحرير مركز الثورة المصرية التي اطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك.
وتأتي هذه المواجهات في ظل تزايد الغضب حيال المجلس العسكري المصري والشرطة لاخفاقهما في منع مقتل 74 شخصا في اعقاب مباراة لكرة القدم في بورسعيد.
وصباح أمس عاد الهدوء الى المنطقة لكن أجواء التوتر استمرت بحسب شهود عيان.
ولم يستمر الهدوء طويلا حيث تجددت المواجهات مرة أخرى ظهر الاثنين بين المتظـــاهرين وعناصر الأمن حيث تبـــادلا التراشــق بالحجارة في محيط ميدان التحرير ومبنى مقر وزارة الداخلية بحسب مصور وكالة فرانس برس.
ويلقي النشطاء باللوم على وزارة الداخلية والمجلس العسكري الحاكم للاخفاق في السيطرة على المواجهات عقب المباراة في بورسعيد وعدم قدرتها على فرض الامن والنظام.
ودعا طلاب من عدة جامعات ونشطاء مؤيدون للديموقراطية الى «إضراب عام وعصيان مدني» في 11 فبراير في الذكرى الأولى لسقوط نظام مبارك.
وأقامت الشرطة عدة حواجز بواسطة كتل اسمنتية على جميع الطرقات المؤدية لمقر وزارة الداخلية، مركز المواجهات التي أسفرت عن سقوط 12 قتيلا منذ الخميس.
وتتهم وزارة الداخلية المتظاهرين بمحاولة اقتحام مبنى الوزارة، الأمر الذي ينفيه المتظاهرون.
وكانت الداخلية المصرية اتخذت خطوة لتخفيف الاحتقان وقررت توزيع رموز النظام المصري السابق المعتقلين حاليا في سجن طرة، على خمسة سجون مختلفة «استجابة» لرغبة المتظاهرين.
كما اكد وزير الداخلية المصري أمس الأول أنه يتم تجديد مستشفى سجن مزرعة طرة في وقت قياسي» لاستقبال الرئيس السابق حسني مبارك الذي يحاكم حاليا بتهمة التورط في قتل متظاهرين خلال الثورة المصرية العام الماضي.
وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة عن وقوع حالة وفاة جديدة أمس في اشتباكات محيط وزارة الداخلية وسط القاهرة، تم نقلها من المستشفى الميداني بعمر مكرم إلى مستشفى قصر العيني، وبذلك يرتفع إجمالى حالات الوفاة من جراء الأحداث الأخيرة في القاهرة إلى 8 حالات، بالإضافة إلى خمس حالات وفاة في أحداث السويس.
على صعيد مواز، عقد مجلس الشعب المصري أمس جلسة لمواكبة التطورات الميدانية والسياسية الجارية في البلاد.
وقال رئيس مجلس الشعب المصري سعد الكتاتني أمس إن وزير الداخلية أبلغه بأن عناصر الشرطة لم تطلق الرصاص على المتظاهرين من بنادق الخرطوش، الأمر الذي تسبب في اندلاع ملاسنات وانقسام النواب بين مؤيد للمتظاهرين ومعارض لهم.
وقال الكتاتني في كلمة أمام جلسة عقدها البرلمان أمس وأذاعها التلفزيون المصري إن «وزير الداخلية أبلغني بأن عناصر الشرطة لم تطلق الرصاص من بنادق الخرطوش على المتظاهرين»، مشيرا الى أن رئاسة المجلس تبلغت حقيقة الوضع بمحيط وزارة الداخلية من الوزير.
وقاطع عضو المجلس النائب محمد أبو حامد كلمة الكتاتني رافعا «مظروف» فارغا لرصاصة خرطوش مؤكدا أن عناصر الشرطة أطلقت الرصاص على المتظاهرين.
وسادت حالة من الهياج والتلاسن بين فريقين من أعضاء المجلس الأول يمثل الغالبية المنتمية لأحزاب وتيارات الإسلام السياسي وترى أن المتظاهرين حول وزارة الداخلية هم خارجون على القانون فيما الثاني من المنتمين للتيارات الليبرالية والاشتراكية ترى أن المتظاهرين هم من الثوار.
وقال النائب حلمي الجزار إن «هناك من يتفاعل مع الأهداف الخارجية لتخريب الدولة المصرية».
وكان النائب مصطفى بكري اتهم في وقت سابق المتظاهرين حول مبنى وزارة الداخلية المصرية وسط القاهرة بالعمالة للولايات المتحدة الأميركية معتبرا «أنهم ينفذون مخططا أميركيا يهدف إلى هدم مؤسسات الدولة المصرية بتوجيهات من البرادعي (في إشارة إلى المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية د.محمد البرادعي»).
وطالب بكري بضرورة التفريق بين المتظاهر والثائر الحقيقي وبين البلطجية والخارجين على القانون الذين يسعون إلى هدم أركان الدولة.
كما شن عدد كبير من أعضاء المجلس غالبيتهم من المنتمين لأحزاب وتيارات الإسلام السياسي هجوما حادا على المتظاهرين الذين يحيطون بوزارة الداخلية منذ يوم الخميس الفائت متهمين إياهم بتقاضي أموال ووجبات جاهزة يوميا من جهة غير معلومة لإحداث الفوضى في الدولة.
وكان رئيس البرلمان المصري سعد الكتاتني كلف في وقت سابق أمس لجنة برلمانية التوجه إلى وزارة الداخلية للتثبت من حقيقة معلومات تتردد عن استخدام عناصر الشرطة الأسلحة النارية لتفريق متظاهرين حول مبنى الوزارة.
وطلب الكتاتني من اللجنة خلال اجتماع مجلس الشعب التي تتكون من رئيسي لجنة الشباب والدفاع والأمن القومي والنواب محمد أبو حامد وحاتم عزام وشريف زهران موافاة المجلس بحقيقة ما يحدث في محيط وزارة الداخلية.