كشفت صحيفة «روز اليوسف» نقلا عن مصدر مقرب من عائلة الرئيس السابق حسني مبارك أنه طلب من زوجته المحددة إقامتها استدعاء أحد المحامين المقربين من الأسرة بعيدا عن فريق الدفاع ليعقد معه جلسة تشاور حول إمكانية عرض مبادرة تفاهم للكشف عن أرصدة مصرية مهربة للخارج تسعى مصر لاستعادتها، وكذلك تسليم أسرار مهمة تخص هذه الأرصدة.
وتضمنت المبادرة كشف معلومات جديدة لقضية صفقة الغاز مع إسرائيل، بخلاف الحسابات السرية لعدد من الوزراء في حكومة أحمد نظيف والذين احتفظ ببياناتهم حتى اليوم.
يأتي هذا العرض الذي طالب مبارك محاميه بأن يقدمه إلى السلطات المختصة، مقابل إغلاق ملف القضية والسماح له ولأسرته بمغادرة مصر إلى بريطانيا وإعطائه مهلة 3 أيام ليصفي جميع ممتلكاته في مصر ويتم تحويل معاشه الشهري الذي يتقاضاه حاليا ويبلغ 95 ألف جنيه إلى بريطانيا. الغريب أن مبارك اشترط عند الموافقة على هذا العرض أن يغادر مصر بعد إقامة مراسم رسمية لوداعه بمطار القاهرة لدوره في حرب أكتوبر، كما حدث مع الملك فاروق بعد قيام ثورة يوليو 1952، حيث أقيم له حفل وداع رسمي بالإسكندرية قبل أن يغادر على ظهر الباخرة المحروسة إلى إيطاليا. المفاجأة أن محامى الأسرة الذي سبق له الترافع عن علاء وجمال في إحدى القضايا قد أبلغ مبارك عدم وجود رغبة عند أي طرف من المسؤولين للتفاوض معه لأنه محبوس على ذمة قضية جنائية، لا يمكن لأحد التدخل في سير محاكمتها وأن رغبته في التفاوض لن تؤدى إلى الإفراج عنه.
إلى ذلك توقع الخبير الاستراتيجي ومدير مركز الجمهورية للدراسات الأمنية اللواء سامح سيف اليزل، الحكم على الرئيس السابق مبارك في قضية قتل المتظاهرين في شهر مارس المقبل.
وقال اليزل إنه كان يمكن صدور الحكم في القضية التي أثارت الرأي العام المحلي والأجنبي طويلا قبل هذا التاريخ، لولا القضية التي رفعها أحد المحامين وطالب فيها برد القضية، مما أخر مداولاتها مدة 3 أشهر كاملة.