Note: English translation is not 100% accurate
إحالة بيان الحكومة الأول إلى اللجان البرلمانية الخاصة.. وأكثر من 10 مليارات دولار خرجت من مصر بعد الثورة
الجنزوري يتهم دولاً عربية وغربية بنقض وعودها بالمساعدات ويؤكد فقد الرئيس المقبل لكل مقومات الاستبداد.. وقيادات سلفية: نحن من سيحدد هذا الرئيس
27 فبراير 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات

رئيس الحكومة يؤكد أن جميع أسر الشهداء باستثناء ثمانية حصلت على مستحقاتها
أحال د.محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب البيان الأول للحكومة المصرية الذي ألقاه د.كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء أمام المجلس إلى لجنة خاصة برئاسة م.أشرف ثابت وكيل المجلس.
وحدد الكتاتني عضوية اللجنة بجميع رؤساء اللجان النوعية وعددهم 19 لجنة وممثلي الهيئات البرلمانية للأحزاب وعددهم 18 حزبا بالإضافة إلى النواب عمرو حمزاوي وعمرو الشوبكي وسوزي عدلي ناشد ومصطفى بكرى ومارجريت عازر وهدى هنية.
وطالب الكتاتني كل لجنة بدراسة ما يدخل في اختصاصها مما ورد في بيان الجنزوري وموافاة اللجنة الخاصة بما تراه من توصWيات.
وكان الجنزوري ألقى بيانا مطولا أحال فيه معظم المشاكل التي تعاني منها مصر بعد الثورة الى عوامل خارجية وعوامل متراكمة منذ العهد السابق ولم يعلن فيه خطة عمل واضحة للمرحلة المقبلة.
وقال «إن عام 2011 شهد ثورة الشعوب العربية على حكامها واتخذ كل شعب طريقته ليعبر عن رأيه، لكن مصر الحضارة اتخذت السلم فهي ثورة سلمية احترمها كل العالم، وصاحب ذلك وعود بالمعاونة لمصر ماليا سواء من الغرب أو الدول العربية لكنه لم يتحقق منها شيئا».
وأشار الجنزوري إلى أنه بعد شهور قليلة من الثورة خرجت من البلاد ما يقدر بنحو 10 مليارات دولار، بل أكثر من ذلك، حيث أصبحت البنوك الأجنبية يوصى لها بألا تحول عملة صعبة إلى فروعها في مصر بل حاولوا أن يعوقوا تجارة مصر في الخارج، موضحا أن الدول التي استوردت القطن عام 2011 نصف عدد الدول في 2010.
وتساءل الجنزوري «هل أخطأ شعب مصر عندما تحرر؟! هل لابد أن يعاقب الشعب المصري لقوله لا لحكم الفرد؟!»، مؤكدا أن مصر لن تركع مهما كان هذا الأمر موجها إليها بل ستعبر هذه العثرة المالية بشبابها وشيوخها ومواردها.
وتابع رئيس الحكومة «كانت هناك وعود كثيرة تلقتها مصر لمساعدتها ماليا ولكن بعد فترة أصبحت الوعود غير موجودة وحاول شعب مصر ومن يتولون السلطة مناقشة هذه القضية مع الجانب الآخر سواء العرب أو الغرب ولكن لم يتحقق شيء».
من جهة أخرى، أكد الجنزوري أن مصر ملتزمة بكل اتفاقياتها مع الخارج وهذا أمر طبيعي لشعب حضاري، ولقد آن الأوان أن نتعاون مع شعوب العالم بما يسمى بالمعاملة بالمثل.
وأوضح أنه يجب أن نعي أنه حينما يأتي الرئيس الجديد فإنه فقد كل قوة كان يتمتع بها قبل توليه هذا المنصب إذ فقد انتماءه للجيش، حيث حينما يريد أن يتعامل مع الشعب لا يذهب للجيش، وفقد انتماءه للشرطة التي تحميه هو ونظامه وفقد السلطة التشريعية التي تضع له القوانين وفقد الإعلام الذي يقول ما يريد، حيث كانت كل هذه القوى في يده من أجل أن يبقى حاكما فردا.
وتابع «أنه لابد أن نعيد للمؤسسات وللدولة كيانها حتى يأتي الرئيس ويجد مؤسسات ونقابات واتحادات عمالية واستقلالا كاملا للقضاء وتشريعات تواجه الفساد والاحتكار حتى يأتي رئيس يحكم لمصلحة الشعب».
وقال رئيس مجلس الوزراء «إنه تم حصر أسر الشهداء بشكل كامل وبلغت 775 أسرة حصلت على مستحقاتها وبقيت 8 أسر لم تأت للحصول على مستحقاتها.. وبالنسبة للمصابين عددهم 4758 مصابا حصلوا على مستحقاتهم وبقي 41 مصابا لم يحصلوا عليها بعد، وما نقدمه من أموال لا يساوي شيئا مقابل الدم والقصاص».
ولفت إلى أن المحتجين حاليا أمام وزارة المالية ليسوا شهداء ولا مصابين، إنما ذهبوا للحصول على أي شيء.
وحول الوضع الأمني، قال الجنزوري «إن فترة الـ 11 شهرا الماضية شهدت تعاونا كان ضروريا بين المواطن العادي مع «الداخلية» من أجل إعادة الأمن بكل الوسائل»، مشيرا إلى أن الأمن يعود بشكل ملحوظ يوما بعد آخر.
وأوضح أنه يجب أن نبدأ من اليوم لإعادة الحياة الجديدة للمشروعات الكبرى التي توقفت مثل ترعة السلام وتوشكي.
وأشار إلى أنه تم إنشاء 11500 مسكن ستسلم اعتبارا من شهر يونيو المقبل، مضيفا أنه يجب الخروج من الوادي الضيق من أجل مستقبل مصر.. وقال «لابد أن يتجه الشباب الذين قاموا بالثورة نحو المناطق الجديدة».
ولفت الجنزوري إلى أنه في القريب العاجل سيحال إلى مجلس الشعب 46 تعديلا ومشروعات بقوانين بشأن استقلال القضاء ومواجهة الفساد والاحتكار الذي كان سببا في بلوى مصر.
وأضاف رئيس الحكومة «ان الدين الحكومي تضاعف 6 مرات في غضون 10 سنوات حيث كان 147 مليار جنيه عام 1999 ووصل إلى 807 مليارات عام 2010 وهذا لا يتضمن دين الهيئات الاقتصادية ولا الدين الخارجي».
ولفت إلى أن الدين الخارجي كان 28 مليار دولار عام 1999 ووصل إلى 36 مليار دولار وبذلك يصل عبء خدمة الدين إلى 106 مليارات جنيه سنويا أي ربع الموازنة.
وأضاف أن عدد العاطلين عن العمل وصل إلى 3.2 ملايين مواطن وكانوا 1.5 مليون عام 1999 وكل عام يضاف 200 ألف عاطل.
وأشار إلى أنه في الفترة بين عامي 2000 و2010 أغفل فيها الإنتاج الصناعي والزراعي والتشييد والتي تمثل 90% من الاستثمار.. وقال «إن معدل النمو وصل إلى 7% ولكن ذلك يرجع إلى الدخل الريعي وليس لزيادة الإنتاج».
قيادات سلفية: نحن من سيحدد الرئيس المقبل
من جهة أخرى أكدت قيادات سلفية بارزة أنهم سيحددون من هو الرئيس المقبل، وان الانتخابات الرئاسية ستمر بنفس سيناريو «استفتاء 19 مارس». وقالت القيادات لـ «المصري اليوم» ان المساجد السلفية بدأت فعليا ابتداء من خطبة الجمعة الماضي، في الدعوة لتوحيد الصوت السلفي تجاه مرشح واحد. ووفقا للمصري اليوم، فقد ذكرت المصادر نفسها أن الفريق أحمد شفيق، المرشح المحتمل للرئاسة، طلب من قيادات «النور» السلفي دعمه مقابل تنفيذ كل طلباتهم، وفي مقدمتها تطبيق الشريعة الاسلامية، مؤكدا أن معظم المرشحين قدموا هذا العرض، لأنهم يعلمون أن السلفيين سيتحكمون في الانتخابات بما يملكون من مساجد.
في سياق متصل، انقسمت الاحزاب والقوى السلفية حول دعم ترشيح حازم أبو إسماعيل للرئاسة، إذ أعلن حزب الفضيلة، في بيان أمس الاول دعمه «أبو اسماعيل»، فيما رفض عادل عفيفي، رئيس حزب «الاصالة» إعلان شباب حزبه عن تأييدهم للمرشح نفسه.
وقال ان الحزب لن يعلن تأييده لأحد إلا بعد غلق باب الترشيح. وقال محمد نور، المتحدث باسم النور السلفي، ردا على إعلان شباب الحزب دعم «أبو اسماعيل» ان «النور» سيعلن موقفه من المرشحين في مؤتمر صحافي، وان الشباب سيلتزمون بالقرار. من جهته، حذر خالد سعيد، المتحدث باسم الجبهة السلفية، من تجاهل مشايخ التيار السلفي دعم «أبو اسماعيل»، واختيار مرشح آخر، متوقعا ردود افعال غاضبة من قواعد السلفيين، لافتا الى ان الهيئة الشرعية للحقوق والاصلاح ستجتمع اليوم، لاختيار المرشح الذي ستدعمه، مضيفا ان بعض قيادات التيار تطرح اسم الدكتور باسم خفاجي لـ «جس النبض» في حالة الدفع بمرشح آخر للرئاسة، وقال: «لن تمر هذه الفترة بهدوء».
وقال سعيد إن تحالف المجلس العسكري وبعض القوى الاسلامية بالاضافة الى المادة 28 من الاعلان الدستوري ـ ستؤدي الى تزوير الانتخابات ويمثل الثلاثة خطرا على الثورة. في سياق آخر، رفضت الجماعة الاسلامية مبادرة «المرشح التوافقي» التي تتبناها 100 شخصية من الناشطين والسياسيين، واعتبرت أنها غير ملزمة لها أو للتيار الاسلامي، وقالت الجماعة انها لا تقبل بـ «التوافقي» حتى لو كان اسلاميا. وقال د.طارق الزمر، المتحدث باسم الجماعة، ان المبادرة محاولة لإحياء ترشيح د.محمد البرادعي للرئاسة مجددا.