Note: English translation is not 100% accurate
10 أبريل المقبل موعد النطق بالحكم في الطعن في تشكيل اللجنة
جمعية كتابة الدستور المصري تبدأ أعمالها برئاسة الكتاتني.. وموسى يهاجمها
29 مارس 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات


الإخوان يؤجلون البتّ في تسمية مرشح الرئاسةعقدت الجمعية التأسيسية المكلفة بكتابة دستور جديد لمصر أول اجتماع لها أمس وسط أجواء أزمة واتهامات بسيطرة الإسلاميين على الجمعية التي انتخبها البرلمان في مطلع الاسبوع.
وتتألف الجمعية من مائة عضو نصفهم من البرلمان الذي يهيمن عليه الاسلاميون.
وأعلن نحو عشرين عضوا من الجمعية اعتزامهم الانسحاب منها واحتج سياسيون معارضون على تشكيلتها قائلين ان التركيبة لا تعكس التعددية في المجتمع المصري وتجعل كتابة الدستور حكرا على الأغلبية البرلمانية.
وقال التلفزيون المصري ان رئيس مجلس الشعب محمد سعد الكتاتني المنتمي لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للاخوان المسلمين انتخب رئيسا للجمعية في اجتماعها أمس.
وذكرت وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية ان نحو ربع أعضاء الجمعية غابوا عن الاجتماع وطلب العديد من الأعضاء تأجيل إجراءات انتخاب هيئة مكتب للجمعية الى اجتماع لاحق الأسبوع القادم لإبقاء الباب مفتوحا أمام التوافق.
وعرض أعضاء في الجمعية منهم الشاعر فاروق جويدة التنازل عن عضويتهم لإتاحة الفرصة امام ضم آخرين كحل لمشكلة الاعتراضات والانسحابات.
واقترح جويدة ان يخلي نحو 15 عضوا من أعضاء الجمعية التأسيسية أماكنهم ليفسحوا مجالا لآخرين حلا للمشكلة.
وأيد الاقتراح النائب البرلماني عصام سلطان عضو الجمعية عن حزب الوسط الإسلامي.
وفي نفس الوقت قررت الجمعية العمومية لمستشاري المحكمة الدستورية العليا الاعتذار عن عدم مشاركة ممثلها علي عوض صالح في اعمال الجمعية التأسيسية «فى ضوء ما تشهده الساحة السياسية في البلاد في الآونة الأخيرة من اشتباك متعاظم بين القوى السياسية والحزبية حول سلامة تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور وما أثير حول صحة وسلامة انتخاب أعضائها».
وأعلن سياسيون معارضون امس الأول عن تشكيل «لجنة موازية» لكتابة دستور بديل.
وبدأت المحكمة الإدارية العليا النظر في دعاوى تطالب بإبطال تشكيل الجمعية التأسيسية.
وعقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير أمور البلاد منذ اطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس السابق حسني مبارك العام الماضي اجتماعا امس الأول مع ممثلين للأحزاب السياسية للبحث في حلول للخلاف بشأن تشكيل الجمعية التأسيسية.
إلى ذلك، اجلت جماعة الاخوان المسلمين مجددا اتخاذ قرار بشأن الدفع بمرشح عنها في الانتخابات الرئاسية المقبلة بينما استأنف المجلس العسكري الحاكم في مصر الحوار مع قادة القوى السياسية امس لحل الخلافات المتصاعدة بشأن صياغة الدستور.
وقد انتهى اجتماع مجلس شورى الاخوان مساء امس الاول دون الاتفاق على مسألة تسمية مرشح رئاسي للجماعة وذلك بعد نحو ثماني ساعات من المناقشات وذكرت «اسوشيتد برس» ان الجماعة قررت عقد اجتماع جديد الثلاثاء المقبل، مشيرة الى حالة من الانقسام في صفوف الاخوان بشأن الدفع بمرشح رئاسي.
ومن جانبه في حوار مع قناة «العربية»، انتقد المرشح لرئاسة الجمهورية في مصر والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، النسب وأسس التشكيل التي قامت عليها الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور المصري.
وقال موسى إنه لا يمانع في وجود أعضاء من البرلمان بمجلسيه في الجمعية التأسيسية، ولكن بنسبة تتراوح بين 20 و25% في حدها الأقصى.
وذكر موسى أنه «كان واضحا منذ بدايات تشكيل الجمعية التأسيسية أن هناك آراء مخالفة»، مضيفا أن «نسبة 50% من داخل المجلس.. و50% من خارج المجلس، غير مضبوطة»، على حد تعبيره.
وتابع: «البرلمان كان يمكن أن تتراوح نسبته في اللجنة من 20 إلى 25%، وأنا لا أمانع في وجود برلمانيين في اللجنة، ولكن ليس نصفها»، معقبا بلهجة مستنكرة: «البلد كلها تأخذ 50%، والبرلمان وحده 50%».
وواصل المرشح الرئاسي انتقاداته للجنة من حيث التشكيل ومن حيث قصور تمثيل الفئات والطوائف المختلفة في الشعب المصري.
وقال: «توجد مشكلات في التشكيل تتعلق بوجود المرأة والأقباط والشباب وأساتذة القانون الدستوري».
وموسى هو أول مرشح رئاسي مصري يكمل أوراق ترشيحه من خلال التوقيعات الشعبية التي ينص القانون على أن حدها الأدنى هو 30 ألفا.
وفرض الإسلاميون وجودهم في انتخابات أعضاء البرلمان للجنة التأسيسية للدستور، فيما انسحبت قوى وأحزاب برلمانية احتجاجا على هذه السيطرة.
وأسفرت انتخابات اللجنة التأسيسية للدستور الجديد السبت الماضي عن سيطرة إسلامية، حيث اختير 37 من نواب مجلس الشعب، بينهم 16 من حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، و9 من حزب النور، الذي يعبر عن التيار الإسلامي السلفي، إلى جانب 3 من حزب الوفد، وواحد من أحزاب البناء والتنمية، والإصلاح والتنمية، والمصري الديموقراطي.
وكان النواب الليبراليون قد رفضوا هيمنة الأحزاب الإسلامية، وأعلنوا انسحابهم من جلسة التصويت، واتهموا الإسلاميين، بالسعي لاستخدام اللجنة التأسيسية كأداة لخدمة أهدافهم.
ومن جهة أخرى، حددت المحكمة الإدارية العاشر من أبريل المقبل موعدا للنطق بالحكم في الطعن الذي قدمته حركات سياسية وشخصيات عامة على قرار البرلمان بتشكيل نصف اللجنة التأسيسية من نصف أعضاء البرلمان، استنادا الى ان السلطة التشريعية واحدة من سلطات الدولة الثلاث التي سيحدد الدستور صلاحياتها لتحقيق التوازن بينها وبين السلطتين التنفيذية والقضائية.