Note: English translation is not 100% accurate
تباين الآراء حول زيارة مسيحيي مصر إلى القدس وأقباط مسافرون لإسرائيل: ضميرنا يعذبنا ولكن رحلتنا دينية
10 ابريل 2012
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
تباينت ردود افعال عدد من الرموز المسيحية تجاه ظاهرة تزايد رحلات الأقباط هذا العام لزيارة المقدسات الدينية في القدس خاصة قبيل عيد القيامة المجيد والذي يحل الأحد المقبل في تقويم الكنائس الشرقية.
وبينما اعتقد البعض ان هناك تضخيما لهذا الأمر الذي يتم سنويا ولا يمثل ظاهرة بل نسبة ضئيلة مقارنة بتعداد الأقباط في مصر الا ان البعض الآخر ذهب الى ان الأمر يستحق الدراسة خاصة بعض ربط الكثيرين بين هذه الظاهرة وبين رحيل البابا شنودة الثالث المعروف بموقفه الثابت من رفض هذه الزيارة.
ويقول الانبا بيسنتي أسقف حلوان والمعصرة ان الكنيسة لن تتراجع عن قرارها برفض هذه الزيارة والتي تعتبرها تطبيعا واضرارا بمصالح مصر القومية وتخالف الإرادة الشعبية العامة للمصريين. وأضاف ان قرار البابا لم يكن قرارا شخصيا مرتبطا بحياة البابا بل انه قرار الكنيسة ومجمعها المقدس، مشيرا الى ان القرار معروف من سبعينيات القرن الماضي ان دخول المدينة المقدسة سيكون للمسيحيين والمسلمين معا بتأشيرة فلسطينية بعد تحررها بإذن الله. وأضاف ان خضوع المخالفين لعقوبات دينية وروحية هو من صميم عمل الكنيسة وان الرفض هو موقف وطني وعروبي كان محل تقدير من كل الدول العربية وتمثل ذلك في تقديرها للكنيسة ومشاركتها بزخم كبير في جنازة البابا.
من جانبه، قال الأب رفيق جريش مدير المكتب الصحافي للكنيسة الكاثوليكية ان كنيسته لا تدعو الى الزيارة ولا تمنعها والكنيسة تفصل الشأن الروحي عن الشأن السياسي.
وأشار الى ان الأمر متروك لتقدير كل شخص فالبعض لديه البعد الوطني قوى فيرفض الزيارة والبعض الآخر لا يستطيع التخلي عن فكرة التبرك بالأماكن المقدسة ويتطلع الى هذه الزيارة المهمة ورؤية الأماكن التي عاش بها السيد المسيح.
وتصاعد هذا السجال بعد ان غادر القاهرة أمس 100 راكب من المسيحيين المصريين على متن خطوط «إير سينا» المتجهة إلى تل أبيب في طريقهم إلى القدس للاحتفال هناك بعيد القيامة المجيد.
وشهدت الأيام الماضية سفر العديد من المسيحيين المصريين إلى القدس، وأغلبهم من طائفة الكاثوليك لزيارة مقدساتهم هناك بعد فترة طويلة من الزمن، حيث كان البابا شنودة الثالث يمنع سفر الأقباط إلى القدس الا بعد تحريرها، تضامنا مع فلسطين ورفضا للتطبيع مع إسرائيل.
وحذر مصدر كنسي خلال الأيام الماضية الأقباط بمصر من مخالفة القرار بالسفر والاحتفال بعيد القيامة بالقدس.
ورغم استمرار الازمة بين الكنيسة والاقباط المسافرين الى اسرائيل باعتباره تحديا لامر البابا شنودة الراحل بحظر السفر الى هناك، غادرت افواج جديدة من المسيحيين المصريين الى تل ابيب.
وقد قال احد المسافرين لـ «اليوم السابع»: «رايح اشوف نور السيد المسيح اللي بيتجلى في القدس»، مشيرا الى ان عددا من اقاربه ومعارفه نصحوه بالسفر الى فلسطين المحتلة لزيارة تلك المقدسات لما لها من جانب قدسي كبير وعظيم.
سيدة اخرى اضافت انه ورغم تأنيب الضمير الذي تعاني منه، الا ان شوقها لرؤية اي شيء يتعلق بسيدنا المسيح دفعها لتلك الزيارة، خاصة انها تعتبر زيارتها سياحة دينية ليس لها علاقة بالسياسة، مضيفة ان رحلتها الى فلسطين والقدس وليست ابدا الى اسرائيل، مؤكدة على عمق العلاقات بين المسلمين والاقباط في مصر.
سيدة ثانية قالت ان قرار البابا بمنع الاقباط من السفر الى فلسطين كان من باب المجاملة لاخواننا المسلمين، اضافة الى الظروف الصعبة التي يمر بها البلد، موضحة انها حجزت تذكرة الطيران منذ شهرين بما يعني انها حصلت عليها قبل وفاة البابا، مما ينفي تماما الشائعات التي تقول ان الاقباط انتهزوا فرصة وفاة البابا لاجل عصيان اوامره والسفر الى فلسطين المحتلة او اسرائيل.