Note: English translation is not 100% accurate
الأزهر يعلن عن إعداد مبادرة استرشادية للدستور
17 ابريل 2012
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
طالب الأزهر الشريف والمثقفون والعلماء بضرورة التأكيد العملي على سيادة الحق والقانون، وضرورة خضوع المواطنين كافة لأحكامه، والامتثال لأوامره ونواهيه، باعتبارها مناط الاستقرار، ودعامة الحل للمشكلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وأكد الأزهر والمثقفون والعلماء أن القانون هو حامي الحقوق، ولا يجوز التهاون في تطبيقه على الجميع، حفاظا على هيبة الدولة، وإقرار العدل، وتعزيز التكافؤ وحق المواطنة وضمانا لتقدم المجتمع نحو التحقيق الأمثل للتحول للديموقراطية المنضبطة بسيادة القانون، جاء ذلك في بيان أصدره الأزهر الشريف برئاسة فضيلة الإمام الأكبر د.أحمد الطيب أمس بعنوان «دعوة للتوافق الوطني» في ختام اجتماعات ولقاءات أجراها شيخ الأزهر مع نخبة من كبار علماء الأزهر وبعض المثقفين المشاركين لهم، لتدارس الموقف الراهن والتطورات على الساحة المصرية. كما ناشد الأزهر الشريف المسؤولين وعقلاء الأمة بضرورة وجوب الاحتكام في هذا المسار القانوني للقضاء المصري الرصين ذي التاريخ المشرف العريق، في كل القضايا والتقلبات، مع الحرص الكامل على مراعاة استقلال القضاء ونزاهته، والحفاظ على هيبته، وتجنب ما يؤدي إلى زعزعة الثقة به، أو النيل من مكانته، تأكيدا لدوره التاريخي في بناء الدولة المصرية الحديثة، وصيانة مؤسساتها، وتطبيق منظومات القوانين العادلة فيها على الحكام والمحكومين معا.
وطالب الأزهر في بيانه جميع السلطات توفير مناخ الأمن والطمأنينة للقضاء، لكي يباشر مهامه دون ضغط من مسؤول أو ترويع من الجماهير، لكي تتم ممارسة جميع درجات التقاضي الضامنة للعدل بسلاسة وسرعة، وتصبح عنوانا للحقيقية كما هو الشأن فيها دائما.
وشدد المشاركون في اعداد البيان على أن اللحظة الراهنة فارقة في مسار العمل الوطني، وتتطلب أعلى درجة من التوافق لمواجهة التحديات المطروحة، مما يقتضي تنازل جميع الفرقاء عن جانب كبير من تحيزاتهم ومصالحهم ورؤاهم، حتى يلتقوا في منتصف الطريق، وينجحوا جميعا في تحقيق أهداف الثورة النبيلة، في العيش المشترك والعدل الاجتماعي والحرية والكرامة، ويتمكنوا من صناعة مستقبلهم على أساس متين دون إحباط أو إخفاق.
وأشار الأزهر الى انه من أجل هذا التوافق المنشود لابد من الاحتكام لما استقر في الأعراف الدستورية في التجربة الحضارية المصرية والبناء عليه دون نكوص أو تراجع. ومن ثم فإن الأزهر الشريف والمثقفين المشاركين له بصدد الشروع في مبادرة حول مقترحات استرشادية تتضمن معايير ملائمة لتشكيل اللجنة التأسيسية للدستور، توضع بين يدي الهيئة البرلمانية المنتخبة لمجلسي الشعب والشورى للاسترشاد بها، انطلاقا من مبدأ الجمع بين تمثيل مختلف فئات الشعب من ناحية، وتحقيق أقصى درجة من الإفادة من الكفاءات الوطنية، واحترام النصوص الدستورية في الوقت نفسه، من ناحية أخرى.