Note: English translation is not 100% accurate
أمر بإعادة فتح السفارة في القاهرة وعودة السفير غداً.. والقطان ينفي صدور أمر ملكي سعودي بصرف 500 مليون دولار لمصر
خادم الحرمين: العلاقات السعودية ـ المصرية ليست صفحة عابرة ولا يمكن العبث بها
5 مايو 2012
المصدر : الرياض ـ كونا

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ان التاريخ المشترك بين السعودية ومصر قائم على وحدة الدين والنصرة في الحق وليست العلاقات بينهما صفحة عابرة يمكن لأي كائن من كان أن يعبث بها.
وقال الملك عبدالله بن عبدالعزيز في كلمة خلال لقائه أمس وفدا مصريا رفيع المستوى برئاسة رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني ورئيس مجلس الشورى أحمد فهمي ان هذا التاريخ بين البلدين «هو بالنسبة لنا أولوية لا تقبل الجدل أو المساومة عليه أو السماح لأي فعل أن يلغيها أو يهمشها فهي تقوم في حالة الخلاف على أسس العتب لا على قواعد الخصومة».
وأضاف في الكلمة التي أوردتها وكالة الأنباء السعودية إن العتب بين الأشقاء باب واسع تدخل منه العقلانية والوعي فاتحة المجال لأي التباس قد يشوب تلك العلاقة ليقول لها إن مصر بهمومها وآمالها وطموحاتها لها في قلب المملكة المكانة الكبيرة والعكس صحيح.
وأشار خادم الحرمين الشريفين الى ان ما حدث في الآونة الأخيرة من تداعيات في العلاقة بين البلدين أمر يؤلم كل مواطن سعودي ومصري شريف، مؤكدا ان قرار استدعاء السفير وإغلاق السفارة لم يكن إلا لحماية منسوبيها من أمور قد تتطور لا تحمد عقباها.
وأعرب الملك عبدالله بن عبدالعزيز عن سعادته بحضور الوفد المصري للسعودية واعتبر انه يعبر عن مكارم الأخلاق المستمدة من عقيدتنا الإسلامية مضيفا «فأهلا بكم في وطنكم حكومة وشعبا وأمام هذا الموقف النبيل لا يسعني غير أن أقول لكم بأننا لن نسمح لهذه الأزمة العابرة أن تطول وكلي أمل أن يقف الإعلام المصري والسعودي موقفا كريما وليقل خيرا أو يصمت».
من جانبه، أكد رئيس مجلس الشورى المصري أحمد فهمي في كلمة عمق العلاقات الراسخة بين البلدين التي تبنى على دعائم الإسلام الحنيف وتقوم برباط الله عز وجل، معربا عن امله بمعالجة القضية التي أثارت ما وصفها بالزوبعة بين البلدين وهي قضية المحامي أحمد الجيزاوي.
وأضاف في هذا السياق «فنحن على يقين أن القانون السعودي قانون عادل ولا نريد لأي إنسان أيا كان أن يخالف هذا القانون ولكننا نطمع في كرمكم وكرم السادة أصحاب السمو أن تكون معاملة هذا المواطن المصري وفقا لقواعد الرحمة قبل العدل فربما يكون قد أخطأ ولا يدري أن ما فعله خطأ وكلنا أمل في أن يشمله عفوكم الكريم».
وأشار الى ان خروج سفير خادم الحرمين الشريفين من مصر وإغلاق السفارة يعد كبيرا على الشعب المصري، معربا عن امله في عودة السفير الى مصر خاصة ان هذه الأيام هي أيام إصدار تأشيرات الحج والعمرة ورغبة الكثير من المصريين في اداء هذه المناسك.
وفي السياق نفسه، اكد رئيس مجلس الشعب المصري سعد الكتاتني في كلمة ان الوفد الكبير جاء ليعبر عن عمق العلاقة بين الشعبين السعودي والمصري وعن تقديرهم للمملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبا، مشيرا الى العلاقة التاريخية المتينة التي تربط بين شعبي البلدين وقدرتهما على تجاوز أي حادث عابر.
وأعاد الى الأذهان وقفة المملكة العربية السعودية بقيادة الملك فيصل في حينه في حرب 1973 مع أشقائهم في مصر وكان لهذا الدعم أثر بالغ في سير المعركة مع العدو وأيضا مبادرة السعودية بعد ثورة 25 يناير ضمن أوائل المبادرين بالدعم لأشقائهم في مصر.
وكان الوفد المصري رفيع المستوى قد وصل الرياض امس والتقى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وذلك في اطار احتواء الأزمة التي ظهرت مؤخرا على خلفية استدعاء السعودية لسفيرها بالقاهرة وإغلاق سفارتها وقنصليتيها في مصر عقب المظاهرات والاحتجاجات التي أحاطت بمباني بعثاتها الديبلوماسية.
وافادت وكالة الانباء السعودية نقلا عن مصدر مسؤول امس «وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بمباشرة سفير المملكة إلى القاهرة لعمله بدءا من يوم الاحد القادم، وإعادة فتح السفارة وكل من قنصليتي المملكة في الاسكندرية والسويس».
إلى ذلك نفى السفير السعودي لدى مصر، أحمد عبدالعزيز قطان، ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من تصريحات نسبت له، من أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمر بصرف 500 مليون دولار في شهر يونيو المقبل إلى مصر، في اطار مساعدات الرياض للقاهرة.
كان السفير أحمد القطان قد نفى وجود أي أزمة بين الرياض والقاهرة، مؤكدا ان خادم الحرمين الشريفين قام بسحب السفير من القاهرة لحماية العلاقات بين البلدين، حسب تصريحاته لقناة «العربية» الفضائية.
ونقلت وسائل الإعلام عن «القطان» تأكيده على أن خادم الحرمين الشريفين أمر بإرسال الجزء الأول من برنامج المساعدات السعودية لمصر، والمقدر بـ 500 مليون دولار في شهر يونيو المقبل، وذلك من أجل تقديم الدعم للموازنة المصرية، مضيفا ان بلاده ستستكمل بقية البرنامج خلال الفترة المقبلة.