Note: English translation is not 100% accurate
في الكويت.. ليالٍ مصرية على وقع الانتخابات الرئاسية
20 مايو 2012
المصدر : الكويت ـ رويترز
أصرت سلوى التي بدت في منتصف العقد الثالث من عمرها أن يلتقط لها زوجها صورة فوتوغرافية في مقر السفارة المصرية في الكويت وهي ترتدي علم بلادها بعد أن أدلت بصوتها في أول انتخابات رئاسية تشهدها مصر بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك مطلع عام 2011.
وغير بعيد منها وقف أحد موظفي السفارة يناشد الناخبين أن يفسحوا المجال لغيرهم وسط اصرار منهم على التقاط الصور بجوار الصناديق.
سلوى التي قالت إنها لم تشارك قبل ذلك في أي انتخابات رئاسية أو برلمانية أكدت أنها انتظرت ثلاث ساعات في طابور طويل حتى تصل إلى هذه «اللحظة التاريخية» التي تريد توثيقها بالصور لتنشرها عبر موقع فيسبوك الذي أصبح يشكل جزءا مهما من حياة كثير من المصريين المغتربين بعد الدور الذي لعبته مواقع التواصل الاجتماعي في ثورة يناير.
مثلت هذه الانتخابات التي استمرت أسبوعا كاملا وانتهت الخميس الماضي مناسبة غير مسبوقة لأبناء الجالية المصرية للالتقاء والحديث عن مستقبل بلادهم خلال ساعات الانتظار الطويلة التي قضوها في الطوابير انتظارا للحظة التصويت. وقال سامح فواز الذي يعمل معلما إنه جاء أكثر من مرة لمقر الانتخابات متطوعا بنقل من يرغب من أصدقائه وزملائه إلى مقر السفارة ومساعدتهم في القيام بواجبهم الانتخابي في ظل الزحام المروري الذي اتسمت به المنطقة المحيطة بالسفارة في اليومين الأخيرين للاقتراع.
وقال عبد السلام نعمان الذي يعمل مستشارا في نظم المعلومات في احدى الوزارات الكويتية إنه شاهد تعاونا بين جميع المصريين يشبه «روح ميدان التحرير (قلب الثورة المصرية).. حتى ان حملات المرشحين كانت تتعاون فيما بينها بينما ينبغي أن تكون متنافسة».
وخارج السفارة تجمع عدد من أنصار مرشحين مختلفين في حلقات غلبت عليها الأغاني الوطنية والهتافات الحماسية. وقال أحدهم إن كل ما يهتمون به هو وصول «مرشح وطني ينتمي للثورة» إلى مقعد الرئاسة.
وقال محمد حسين مدرس لغة عربية «كله ترك أشغاله وجاء ليعبر عن ارادته.. كان ممكن أرسل (صوتي) بالبريد لكني جئت بنفسي.. حاسس ان مصر بتحارب وستنتصر في معركة الديموقراطية».
ومن المسموح للمصريين المقيمين في الخارج الإدلاء بأصواتهم عن طريق البريد لكن نسبة قليلة في الكويت هي التي استخدمت هذه الوسيلة.
وقال عبد القوي الراوي خلف الذي يعمل مقاول سقالة انه جاء للانتخابات لأول مرة «بسبب حب مصر» راجيا من الرئيس الجديد أن يقضي على البطالة وأن يحفظ للمصريين كرامتهم في الخارج. وخارج مقر السفارة ترك بعض الناخبين طوابير الانتخابات وراحوا يفترشون الأرض لأداء صلاة العشاء بينما سمع صوت الإمام يدعو «اللهم ول أمورنا خيارنا ولا تول أمورنا شرارنا.. اللهم ألف بين قلوبنا وأبرم لمصر أمر رشد».