Note: English translation is not 100% accurate
الانتخابات بدأت أمس وتستمر اليوم.. وإذا لم يفز أحد المرشحين بأكثر من 50% في الجولة الأولى فستجرى إعادة في 16 و17 من الشهر المقبل
المصريون يختارون رئيسهم لأول مرة منذ الفراعنة.. ومواطنون يقذفون «شفيق» بالأحذية بعد الإدلاء بصوته: يسقط مرشح البلوفر والبونبوني
24 مايو 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات




تمديد مواعيد إغلاق لجان الاقتراع من الثامنة إلى التاسعة مساء أمس
جيمي كارتر من قلب إحدى اللجان: الانتخابات الرئاسية المصرية تسير بصورة جيدة للغاية
اصطف المصريون صباح امس في طوابير للادلاء بأصواتهم واختيار رئيسهم لاول مرة منذ عهد الفراعنة، لكن حالة الاستقطاب في البلاد تجعل النتيجة معلقة في الانتخابات الرئاسية التي يخوضها 13 مرشحاً.
وفي غياب استطلاعات الرأي التي يمكن الاعتماد عليها لا يعلم احد من سيفوز بالرئاسة التي يتنافس عليها مرشحون اسلاميون وليبراليون وشخصيات من النظام السابق لمبارك الذي اطاحت به ثورة تاريخية، الا ان المصريين مستمتعون بحالة عدم اليقين بعد ان شاب التلاعب انتخابات الرئاسة خلال 30 عاما قضاها مبارك في السلطة.
وعلى الرغم من كثافة اقبال الناخبين على لجان الانتخابات في أول انتخابات رئاسية تعددية نزيهة، فإن حركة المرور لم تشهد اي اختناقات وكان اقبال النساء على الادلاء بأصواتهن ملحوظا بل في بعض الاحيان كانت طوابير النساء أكثر من الرجال.
ويبدو ان التاريخ سيقف طويلا امام ظاهرة الصفوف الطويلة للمصريين التي شهدها اول يوم للاقتراع امس منذ الثامنة صباحا ومن المتوقع ان تستمر اليوم ايضا قبل اعلان النتائج الرسمية منتصف الأسبوع المقبل، انها ظاهرة تتحدث عن نفسها، وتنبئ عن اشواق نبيلة للحرية والكرامة.
وقد اشاد بها الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر الذي يراقب الانتخابات قائلا لـ «بي.بي.سي»: ان ما أتابعه خلال تفقدي للجان الانتخابية منذ بدء التصويت في الانتخابات الرئاسية المصرية كان جيدا للغاية.
واذا لم يفز احد المرشحين بأكثر من 50% من الاصوات في الجولة الاولى فستجرى جولة اعادة في 16 و17 من الشهر المقبل لتعلن النتيجة النهائية في 21 من الشهر ذاته.
لقطات انتخابية
٭ حسام: أنا مرشح رئاسي: أصرت لجنة النظام الموكلة بتأمين مقر اللجنة الانتخابية في المدرسة الصناعية الزخرفية بالشاطبي في الإسكندرية أمس على ضرورة وقوف المرشح الرئاسي محمود حسام في طوابير الاقتراع، ورغم رفضه لهذا إلا أنه رضخ في النهاية إلى التعليمات والتزم صفوف الناخبين وأبرز بطاقته الشخصية وكان يقول: أنا مرشح رئاسي.
٭ أبوالفتوح يقف في طابور «كبار السن»: وقف د.عبدالمنعم أبوالفتوح المرشح للرئاسة في الطابور الذي امتد 300 متر أمام لجنته الانتخابية بمدرسة ابن النفيس الإعدادية بمدينة نصر إلا أن عددا من المواطنين أبلغوه بأن هناك طابورا قصيرا لمن بلغوا سن الستين فتقدم إليه أبوالفتوح.
٭ مشادة تجبر الكتاتني على الرضوخ والوقوف بالطابور: شهدت مدرسة جيل 2000 بمدينة السادس من أكتوبر مشادة كلامية عنيفة بين عدد من الناخبين ورئيس مجلس الشعب المصري د.سعد الكتاتني بعد إصراره على تخطي الطابور والدخول مباشرة للإدلاء بصوته، ولكنه رضخ في النهاية ووقف في الطابور كباقي الناخبين.
٭ إحالة بلاغ ضد شفيق للنائب العام لخرقه «الصمت الانتخابي»: ترددت أنباء عن إحالة اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بلاغا للنائب العام ضد المرشح أحمد شفيق لاتهامه بخرق الصمت الانتخابي وارتكاب جريمة انتخابية يعاقب عليها القانون بعقده مؤتمرا انتخابيا صباح أمس قام فيه بالدعاية لنفسه.
مندوبة شفيق تضع مولودها «شفيق» بإحدى لجان محافظة الشرقية: وضعت مندوبة عن الفريق احمد شفيق المرشح لرئاسة الجمهورية مولودا ذكرا اثناء تواجدها داخل اللجنة، اطلقت عليه اسم «شفيق» تيمنا بالمرشح الرئاسي. وكانت آلام المخاض قد فاجأت السيدة كاميليا السيد ابراهيم، المندوبة عن مرشح الرئاسة احمد شفيق داخل لجنة المدرسة الاعدادية بقرية «الولجا» بمركز منيا القمح، فتم نقلها للمستشفى حيث وضعت مولودا ذكرا. وقرر الوالدان ان يطلقا على المولود اسم «شفيق» تيمنا بمرشحهما المفضل.
مواطنون يقذفون «شفيق» بالأحذية بعد الإدلاء بصوته: يسقط مرشح البلوفر.. ومرشح البونبوني
وفي موقف ساخن وبعد هدوء دام ساعتين بلجنة فاطمة عنان بالتجمع الخامس، امس، تظاهر العشرات من الناخبين أمام اللجنة، احتجاجا على وصول الفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسي، للإدلاء بصوته، مرددين يسقط مرشح البلوفر ويسقط مرشح البونبوني لكن الشرطة وقوات الجيش اضطرت إلى غلق باب اللجنة أمام المصوتين، غير أنها لجأت إلى فتحه مرة أخرى بعد معارضة شديدة من الناخبين، وهو ما دفع شفيق إلى الإدلاء بصوته بسرعة، وانتهز العشرات من الناخبين خروج شفيق ورشقوه بالأحذية، حتى دخوله سيارته الخاصة، ومغادرة المكان.
ثورة يناير تقترب من المحطة الأخيرة
وفي متابعة لسير العملية الانتخابية فقد قال إسلام محمد وهو مدرب سباحة يبلغ من العمر 27 عاما بينما كان ينتظر في الطابور أمام لجنته الانتخابية في القاهرة «يجب أن نثبت أن زمن بقائنا في المنزل في حين يختار آخرون لنا قد ولى».
وقد لا يشعر عدد من شباب ثورة يناير 2011 التي أطاحت بمبارك بالثقة في وضع مستقبل مصر في يد إسلاميين أو في يد سياسيين من نظام مبارك إلا أن هؤلاء المرشحين قد يتمتعون بشعبية بين كثير من الخمسين مليون ناخب الذين يتوقون إلى إصلاحات بتوجه إسلامي أو يريدون قبضة يد قوية وصاحبة خبرة لإعادة الاستقرار والأمن.
وبصرف النظر عمن سيفوز فإنه سيواجه مهمة شاقة لإنعاش الاقتصاد وسيتحتم عليه التعامل مع المؤسسة العسكرية الحريصة على الحفاظ على المزايا والنفوذ السياسي الذي تتمتع به.
ويدير المجلس الأعلى للقوات المسلحة شؤون مصر منذ أن أطاحت الثورة بمبارك العام الماضي وتعهد بتسليم السلطة إلى رئيس مدني منتخب بحلول الأول من يوليو.
ولم تتحدد بعد مهام رئيس الجمهورية والحكومة والبرلمان والسلطة القضائية والجيش بسبب خلاف بين التيارات السياسية بشأن تشكيل الجمعية التأسيسية المعنية بصياغة دستور البلاد.
وحتى مع بدء اليوم الأول من انتخابات الرئاسة التي تجري على مدى يومين لم يحدد كثير من المصريين رأيهم بعد بخصوص مرشحهم.
وقال محمود مرسي (23 عاما) «سأدلي بصوتي بصرف النظر عن أي شيء، إنه حدث تاريخي رغم أني لا أعلم بعد لمن سأعطي صوتي».
وأضاف أنه ربما يصوت لصالح محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين.
وتسود مصر التي يقطنها 82 مليون نسمة أجواء احتفالية فكثير من الناخبين يقفون في الصف يمزحون ويتحدثون في استرخاء عن يوم سيظلون يتذكرونه.
وتدفق الناخبون على اللجان الانتخابية وبعضهم يحمل مقاعد وصحفا متوقعين الانتظار في الصفوف لفترات طويلة.
وبعد حملة انتخابية دامت ثلاثة أسابيع استمتع المصريون برؤية المرشحين يقفون جنبا إلى جنب معهم في الصف.
ولم تشهد الانتخابات المصرية السابقة مثل هذه المشاهد في الماضي عندما كان التلفزيون المصري يصور مبارك وهو يدلي بصوته وسط حفاوة وقد أحاطت به مجموعة من المسؤولين دون ظهور ناخب عادي في اللجنة الانتخابية للرئيس.
وبعد أن شاب التلاعب انتخابات سابقة في عهد مبارك فإن المصريين يقظون لأي مخالفات.
وفي إحدى اللجان الانتخابية في القاهرة تدخل قاض بعد أن شكا ناخبون من أن أحد الموظفين في اللجنة الانتخابية حاول الترويج لمرشح إسلامي.
ويشعر الكثير من المصريين بأن صوتهم أصبح مسموعا.
وقال أحمد علي طالب صيدلة في الاسكندرية ثاني أكبر المدن المصرية «لم أدل بصوتي في انتخابات الرئاسة في حياتي ومن ثم فإن هذه التجربة جديدة وتجعلني أشعر أني مواطن في هذا البلد».
ورغم بدء الصمت الانتخابي يوم الأحد إلا أن العديد من المرشحين ضغطوا من أجل كسب ود الناخبين.
ففي القاهرة عرضت نحو ست شاحنات صغيرة وضعت ملصقات مكتوب عليها «نعم لعمرو موسى» على ناخبين الركوب مجانا.
إلى ذلك، قررت اللجنة العليا للانتخابات مساء أمس تمديد فترة التصويت لمدة ساعة، بحسب ما اعلن التلفزيون المصري.
وقال التلفزيون المصري ان اللجنة قررت غلق مكاتب الاقتراع في الساعة التاسعة مساء بدلا من الثامنة كما كان مقررا.
من جانبه، أشاد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الذي يزور مصر حاليا لمتابعة الانتخابات الرئاسية أمس بسير العملية الانتخابية حتى الآن.
وقال كارتر ـ في تصريح خاص لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ـ إن ما تابعه خلال تفقده للجان الانتخابية منذ بدء التصويت في الانتخابات الرئاسية صباح أمس كان جيدا للغاية.
وعرض التلفزيون البريطاني مشاهد لكارتر وهو يزور إحدى اللجان الانتخابية وسط ترحيب من الناخبين المصريين، وذلك في إطار عمل فريق مركز كارتر الدولي للسلام، والمشارك في المراقبة الدولية على الانتخابات الرئاسية المصرية.
ومن المتوقع ان يلتقي كارتر اليوم مع فضيلة الامام الأكبر شيخ الأزهر د.أحمد الطيب، كما كان قد التقى أمس الأول مع د.كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء ود.محمد الكتاتني رئيس مجلس الشعب.
المصريون يصطفون في طابور طويل في الانتظار للإدلاء بأصواتهم في احدى لجان القاهرة الانتخابية لاختيار أول رئيس لهم بعد ثورة يناير (أ،ف،ب)