القاهرة ـ فوزية ابراهيم
خلال ساعات قليلة سيعرف المصريون من هو رئيسهم القادم وهو أول رئيس باختيارهم في التاريخ، ويكفي أنه أول رئيس بعد ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.
«الأنباء» صالت وجالت بالشارع المصري لتعرف اختيارات المصريين لرئيسهم القادم.
في البداية، التقينا طارق ابراهيم والذي تحدث قائلا: اخترت احمد شفيق طبعا لما له من خلفية سياسية ولأنه رجل عسكري ووزير الطيران السابق وكفاية انه عمل لنا أحلى مطار بالدنيا.
وعن عدم ترشحه للإخوان قال: لست خائفا من الإخوان انما لا أحب فيهم عدم صراحتهم واللف والدوران فهم شخصيات غير واضحة. وكفاية اننا اكتشفنا انهم هم من كان وراء موقعة الجمل وضرب المتظاهرين بالميدان.. فكيف أعطيهم صوتي؟
أما أحمد السيد ـ طالب ـ وقد كان يحمل صورة الشهيد خالد سعيد والذي كان الشرارة الأولى للثورة فقال: بصراحة رشحت في الجولة الأولى أبوالفتوح أما في جولة الإعادة فلم أشارك لظروف امتحانات الجامعة، لكنى أتمنى نجاح مرسي طبعا، لأني على قناعة بأن الإخوان شركاء بالثورة.
ويشاركه الرأي علي والذي قال: انتخبت محمد مرسي لكن ليس حبا فيه انما لعدم رغبتي في عودة الفلول للسلطة مرة أخرى. والجماعة ممكن السيطرة عليها لكن شفيق سيبقى زي مبارك 30 سنة. وأنا شعاري «لا للفلول».
اما فادية فؤاد فلها رأي آخر حيث قالت: اخترت شفيق طبعا لأني أريد الاستقرار لمصر ولا نريد العودة للفوضى والمظاهرات بالميدان، ونفسنا نعيش بأمان واستقرار زي زمان وشفيق كفيل بأن يحقق حلمنا هذا فهو رجل المرحلة القادمة لما يمتلك من خبرة سياسية وأنا متفائلة فيه جدا، وأضافت: مرسي دكتور جامعة ولم يمارس السياسة بالتالي لا أحب ان يمسك البلد. وأنا واثقة من نجاح شفيق وطبعا الإخوان سيتظاهرون بالميدان كالعادة فأنا لا أحبهم لأنهم لا يؤمنون بالديموقراطية والحوار ولا يحترمون من يختلف معاهم بالرأي وحيولعوا البلد.
ونسمة حسين أكدت أن الفريق هو الوحيد الذي ينفع للرئاسة في الوقت الراهن ويسيطر على الانفلات الأمني والبلطجة ويعيد لنا الأمن والأمان.. لأنه سياسي محنك وعارف للبلد كويس، أما مرسي فليس لديه خبرة سياسية ولا يتقبل الرأي الآخر وسيجر البلد لنفق مظلم ويرجع مصر 100 سنة للوراء.
وأثناء إجراء جولة الإعادة في داخل لجنة الانتخابات التقينا علا حسين ـ طالبة بجامعة القاهرة ـ والتي أكدت بدورها: لقد حجبت صوتي وعلمت (×) على المرشحين لأني أخاف الاخوان ولا أثق بهم خاصة بعد ان تغلغلوا بالجامعة وفرضوا رأيهم على الطلبة بوجوب انتخاب مرسي للرئاسة، وفي الوقت نفسه انا مش عاوزة شفيق لأنه فلول وكنت أتمنى نجاح حمدين صباحي.
أما أم معاذ فقالت: لقد اخترت مرسي لكن ليس حبا به طبعا ولست مقتنعة به أصلا لكن زي مابيقولو (أحسن الوحشين) لأني ضد انتخاب شخص ينتمي للنظام السابق. وكفاية ان مرسي حيطبق شرع ربنا وعنده مرجعية اسلامية.
وياسر ايضا قال انتخبت محمد مرسي مش حبا فيه والله ورغم اني مختلف معاه تماما سياسيا لكنه افضل من شفيق لأني مختلف معاه جنائيا، وإحنا خلاص زهقنا من الحكم العسكري وعاوزين دولة مدنية وحكم مدني لأن الحكم العسكري ما ينفعش معانا.
أما ايمان رجب فاختلفت معاهم بالرأي اذ قالت: اخترت شفيق طبعا لأنه أحسن من مرسي وكفاية اننا انخدعنا من الإخوان مرة لما صدقناهم وانتخبناهم لمجلس الشعب وخدعونا وما عملوش لينا حاجة وخذلونا، وبصراحة انصدمنا منهم مرة وكفاية مش عاوزين ناس بياعين كلام.
وبالمصادفة التقينا الكاتب الصحافي صلاح محمود والذي قال ساخرا: أنا مع المثل اللي بقول (البس بلوفر 4 سنين ولا قفطان طول العمر) لذا لم أختر مرسي لأنه سيحكم مصر بأمر الجماعة ومرشد الإخوان وهو أصلا ليس شخصية قيادية تصلح لقيادة مصر. وأسلوب الاخوان غير نظيف لأنهم دايما بيحاربوا ويحقروا المعارض لهم، ويفترض لو انا شخص كفء ابرز كفاءتي مش زي ما بيعملوا كل يوم منشور جديد عن شفيق واتهامه بأنه فلول. ولو كان حازم اسماعيل امه أميركية فمرسي لديه ولدان يحملون الجنسية الأميركية. وكفاية ان الفريق شفيق شخصية قيادية وحيعدي بالبلد لبر الأمان ولو فرضنا انه اخطأ فالميدان موجود وحننزل.
وفجأة دخلت علينا (ام احمد) وقطعت حوارنا مؤكدة ان مصر ارض مباركة ومحروسة ومش مهم انتخب مين ويا رب ولي علينا الأصلح واحنا عاوزين الصالح لمصر وكفاية ان مصر ذكرت 4 مرات بالقرآن. والحمد لله رغم اختلافنا بالرأي حنبقى ايد وحدة مسلمين وأقباط وكفاية لما قامت الثورة الشباب وقفوا ايد واحدة وماتوا مع بعض وربنا يحفظ مصر.
وكانت لنا وقفة مع الصحافية سامية الجمل من جريدة «صوت الحرية» والتي أكدت قائلة: الفريق احمد شفيق رجل حكيم ومتربي على الالتزام ولم نسمع يوما عنه انه حرامي او مرتش ولم توجه له اي تهمة والمعروف عن العسكريين حب الوطن والتضحية وعمرهم ما هربوش من الميدان لأنهم شجعان. بالتالي سيادة الفريق عارف السياسة الخارجية وخطورة الموقف ومصر بحاجة لرجل حكيم يحكم مصر، وليس لرجل دين يحكم مصر بعيدا عن السياسة. ونحن على يقين بأن شفيق سيحكم بيد من حديد، واتهامه بأنه فلول اتهام سخيف فكل المصريين فلول ونحب النظام السابق ومتعاطفين مع الرئيس مبارك اللي حكمنا 30 سنه من غير ما يدخلنا حروب ولا اهدر دمنا 30 سنة امن وأمان واستقرار. ويبقى اختيار شفيق لأنه اختيار الأصلح وهو اختار الرئاسة ليس حبا بالكرسي انما حبا في مصر وكي يعيدها لبر الأمان.
ورفض سواق التاكسي كرم محمد الإدلاء بصوته وقال: كنت أتمنى عمرو موسى يفوز اما دلوقت مش حدي صوتي لحد لأن زي مابيقولو بالبلدي (محدش بيستاهل).
وجورج قال: ليس صوتي بل كل الأقباط صوتهم لشفيق لأنه يستاهل الرئاسة ولأننا كأقباط لا نثق بالإخوان وبنخاف منهم لأن معاهم مستقبل مصر مظلم ومجهول ولو غلطنا بزمن شفيق ممكن ننسجن اما مع مرسي فالتصفية الجسدية.
وأدهم يشاركه الرأي قائلا: الاخوان مكانهم المعتقلات مش كرسي الرئاسة واحنا كمصريين عمرنا ما حننسى ان السادات كان طيب معاهم وخرجهم من السجن وغدروا بيه وقتلوه. يبقى دول بالذمة ثقة ويتأمنوا على مصر، وكفاية انهم يتمولوا من قطر وأميركا ودول بلاد ما تحبش مصر ولا تتمنى لها الخير وربنا يحفظ مصر من الأطماع الخارجية.
الى هنا انتهت رحلتنا وتبقى النتيجة للصناديق الانتخابية.