Note: English translation is not 100% accurate
حكاية الرقم (1) في حياة مرسي.. وصحف أميركية: صعوده للرئاسة يقلب التوازن الديبلوماسي الأميركي رأساً على عقب
25 يونيو 2012
المصدر : عواصم وكالات

فوز مرشح الإخوان وميدان التحرير يتصدران المشهد الإعلامي العالمي
الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في بريطانيا تهنئ الشعب المصري بإعلان مرسي رئيساً
أحمد صابر
عادة ما يرتبط الإنسان بأرقام معينة في حياته، فتنشأ بينه وبينها علاقة ما سواء كانت تفاؤلية أو تشاؤمية، وقد تلاحقه تلك الأرقام وتكون بمنزلة «أرقام الحظ» بالنسبة له وتتكرر معه في مختلف مراحل الحياة، فالرئيس المصري المنتخب د.محمد مرسي والذي أعلنت اللجنة العليا للانتخابات رسميا فوزه برئاسة البلاد، تصادف اقترانه بالرقم «واحد» أو «الأول» في محطات حياته السياسية، منذ رئاسته لحزب الحرية والعدالة وحتى رئاسته للجمهورية، وفيما يلي نلقي الضوء على علاقة الترتيب «الأول» مع الرئيس الجديد.
1 ـ أول رئيس لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين: يعتبر د.محمد مرسي أول رئيس لأول حزب سياسي تؤسسه جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وذلك في أعقاب ثورة 25 يناير 2011 وقد تولى مرسي قيادته في أبريل 2011.
2 ـ أول رئيس مدني: كما يعد مرسي أول رئيس غير عسكري (مدني) يحكم مصر منذ تحول نظام الحكم في مصر من الملكية الى الجمهورية اثر قيام ثورة 23 يوليو عام 1952 حيث سبقه الرؤساء محمد نجيب وجمال عبدالناصر ومحمد أنور السادات ومحمد حسني مبارك وجميعهم من العسكريين.
3 ـ أول رئيس منتخب: وهو أيضا أول رئيس يتم اختياره بالإرادة الشعبية عن طريق الاقتراع الحر المباشر في أول انتخابات تعددية نزيهة في تاريخ مصر.
4 ـ أول رئيس ذي «مرجعية إسلامية»: حيث أعلن في العديد من تصريحاته انه يسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية، ويتبنى فكر ومنهجية جماعة الاخوان المسلمين ذات الايديولوجية الإسلامية.
5 ـ أول رئيس بعد ثورة 25 يناير: كما يعد أول رئيس يتولى شؤون الحكم في البلاد بعد حوالي عام ونصف العام من قيام ثورة 25 يناير وخلع الرئيس السابق مبارك حيث كانت مصر تدار بواسطة المجلس العسكري.
6 ـ أول رئيس محدود الصلاحيات: يعتبر مرسي أول رئيس لمصر لا يملك صلاحيات واسعة (مطلقة) بعد الإعلان الدستوري المكمل الذي أعلنه المجلس العسكري في 17 يونيو الجاري، احتفظ فيه بالعديد من الاختصاصات والمهام لنفسه ومنها إدارة شؤون القوات المسلحة والموافقة على الشؤون التشريعية.
7 ـ أول رئيس تحدد فترة رئاسته: حيث لن يحكم مصر مدى الحياة (مادام هناك نفس بين الأضلاع) كسابقه من الرؤساء، لأن مدة الرئاسة ستحدد بأربع سنوات أو أقل أو أكثر حسب الدستور المصري الذي سيتم وضعه لاحقا.
8 ـ أول مرشح احتياطي لحزب: كما يعد أول مرشح احتياطي أو «المرشح البديل» كما يسميه البعض، يخوض سباق الرئاسة حيث دفع به حزب الحرية والعدالة تحسبا لخروج مرشح الحزب السابق خيرت الشاطر، الذي تم بالفعل استبعاده من المنافسة في الانتخابات الرئاسية.
9 ـ المركز الأول في الجولة الأولى: حصل د.محمد مرسي على المركز الأول في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة، فقد تفوق على الـ 12 مرشحا الآخرين وحصل على نسبة 25% من مجموع الأصوات الصحيحة مما أهله لخوض جولة الإعادة.
10 ـ الأول في الترتيب بين اخوانه: اما بالنسبة لحياته الخاصة فمرسي هو أكبر اخوته سنا حيث نشأ في أسرة مصرية بسيطة في محافظة الشرقية وله 5 أشقاء ثلاثة من الذكور واختان.
صحف أميركية: صعود مرسي للرئاسة يقلب التوازن الديبلوماسي الأميركي رأساً على عقب
اهتمت الصحف الأميركية البارزة بنبأ فوز مرشح حزب الحرية والعدالة المصري المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين د.محمد مرسي برئاسة مصر امس، حيث تباينت ردود فعلها على وصول مرشح الإخوان إلى سدة الحكم في مصر.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» على موقعها على شبكة الانترنت تعليقا على فوز د.مرسي أن جماعة الإخوان المسلمين باتت قريبة أكثر من أي وقت مضى من حلمها الخاص ببناء «ديموقراطية إسلامية جديدة» بعد 84 عاما من ممارسة نشاطها في الخفاء وداخل السجون.
وأضافت أنه بإعلان فوز د.مرسي تكون الجماعة فازت بانتصار رمزي وحصلت على «سلاح جديد» في صراعها على السلطة مع المجلس العسكري الحاكم لمصر.
أما صحيفة «وول ستريت جورنال» فكتبت تقول إن فوز سياسي إسلامي محسوب على الإخوان المسلمين، سوف يبعث برسائل وموجات صدمة عبر العالم العربي الذي كان خاضعا على مدار عقود لسيطرة حكام أوتوقراطيين علمانيين مدعومين من الغرب.
وقالت إن رئاسة د.مرسي تهدد بقلب التوازن الديبلوماسي الأميركي رأسا على عقب، مشيرة إلى أن حكم مبارك ضمن سلاما هشا بين مصر وإسرائيل التي اعتمدت على مبارك في تفعيل معاهدة السلام لمدة 30 عاما، وهو ما ضمن نوعا من الاستقرار في منطقة مضطربة وحمى الحدود الغربية للدولة اليهودية.
صحيفة لوس أنجليس تايمز من جانبها قالت إن فوز د.مرسي «التاريخي» يعد تتويجا لهدف الإخوان منذ عقود بتوسيع شبكتها الواسعة من البرامج الدينية والاجتماعية بعد وصولها على رأس السلطة السياسية.
وتابعت الصحيفة أن الرئيس الجديد يرمز لصراع طويل ودموي ولم يحسم بين الإسلام السياسي والحرس القديم العلماني.
وقالت إن إمكانية صعود عضو ملتح بالإخوان المسلمين إلى سدة الحكم كانت أمرا لا يمكن أن يخطر على البال، لكن صعود د.مرسي يؤكد حاليا الهيمنة السياسية الجديدة للإخوان المسلمين ويرسم خطا جديدا لبلد مضطرب.
يذكر أن، استحوذ نبأ فوز د.محمد مرسي اهتمام وسائل الإعلام العالمية على اختلاف أنواعها، سواء تلفزيونية أو إذاعية أو حتى على المواقع الالكترونية الخاصة بالشبكات العالمية.
فقد توقفت غالبية الشبكات عن إذاعة أي أخبار خلال فترة انعقاد المؤتمر الصحافي الخاص باللجنة العليا للانتخابات الرئاسية الذي أعلن فيه فوز مرسي، وحرصت هذه الشبكات على نقل وقائع المؤتمر على الهواء مباشرة.
كما استمرت تغطية هذه الشبكات بعد انتهاء المؤتمر الصحافي، وواصلت متابعة أصداء نتيجة أول انتخابات رئاسية مصرية بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك بعد ثلاثة عقود كاملة من وصول مبارك لسدة الحكم.
وتصدر مشهد ميدان التحرير والأعداد الغفيرة من المصريين المتجمعين فيه كبريات الشاشات العالمية، وعلى رأسها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وشبكات «سي ان ان» و«سي بي اس» و«ان بي سي» و«ايه بي سي نيوز» و«فوكس نيوز» الأميركية و«فرانس 24» الفرنسية و«سكاي نيوز» البريطانية و«يورونيوز» الأوروبية و«برس تي في» الإيرانية و«روسيا اليوم» الروسية وهيئة الإذاعة اليابانية وغيرها من الشبكات العالمية الأخرى، في مشهد قلما يتكرر منذ الأيام الـ 18 عمر ثورة 25 يناير.
فمن جانبها، قالت شبكة «سي ان ان» الأميركية ان فوز مرسي جاء بعد أول انتخابات ديموقراطية حقيقية تشهدها مصر على الإطلاق، لافتة الى تجمع هذه الأعداد الهائلة في ميدان التحرير بالرغم من وصول درجة الحرارة بالقاهرة إلى 38 درجة.
الى ذلك، هنأت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في بريطانيا امس الشعب المصري بكافة طوائفه بإعلان اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية محمد مرسي رئيسا لمصر. وقالت الكنيسة في بيان رسمي انه مع اعلان محمد مرسي رئيسا لمصر تشهد البلاد خطوة جديدة في العملية السياسية التي تمر بها بعد ستة عشر شهرا. ولفت الاب انجيلوس اسقف الكنيسة القبطية الارثوذكسية في بريطانيا الى ان هذا الفوز يأتي في اعقاب ثمن باهظ وبعد تفاني وتضحيات المصريين.
وأضاف الى انه يدعو الله الى ان يمنح الرئيس الجديد الحكمة لقيادة مصر وشعبها ويتمنى ان تقود هذه الفترة الانتقالية نحو الديموقراطية والاصلاح. ودعا الانبا انجيلوس الجميع في مصر الى احترام قيم وحقوق كافة افراد الشعب كما دعا الرئيس الجديد الى العمل من اجل مستقبل افضل لجميع المصريين.