Note: English translation is not 100% accurate
التقى بثاني مجموعة من قيادات الكنيسة خلال يومين.. واحتفاظ «العسكري» بالوزارات السيادية ليس صحيحاً
مرسي يصر على صلاة الفجر في المسجد ويرفض الحراسة ولا يقبل تعليق صوره في المؤسسات الحكومية.. ومسألة اليمين تحسم اليوم
28 يونيو 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات


قال القائم بأعمال الناطق الرسمي باسم الرئيس المصري ياسر علي امس إن رئاسة الجمهورية المصرية ستعلن اليوم الخميس كيفية أداء الرئيس المنتخب محمد مرسي اليمين الدستورية لتولي المنصب.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن علي قوله إن الرئاسة المصرية ستصدر اليوم بيانا بشأن الصورة التي سيؤدي بها مرسي اليمين الدستورية لتولي المنصب.
وأضاف أن «هذا الموضوع لايزال تحت البحث والدراسة» مشيرا إلى أن «هناك حوارا يجري حاليا للتوصل إلى حل يرضي القوى الوطنية ويتفق في نفس الوقت مع صحيح القانون».
وحول المشاورات الجارية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة قال علي إن ما تم الاستقرار عليه حتى الآن هو أن تتولى رئاسة الوزارة شخصية وطنية مستقلة حيث إن هناك عددا من الأسماء المطروحة ولكن لم يتم الاستقرار على أي منها حتى الآن.
ونفى القائم بأعمال الناطق باسم الرئاسة المصرية ما تردد بشأن احتفاظ المجلس العسكري بحق تعيين من يتولون الوزارات السيادية وما تردد عن تخصيص نسبة 30% من المقاعد الوزارية لحزب «الحرية والعدالة»، مؤكدا أن كل ما يدور من كلام في هذا الشأن هو من قبيل التخمينات الصحافية التي ليس لها أساس من الصحة.
كما نفى أن يكون الرئيس المنتخب عقد اجتماعا أمس الأول مع المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، مشيرا إلى أن آخر اتصال بينهما كان صباح السبت الفائت قبل إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية «لدعوته (البرادعي) لحضور اجتماع القوى الوطنية التي وقعت على بيان الخروج من الأزمة غير أن البرادعي فضل محاولة الحديث مع المجلس العسكري في هذا الإطار».
وتمثل كيفية أداء الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي اليمين الدستورية لتولي المنصب الرفيع رسميا لغطا على الساحة السياسية حيث يؤكد القانونيون وعدد من النشطاء السياسيين أن تتم تأدية اليمين أمام هيئة المحكمة الدستورية العليا وفقا لما جاء في «الإعلان الدستوري المكمل» الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة الأسبوع الفائت.
وفي المقابل يرفض نشطاء آخرون وقادة من حزب «الحرية والعدالة» الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي لها الرئيس المنتخب أداء اليمين الدستورية أمام هيئة المحكمة باعتبار ذلك يمثل اعترافا ضمنيا بحكم قضائي أصدرته بحل مجلس الشعب (البرلمان) والذي كان من المفترض أن يتم أداء اليمين أمامه.
إلى ذلك استقبل د.محمد مرسي امس بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة مجموعة من القيادات الكنسية من مختلف الطوائف المسيحية حيث قدمت القيادات الكنسية التهنئة للدكتور محمد مرسي على انتخابه رئيسا للجمهورية.
وتناول اللقاء العلاقات بين المسلمين والاشقاء المسيحيين.
وقدم القس صفوت البياضي رئيس الطائفة الانجلية الشكر على خطاب الرئيس الاول الذي ألقاه بعد نجاحه وما جاء فيه من كلمات تلقائية وصلت الى قلوب المصريين، مؤكدا أن هذا الخطاب وما جاء فيه حول شكل الدولة القادمة كدولة ديموقراطية دستورية كان رسالة طمأنينة لجميع المصريين ومعبرا عن مرحلة جديدة للتواصل بين المسلمين والمسيحيين.
وصرح د.ياسر علي بأن د.محمد مرسي أكد خلال اللقاء حرصه الدائم على مواصلة هذه اللقاءات وعلى التواصل المستمر وعن سعادته بهذا اللقاء.
وأشار د.ياسر علي الى قول الأب يوسف حنوش مطران الطائفة السرايانية «الكاثوليك» الى انهم سيصلون جميعا من أجل الدعوة بالتوفيق للرئيس الجديد، مطالبا بالاهتمام بملف الوحدة الوطنية.كما أكد على أهمية مبادرة شيخ الازهر الامام الاكبر أحمد الطيب حول بيت العائلة وأهمية دعمها.
وقال د.ياسر على ان الرئيس أكد خلال اللقاء على أن الوحدة الوطنية تمثل هدفا رئيسيا واولوية في برنامجه، وانه حين رفع شعار «قوتنا في وحدتنا» خلال حملته الانتخابية كان يعي تماما هذا الشعار وانه لابد من العودة للنسيج الواحد للشعب المصري، وأن كل ما كان من أحداث سابقة في العهد الماضي كان بهدف التفريق بين المصريين كمسلمين ومسيحيين.
وأوضح د.ياسر علي ان الرئيس أكد على انه لاعودة لمثل هذه الاحداث مرة أخرى وسنبقى نسيجا واحدا وقوتنا في وحدتنا.
حضر اللقاء كل من الاب أندرواس جورج مسؤول طائفة السريان الارثوذكس والبطريرك ثيودورس الثاني مسؤول طائفة الروم الارثوذكس والمطران أشود كارون مسؤول طائفة الارمن الارثوذكس والمطران يوسف حنوش مسؤول طائفة السريان الكاثوليك والمطران جورج بكر مسؤول طائفة الروم الكاثوليك والمطران عادل زكي مسؤول طائفة اللاتين الكاثوليك والمطران يوحنا قلتا مسؤول طائفة الاقباط الكاثوليك والمطران كرياكور كوسا مسؤول طائفة الارمن الكاثوليك والمطران جوزيف الحاج مسؤول طائفة الموارنة الكاثوليك والقس صفوت البياضي مسؤول الطائفة الانجيلية والقس منير حنا مسؤول طائفة الكنيسية الاسقفية والقس البريطاني لوالين أدواردز «السبتيين».
وكان د.محمد مرسي قد التقى امس الاول بوفد كنسي من الكنيسة الارثوزوكسية برئاسة القائم بأعمال البابا الانبا باخوميوس، حيث اكد لهم الدكتور مرسي أن المسلمين والمسيحيين هم جميعا مواطنون لهم أسهم متساوية في هذا الوطن، بينما أكد الانبا باخوميوس ارتياح الجميع لوجود د.مرسي في منصب رئيس الجمهورية.
من يوميات الرئيس المصري المنتخب: يصر على صلاة الفجر في المسجد ويرفض الحراسة ولا يقبل تعليق صوره في المؤسسات الحكومية
كيف قضى الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي أيامه الأولى بعد إعلان فوزه بالانتخابات وإحاطته بالأمن الرئاسي حول بيته وتحركاته وهو ما لم يعتد عليه قبل ذلك؟ مرسي الذي يحفظ وجميع أفراد أسرته القرآن الكريم كاملا ويستند إلى خلفية إسلامية ودينية قوية ظل محافظا على الخروج إلى المسجد في القاهرة الجديدة، حيث يوجد منزله، لأداء صلاة الفجر جماعة، وعندما فوجئ بأن الإجراءات الأمنية التي يتطلبها منصبه وحفاظا على حياته من أي أخطار تفرض تأمين الشارع ومنطقة المسجد والمسجد نفسه يوميا وإغلاق الطريق أثناء مرور موكبه، رفض ذلك وهو ما يشغل القائمين على أمنه حاليا للتوصل إلى حل لهذه المشكلة. وقالت صحيفة «المصري اليوم» إن أقرب السيناريوهات أمام حرس الرئيس هو البحث عن مسجد قريب من مسكنه في التجمع الخامس ليؤدي فيه صلاة الفجر أو مسجد آخر قرب القصر الجمهوري حال انتقاله إلى فيلا «السلام» المجاورة لقصر الاتحادية في مصر الجديدة. وأمّ الرئيس مرسي الموجودين معه في القصر الجمهوري أمس وأمس الأول في الصلاة. وأكدت مصادر الصحيفة أن الرئيس مرسي لاحظ وقوف عدد من طاقم حراسته لمدة طويلة في الشمس أثناء الظهيرة، فسأل قادة الحرس قائلا: «هما واقفين من قد إيه؟»، فأجابوا: «من أكتر من ساعتين»، فغضب وأمر بصرفهم.
وصرح مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية بأن مرسي يقدم الشكر لجميع المهنئين بانتخابه رئيسا للجمهورية. ويناشد جميع المؤسسات والهيئات والأفراد الذين يرغبون في تهنئته عدم نشر أي إعلانات بالصحف أو وسائل الإعلام، والاكتفاء بإرسال برقيات شخصية وتوجيه أموال الإعلانات للصالح العام.
وقالت مصادر أمنية مسؤولة إنه طلب خلال زيارته قصر الاتحادية الجمهوري، يوم الاثنين الماضي من القيادات الأمنية تخفيف الإجراءات الأمنية، وتقليل عدد السيارات في موكبه الرئاسي، لعدم استفزاز المواطنين وحتى لا تصاب حركة المرور بالشلل.
وأضافت مصادر، طلبت عدم نشر أسمائها، أن مرسي قال لقيادات الأمن المرافقة له: «لا أريد أن يكرهني الناس بسبب الموكب الرئاسي». وتابعت: «قيادات الأمن طلبت من (مرسي) الانتقال وعائلته إلى المعيشة في فيلا السلام، المجاورة لقصر الاتحادية، التي كانت مجهزة لاستقبال بعض الزعماء والوفود قليلة العدد، في ظل حكم الرئيس السابق حسني مبارك لتسهيل عملية تأمينه، لكنه تمسك بالبقاء في منزله بالتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة التي تبعد عن العاصمة.
ويحتوي مجمع الرئاسة على قصرين (العروبة والاتحادية)، ومعروف أن قصر العروبة كان مقر أسرة الرئيس المخلوع مبارك، أما قصر الاتحادية فهو مقر إدارة شؤون البلاد وإجراء المقابلات الرسمية. وأضافت المصادر أن الموكب الرئاسي للرئيس الجديد كان مكونا من 10 سيارات وسيارة إسعاف وعدد كبير من الموتوسيكلات، وعند وصول مرسي للقصر الرئاسي بدأ الحرس الجمهوري في ممارسة مهام تأمينه داخل القصر، ولم يحدث أي تعطل لحركة المرور بالشوارع، ولم يتم إغلاق أي طرق كما كان معتادا مع الرئيس المخلوع حسني مبارك.
ويواجه الأمن الرئاسي مشكلة أخرى، إذ رفضت زوجة مرسي السيدة نجلاء الانتقال من منزله في الزقازيق بمحافظة الشرقية إلى القاهرة إلا بعد انتهاء امتحانات الثانوية العامة التي يؤديها نجلها الأصغر عبدالله بالصف الثاني الثانوي. وانتقلت قوة أمنية من 10 أفراد وثلاث سيارات لتأمين المنزل الموجود في مبنى مواجه لكلية الطب جامعة الزقازيق.
ولمرسي خمسة أبناء، أحمد ويعمل طبيبا في الاحساء بالسعودية، والشيماء زوجة الدكتور عمر نجل الدكتور أحمد فهمي، رئيس مجلس الشورى، وأسامة (محامي)، وعمر (بكالوريوس تجارة)، وعبدالله (ثانوية عامة).
منع تعليق صور الرئيس
وفي خطوة أخرى تخالف ما اعتاد عليه المصريون من تعليق صور الرئيس في المؤسسات والمكاتب الحكومية، صرح الدكتور ياسر علي، القائم مؤقتا بأعمال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس سيصدر توجيها فور توليه مهامه إلى جميع الهيئات والمؤسسات الحكومية بعدم تعليق صورته، وأنه ستكون هناك إجراءات عقابية لمن يخالف ذلك.
وقالت وسائل الإعلام المصرية إنه طلب بالفعل من الجهات المعنية عدم تعليق صوره، وأن صورا كانت قد علقت في مدينة السويس – منبع الثورة – تم رفعها. ولوحظ عند لقائه بقيادات وضباط الشرطة وجود صورة وحيدة تحمل لفظ «الجلالة».
كما أصدر مرسي تعليمات للحرس الجمهوري بضرورة تسجيل أسماء المصابين في ثورة يناير الذين يرغبون في الدخول لمقابلته وإدخالهم، مشددا على عدم منع أي من أسر ضحايا الثورة أو مصابيها ممن يطلبون مقابلته.
وحول علاقته بجماعة الإخوان التي رشحته للرئاسة قال موقع «اليوم السابع» إن الجماعة أصدرت، وحزبها الحرية والعدالة، تعليمات صارمة للقيادات والأعضاء بعدم التحدث باسم الدكتور محمد مرسي، بعد أن قدم استقالته من الجماعة والحزب، مشيرة إلى أن الجهة المنوطة بالتحدث باسمه هي مؤسسة الرئاسة، وقيادات وأعضاء الحزب ليس لهم علاقة به بعد استقالته من منصبه كرئيس للحزب.