Note: English translation is not 100% accurate
أدى اليمين أمام المحكمة الدستورية وألقى كلمة من جامعة القاهرة وأكد وقوف مصر مع الشعبين السوري والفلسطيني
تصريحات مرسي تكلف إسرائيل 15 مليار شيكل.. ويؤكد في خطاب تسلّم السلطة: القوات المسلحة لن تترك مواقعها في الداخل
1 يوليو 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات




مرسي: ثورة مصر توجت اليوم بتأدية التحية العسكرية للرئيس المنتخب وكنت أتمنى لو أن البروتوكولات تسمح بردها لكم
حضر الرئيس المصري د، مرسي عرضا عسكريا رمزيا أمس ضمن مراسم تسلمه السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تولى إدارة شؤون البلاد في الفترة الأخيرة عقب تنحي الرئيس حسني مبارك.
وكان في استقبال مرسي لدى وصوله إلى أرض الاحتفال العسكري في منطقة الهايكستب على مشارف القاهرة المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الأركان الفريق سامي عنان وأعضاء المجلس العسكري، وذلك عقب أداء الرئيس المصري الجديد اليمين الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا.
والقى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي كلمة أكد فيها ان القوات المسلحة قررت الانحياز الى الشعب منذ انطلاقة ثورة 25 يناير.
وأضاف المشير طنطاوي ان القوات المسلحة أكدت منذ البداية انه لا بديل عن الشرعية التي اختارها الشعب، مؤكدا وقوف القوات المسلحة مع الرئيس المنتخب من قبل الشعب.
وأشار الى ان القوات المسلحة كانت على وعي كامل بما يواجه الوطن من تحديات في الداخل والخارج و«أسهمنا في تجنيب الوطن الكثير من العقبات وقدمنا نموذجا فريدا في الولاء للشعب».
وتابع ان «القوات المسلحة أوفت بوعدها الذي أخذته على عاتقها بتسليم السلطة»، لافتا الى انه آن الأوان لندع الماضي ونتعلم منه الدروس المستفادة.
ووجه رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية التحية الى أرواح الشهداء من رجال القوات المسلحة وهيئة الشرطة وثوار 25 يناير.
وقدم المشير طنطاوي درع القوات المسلحة هدية تذكارية للرئيس محمد مرسي.
وتلا ذلك قيام الرئيس مرسي بإلقاء كلمة مرتجلة بعد أن تسلم السلطة من المشير طنطاوي قال فيها: «أتقبل نقل السلطة من المشير طنطاوي وقيادات القوات المسلحة.. أتقبل هذه المسؤولية لأصبح مسؤولا عنهم كما أنني مسؤول عن الشعب جميعا».
وقال مرسي «ان ثورة مصر توجت اليوم بتأدية التحية العسكرية للرئيس المنتخب» في اشارة الى التحية العسكرية التي أداها له رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي، متمنيا «لو ان البروتوكولات تسمح برد التحية العسكرية لكم وأشهد بأنكم لا تريدون سوى مصلحة مصر وستكونون في قلبي دائما وسأقدم الدعم الكامل لكم».
وأثنى مرسي على الجهود التي بذلتها القوات المسلحة في الحياة المدنية خلال الفترة الماضية قائلا: «أشهد أنكم كنتم دائما عند ظن شعبكم بكم وتقدرون المسؤولية.. وكنتم الرجال الذين يعتمد عليهم رغم صعوبة المسؤولية».
ودعا مرسي رجال القوات المسلحة إلى التعاون مع الرئيس الجديد لصد أي تهديد ضد مصر واعدا إياهم بعدم المساس بأي حق من حقوقهم.
وقال مرسي إن رجال القوات المسلحة لن يتركوا مواقعهم في الداخل بسبب «صعوبة المرحلة الراهنة»، على أن يتعاونوا مع الشرطة في الحفاظ على الوضع الأمني الداخلي للبلاد.
وقال إنه سيبذل قصارى جهده لتقصير المرحلة الانتقالية بسبب أن ذلك يفرض عبئا متزايدا على رجال القوات المسلحة.
واختتم مرسي كلمته بوعد لقيادات القوات المسلحة بحفل تكريم لهم على الجهود المبذولة من جانبهم خلال الفترة الماضية.
وفي وقت سابق أمس قال الرئيس المصري إن الجيش الذي أدار فترة انتقالية بعد سقوط الرئيس السابق حسني مبارك سيعود إلى مهمته التي قال إنها حماية حدود الوطن وشدد على أن «المؤسسات المنتخبة ستعود لأداء دورها».
وقال في خطاب ألقاه بقاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة بعد وقت قصير من ادائه اليمين أمام المحكمة الدستورية العليا «سيعود الجيش المصري العظيم ليتفرغ لمهمته في حماية حدود الوطن».
وأضاف قائلا «لقد وفى المجلس الأعلى للقوات المسلحة بوعده وعهده الذي أخذه وقطعه على نفسه ألا يكون بديلا للإرادة الشعبية».
ولم يوضح مرسي الذي كان رئيسا لحزب الحرية والعدالة ـ الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين حتى انتخابه رئيسا للبلاد ـ كيف يمكن أن يعود مجلس الشعب لعمله بعد حله كما لم يوضح كيف يمكن أن يعود الجيش لثكناته بعد أن أصدر إعلانا دستوريا مكملا جعل وجوده في العمل السياسي مستمرا.
وكان المجلس العسكري قال إنه سيسلم السلطة لرئيس منتخب بحلول الأول من يوليو لكنه أصدر في 17 يونيو الماضي إعلانا دستوريا مكملا قيد فيه سلطات رئيس الدولة واسترد سلطة التشريع لحين انتخاب مجلس الشعب الجديد فيما قال سياسيون ومحللون إنه بقاء أطول للمجلس العسكري في السلطة الى جانب الرئيس الجديد.
وخص المجلس العسكري نفسه في الإعلان الدستوري المكمل بشؤون الجيش دون الرئيس كما أعاد تشكيل مجلس الدفاع الوطني الذي يرأسه رئيس الدولة وغلب على تشكيله العسكريون وهو ما يجعل شؤون الدفاع والسياسة الخارجية في أيدي العسكريين.
وأوجب الإعلان الدستوري المكمل موافقة المجلس العسكري على أي قرار للرئيس لاعلان الحرب أو استعداد الجيش للمشاركة في تأمين البلاد حال وقوع اضطرابات.
وحل المجلس العسكري مجلس الشعب تنفيذا لحكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا هذا الشهر بعدم دستورية مواد في قانون انتخابه.
لكن مرسي قال إن «المؤسسات المنتخبة ستعود لأداء دورها».
وقال في موضع آخر من الخطاب إن الشعب المصري «انتخب مجلسا للشعب ومجلسا للشورى في انتخابات حرة نزيهة عكست تمثيلا حقيقيا لكافة مكونات المجتمع».
وفيما بدا أنه إصرار على تجنب الاعتراف بقرار حل مجلس الشعب تلا مرسي على نحو رمزي اليمين القانونية في حضور رئيس وأعضاء مجلس الشعب وسط تصفيق وتهليل من جانب الحاضرين مثلما فعل امس الأول أمام حشود في ميدان التحرير يطالبون بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل وإلغاء قرار حل مجلس الشعب.
وفيما بدت أنها لفتة لطمأنة المجلس الأعلى للقوات المسلحة ـ الذي كان رئيسه المشير حسين طنطاوي ونائبه الفريق سامي عنان يجلسان في الصف الاول في القاعة ـ وصف مرسي الجيش بأنه «درع الوطن وسيفه» وكرر الوصف ثم مضى قائلا «الذي يردع كل من تسول له نفسه المساس بمصر أو تهديد أمنها القومي».
وأضاف قائلا «أعاهد الله على أن أحافظ على هذه المؤسسة وأن أحافظ على أبنائها جندا وقيادات... لتكون أقوى مما كانت».
وهتف بعض الحاضرين لدى دخول طنطاوي وعنان «يسقط يسقط حكم العسكر» لكن أصوات المؤيدين للقوات المسلحة علت لتغطي على الأصوات المعارضة بهتاف «الجيش والشعب إيد واحدة».
ووجه مرسي نقدا حادا لسابقيه قائلا «نبدأ معا مرحلة جديدة في تاريخ مصر نطوي بها صفحة بغيضة ونستفتح بها صفحة مضيئة إن شاء الله... مصر لن تعود إلى الوراء».
وقال مرسي (60 عاما) في كلمة تلت أداء اليمين أمام المحكمة الدستورية العليا إن الشعب المصري أقام «ديموقراطية حقيقية»، مشيرا إلى انتخابات الرئاسة التي أفرزتها ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بمبارك.
وقال المستشار فاروق سلطان رئيس المحكمة الدستورية العليا في كلمة سبقت أداء اليمين «إن وجودكم سيادة الرئيس اليوم في مقر المحكمة الدستورية العليا هو التجسيد الحي الحقيقي لإعلاء الشرعية الدستورية».
وبسبب حل مجلس الشعب تضمن الإعلان الدستوري المكمل أن يكون أداء اليمين للرئيس المنتخب أمام الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية التي تضم قضاة المحكمة.
ورفضت جماعة الإخوان وجماعات وأحزاب أخرى الإعلان الدستوري المكمل وطالبت مرسي بألا يؤدي اليمين أمام المحكمة الدستورية العليا من أجل ألا يكون ذلك اعترافا منه بالإعلان الدستوري المكمل.
لكن أعضاء قياديين في جماعة الإخوان قالوا إن مرسي لا يريد تعطيل نقل السلطة وممارسة مهامه بسبب حلف اليمين.
ومنذ التاسع عشر من يونيو حزيران يعتصم بضعة ألاف من النشطاء -أغلبهم أعضاء بجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي - في ميدان التحرير احتجاجا على الإعلان الدستوري المكمل.
وشدد مرسي على أن مصر في عهدها الجديد ستواصل دعم الشعب الفلسطيني والشعب السوري.
وقال «يجب أن يتوقف نزيف الدم الذي يراق في سورية».
وكانت قرينة مرسي التي ترتدي خمارا بين الحضور في القاعة لكنها لم تجلس في الصفوف الأولى.
تصريحات مرسي تكلف إسرائيل 15 مليار شيكل
من جهة أخرى قالت صحيفة معاريف في تقرير لها إن قيادة الجيش الإسرائيلي درست أخيرا خطة لتغيير وضع الجيش بمنطقة الحدود المصرية، وهي الخطة التي ستتكلف ما يقرب من 15 مليار شيكل، وسيتم إنفاقها خلال الـ 5 سنوات المقبلة.
اللافت أن الصحيفة أشارت إلى أن تخوف إسرائيل من الرئيس محمد مرسي، بالإضافة إلى بعض المقاطع، التي وردت في خطاباته السياسية، سواء التي قالها عقب نجاحه، أو ما قبل ذلك، كان بمثابة الدافع الرئيسي لهذه الخطة، خصوصا أن إسرائيل في الماضي كانت تعتمد على تحصين مناطقها الحدودية، سواء الشمالية مع لبنان أو مع قطاع غزة، ولم تكن تهتم بالحدود الجنوبية، إلا أن فوز الرئيس محمد مرسي وخطاباته السياسية أثارت ارتباك تل أبيب ودفعتها لتطبيق هذه الخطة.
وقالت الصحيفة إن التطورات، التي تشهدها مصر تستلزم من الأجهزة الاستخباراتية الحذر في التعامل مع القاهرة، مشيرة إلى أن أي تأخير في تنفيذ هذه الخطة على الحدود من شأنه أن يلحق أضرارا بالجاهزية المطلوبة للجيش.
اللافت أن الصحيفة سربت أجزاء من هذه الخطة، حيث سيتم دعم البنية التحتية للجدار الأمني، الذي يتم بناؤه الآن على الحدود المصرية ـ الإسرائيلية، وفي الوقت ذاته تزويد الجيش هناك بوسائل قتالية أخرى وتفعيل المزيد من المنظومات الاستخباراتية.
من جانبه أعرب إيهود بارك عن تأييده لهذه الخطة، وقال مصدر أمني رفيع المستوى للصحيفة إن دراسة هذه الخطة أو المطالبة بالشروع في تنفيذها لا تعنيان أن اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل على وشك الإلغاء، لكن في الوقت ذاته لا يجوز إبداء عدم اللامبالاة إزاء ما يجري في مصر أخيرا.