Note: English translation is not 100% accurate
سياسيون وخبراء: زيارة مرسي المرتقبة للسعودية تعكس حجم وعمق العلاقات بين البلدين
9 يوليو 2012
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
رحب خبراء في شؤون السياسة الخارجية وأكاديميون بزيارة الرئيس د.محمد مرسي المرتقبة للرياض يوم الأربعاء المقبل، واعتبروا هذه الزيارة تأكيدا وحرصا من مصر على خصوصية العلاقات بين مصر ودول الخليج وفي القلب منها المملكة العربية السعودية واعتبر السفير عبدالرؤوف الريدي سفير مصر الأسبق في واشنطن ورئيس شرف المجلس المصري للشؤون الخارجية أن زيارة الرئيس مرسي للسعودية زيارة طبيعية في ضوء ما تشهده مصر والمنطقة من تطورات وتغيرات، مشيرا إلى أنها أول زيارة خارجية لرئيس مصر المنتخب حديثا في أول انتخابات رئاسية بعد ثورة 25 يناير، وقال د.أحمد كمال أبوالمجد الفقيه الدستوري وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ان الزيارة مبادرة طيبة للرئيس مرسي بالنظر الى حجم ومكانة السعودية، مشيرا الى ان العلاقات المصرية ـ السعودية ممتدة وراسخة تاريخيا وروحيا، وأضاف: انه يرى أن المواقف الأخيرة للرئيس مرسي تعكس المعقولية وإدراكه لثقل المهمة التي يقوم بها في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها الأمة المصرية.
من جانبه، وصف د.عادل سليمان المدير التنفيذي للمركز الدولي للدراسات المستقبلية والإستراتيجية زيارة الرئيس مرسي للرياض والتي أعلن عنها امس بالقاهرة بأنها زيارة طبيعية بالنظر الى العلاقات الوثيقة والإستراتيجية المهمة بين القاهرة والرياض، وأشار الى ان هذه العلاقات لها عمق كبير وليست مرتبطة بالنظم حتى من قبل عام 1952 ومنذ أيام عاهل المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز المؤسس للمملكة العربية الحديثة وأنه دائما ما تتسم العلاقات بالخصوصية، وأوضح أن ما يعتري هذه العلاقات بين الحين والآخر مجرد هزات، ولكن دائما يتم تجاوزها واستيعابها. حتى في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر حدثت مشكلات وتم تجاوزها وحلها وعادت العلاقات أقوى مما كانت عليه، مشيرا الى ان مصر والسعودية هما الركيزة الأساسية في العالم العربي وأن أي شيء في العلاقات يؤثر على الوضع العربي كله وأكد أهمية هذه الزيارة بلا أي مزايدات فهي أول زيارة للرئيس المصري بعد توليه المهمة وانه من الطبيعي ان يقوم بزيارة الرياض وهي زيارة تبعث برسالة مهمة تؤكد على عمق العلاقات التي لا ترتبط بالأشخاص ولا بالنظم. خاصة في ظل ما تردد في السابق وبعد اندلاع ثورة يناير من موقف دول الخليج من الثورة المصرية وعلاقاتها بالنظام السابق، وقال سليمان إنه يعتقد ان السعودية أرادت أن تبعث برسالة للشعب والرئيس المصري بأن العلاقات قوية وراسخة واكبر مما ترتبط بأشخاص.
من ناحيته يرى د.محمد مجاهد نائب رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط ان زيارة الرئيس مرسي للسعودية تعكس العديد من الدلالات المهمة خاصة في ظل الظروف الحساسة التي تعيشها مصر والمنطقة في الوقت الراهن، فمن ناحية هي أول زيارة خارجية لرئيس مصر بعد انتخابه وتأكيده على ثوابت وتوجهات السياسة الخارجية المصرية وعلى قمة أولوياتها الدائرة العربية والمحيط العربي لمصر.
وأشار إلى أن هذه الزيارة الاولى للسعودية للرئيس مرسي والتي تأتي قبيل زيارة مرجحة لطهران لتسليم رئاسة حركة عدم الانحياز الى إيران بحسب البروتوكول الخاص بالحركة ترد على المخاوف التي انتشرت بقوة في الأيام الماضية حول ما أثير عن العلاقات بين مصر وإيران بعد ثورة 25 يناير، وأكد مجاهد الزيات ان الرئيس مرسي سيؤكد للسعودية بقيادة الملك عبدالله خادم الحرمين الشريفين على أن فتح وإعادة ترتيب للعلاقات بين مصر والسعودية لن تكون على حساب المصالح والعلاقات بين مصر ودول الخليج وفي القلب منها السعودية، وذلك لارتباط الأمن القومي المصري بأمن الخليج وبالنظر للمصالح المصرية والحيوية في شتى المجالات مع دول الخليج، وقال إن الزيارة تحمل بعدا آخر ربما يكون المقصود به إزالة واستيعاب اي حساسيات اعترت مسيرة العلاقات بين مصر والسعودية في الفترة الاخيرة.