Note: English translation is not 100% accurate
تحريم متابعة مسلسلات رمضان يثير ردود فعل متباينة
18 يوليو 2012
المصدر : القاهرة ـ إيلاف

بعد انتهاء أزمة المادة الثانية من الدستور دخل السلفيون معركة جديدة مع العاملين في الوسط الفني، حيث فجر الداعية السلفي د.ياسر برهامي ـ نائب رئيس الدعوة السلفية ـ قنبلة جديدة بإعلانه تحريم مشاهدة مسلسلات شهر رمضان، مفسرا قوله بأن هذه المسلسلات كلها «عري ورقص وحب».
وتساءل في حوار له بث على إحدى الفضائيات المصرية، عما أعد المسلمون لاستقبال شهر رمضان؟ مؤكدا أن سماع الموسيقى يغير القلب باعتبارها من المحرمات، واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه البخاري: «ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الخمر والحرير والمعازف».
ومتابعا: إن حكم الحرمة يمتد إلى المسلسلات التي تعرض على الشاشة، وخصوصا خلال شهر رمضان الكريم.
وأكد أن كثرة مشاهدة هذه المسلسلات تميت القلوب، قاطعا الطريق على من يقول: بإباحة مشاهدة تلك المسلسلات قائلا: لا يوجد عالم في قلبه مثقال ذرة من علم يحلل مشاهدة هذه الأعمال، مقترحا استبدال تلك المسلسلات الفاحشة بفن إسلامي يدعو الناس إلى أداء العبادة واستشعارها روحيا حتى يجدوا لذتها.
وقد تباينت ردود الأفعال حول فتوى الدكتور برهامي ما بين مؤيد ومعارض، حيث اتفق مع الفتوى الدكتور طارق الزمر، القيادي في الجماعة الإسلامية والذي أكد أنه لا سياسة في الدين، وقول الحق واجب على كل مسلم والله ـ سبحانه وتعالى ـ سوف يحاسب البشر على ما يقولونه، ولذلك فلا يجوز مجاملة أهل الفن فيما حرمه الله تعالى.
وأشار إلى أن مشاهدة ما يثير الغرائز حرام شرعا، وجميع المسلسلات فيها تجاوزات من جانب الفنانين، سواء من خلال الملابس أو المشاهد الخارجة، إلى جانب كونها لا تزرع القيم الإسلامية في الشباب بل تقوم بإفسادها.
كما اتفق مع الفتوى الدكتور يسري حماد، نائب رئيس حزب النور السلفي، مطالبا باستبدال هذه الأعمال التي تنشر الرزيلة بما أسماه «الفن الإسلامي» الهادف.
وقال: «الفن ليس حرما، ونحن نؤمن برسالته ونقدر من يعمل فيه، ولكن بما يتوافق مع احترام الشريعة الإسلامية وتقاليد وعادات المجتمع، وبما يساعد على بناء قيم العمل والأخلاق في الشباب»، ضاربا المثل بالفن الإيراني والذي سبق الفن المصري بالكثير. وطالب حماد المواطنين بتخصيص رمضان للعبادة، وألا يضيعوا صيامهم بمشاهدة المسلسلات.
وأشار محسن راضي القيادي في جماعة الإخوان، ووكيل لجنة الثقافة في مجلس الشعب المنحل، إلى تأييد حزب الحرية والعدالة في وجود فن إسلامي يقدم للناس القيم والأخلاق، عبر فنانين يؤمنون بقضية وجود فن هادف، بعيدا عن الابتزاز المعتمد على الإثارة والغرائز الجسدية.
وقال إن التمثيل في مصر يحتاج إلى مراجعة وتقييم من جانب العاملين فيه، بحيث يؤمنون بقيمة رسالة الفن، وكيف يعمل على بناء مصر بعد الثورة. لذلك قرر حزب الحرية والعدالة الدخول في إنتاج دراما إسلامية تظهر قيمة الفن الحقيقي، وتكون نموذجا للآخرين.
في حين أكد الشيخ علي أبو الحسن رئيس لجنة الفتوى الأسبق أن التمثيل ليس حراما بشكل عام، ولكن لابد من توافر شروط فقهية في العمل الدرامي من بينها أن يكون العمل هادفا يحافظ على قيم الإسلام، وأن يبتعد عن إثارة الغرائز بعرض مشاهد مخلة، أما إذا كانت المسلسلات تشتمل على منكرات فمشاهدتها حرام مصداقا لقول الله ـ تعالى ـ «قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم»، وقوله تعالى: «وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن».
في المقابل أكد طارق الشناوي الناقد السينمائي إن الوسط الفني يسمع ما بين الحين والآخر مثل هذه الفتاوى حتى قبل الثورة وصعود التيار الإسلامي بعدها، فمن يفتي بمثل هذه الفتاوى إنسان يعيش في كوكب آخر ـ على حسب وصفه.