Note: English translation is not 100% accurate
القوات المسلحة المصرية تؤكد استعادة الاستقرار في الجزيرة بأقرب وقت.. والرئاسة تعلن الحداد العام 3 أيام
مصر تشيّع اليوم ضحايا هجوم سيناء «الإرهابي».. «الجماعة» تتهم إسرائيل و«السلف» يطالبون بمراجعة «كارِثة» كامب ديفيد.. وحماس تغلق الأنفاق
7 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء




إسرائيل كان لديها معلومات عن هجوم رفح واستعدت لإحباطه!في وقت كانت السلطات المصرية تسعى الى احتواء تداعيات الفتنة الطائفية في دهشور، شن مسلحون مجهولون هجوما مساء امس الاول على نقطتين امنيتين تابعتين للجيش المصري في شبه جزيرة سيناء قرب معبر كرم ابو سالم الحدودي الذي يربط بين مصر واسرائيل، وتم فيه استخدام قنابل وعبوات ناسفة واسفر عن مصرع اكثر من 15 ضابطا وجنديا بالاضافة الى اصابة آخرين.
وعلى الفور توالت ردود الفعل الداخلية المستنكرة للحادث، فيما تبادلت اسرائيل وحكومة حماس المقالة في غزة الاتهامات المتبادلة حول الاعتداء.
بدورها اكدت القوات المسلحة المصرية استعادة الامن والاستقرار في سيناء في اقرب وقت، مشيرة الى ان الهجوم في رفح اسفر عن مقتل 16 ضابطا وجنديا واصابة سبعة آخرين.
وقالت القوات المسلحة، في بيان لها، ان هذا الحادث الارهابي يعطي ويعكس مؤشرات ودلالات تحمل في طياتها مخاطر وتهديدات تتعرض لها سيناء تتطلب منا جميعا اليقظة والحذر تجاه المخططات والمطامع التي تتعرض لها مصر.
واكد البيان ان الهجوم تزامن معه قيام عناصر من قطاع غزة بالمعاونة، من خلال اعمال قصف بنيران مدافع الهاون على منطقة معبر كرم ابو سالم.
واشار البيان الى انه ايا كانت الايادي التي استهدفت ابناء مصر الاوفياء وسعت للاضرار بمصالح الوطن ستقوم وبالتعاون مع قوات وعناصر وزارة الداخلية والاوفياء والمخلصين من ابناء سيناء لاستعادة الامن والاستقرار في اقرب وقت ممكن.
من جانبها اعلنت الرئاسة المصرية امس الحداد العام لثلاثة ايام في البلاد بعد هجوم سيناء «الارهابي» وصرح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ياسر علي بان الرئيس محمد مرسي «اصدر قرارا جمهوريا باعلان حالة الحداد لمدة 3 ايام على ارواح الشهداء» الذين سقطوا «خلال العملية الارهابية الاخيرة في سيناء».
واضاف ان مرسي اصدر كذلك قرارا بتكريم كل من استشهد أو اصيب في احداث سيناء نفس تكريم شهداء ومصابي ثورة 25 يناير.
واوضح انه ستجري اليوم جنازة عسكرية للشهداء الذين قتلوا في الحادث، وحول ما يتردد من اتهامات لطرف أو آخر بالضلوع في الحادث، قال المتحدث باسم الرئاسة ان جميع الاجهزة الامنية تعمل على مدار الساعة للتحقيق في هذا الحادث وسرعة القبض على الجناة وسيعلن في اقرب وقت النتائج التي ستسفر عنها التحقيقات، وشدد على ان «هناك اجراءات تتخذ للتأكيد على سيادة الدولة المصرية على سيناء كاملة وهذا امر ليس محل شك او نقاش».
الى ذلك بحث رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية امس مع مدير جهاز المخابرات المصرية مراد موافي مقتل الجنود المصريين في سيناء، وقال المتحدث باسم الحكومة المقالة طاهر النونو ان اتصالا هاتفيا مطولا جرى بين هنية ومدير جهاز المخابرات المصرية تركز حول جريمة قتل الجنود المصريين والتعاون المشترك الذي يحمي الامن القومي بين الشعبين الشقيقين.
بدوره اكد مصدر فلسطيني مطلع ان الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة قامت باغلاق جميع الانفاق بين مصر وغزة لحين اشعار آخر.
وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه، ان حكومة غزة اتخذت هذا القرار بعد الاشتباكات التي جرت بين قوات حرس الحدود المصرية وبين مسلحين يعتقد انهم تابعين لتنظيم جهادي، بالاضافة الى منع تسلل المسلحين الى غزة.
وفي سياق الموقف الفلسطيني، أعلن اللواء جمال الجراح قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني التابعة لحكومة حماس امس عن «استنفار الأمن الوطني لكل قواته بنسبة 100% للحفاظ على الأمن المشترك بين مصر وقطاع غزة».
وقال الجراح في تصريح صحافي نشر على موقع وزارة الداخلية التابعة لحكومة حماس «(هناك) تعاون ميداني بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية ونظيرتها المصرية لحفظ الحدود الجنوبية لقطاع غزة ومنع دخول أي من العابثين للقطاع عبر الحدود».
وقال «من المعلوم أن التواصل والتعاون بين الحكومة الفلسطينية وجمهورية مصر العربية مستمر على مدار الساعة».
وقال الجراح ان «الاحتلال (الاسرائيلي) يحاول بث إشاعاته وتحميل غزة مسؤولية الهجوم وسبق وأن سيقت مثل هذه الادعاءات لتوتير العلاقات المتبادلة بين الشعبين الفلسطيني والمصري لكننا نؤكد أننا نعمل على مدار الساعة لحفظ الأمن المشترك».
وأوضح الجراح «ان سبب الانتشار الأمني المكثف لعناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية وقوات الأمن الوطني على الحدود بين قطاع غزة ومصر هو للحفاظ على الأمن المشترك بين الجانبين».
واضاف «قواتنا بكامل عتادها وإمكانياتها انتشرت على طول الحدود مع مصر البالغة 12 كيلومترا ولدينا دوريات متحركة وثابتة على مدار الساعة».
ومن جانبها، اتهمت وزارة الداخلية التابعة لحماس على موقعها الالكتروني «الاحتلال الصهيوني بارتكاب جريمة الاعتداء وقتل جنود مصريين في نقطة للجيش المصري تبعد عن معبر كرم أبو سالم الحدودي قرابة 3 كيلومترات»، من دون اي توضيحات.
واعتبر إيهاب الغصين المتحدث باسم الداخلية «أن هدف الاحتلال من الجريمة هو الوقيعة بين الفلسطينيين والمصريين وتوتير أجواء العلاقة الإيجابية التي أعقبت زيارة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية لمقر الرئاسة المصري في القاهرة قبل أيام».
من جانبه، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ان وكالات المخابرات كانت لديها تقارير عن هجوم وشيك من مصر، وبالتالي كانت على استعداد لإحباطه.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي البريجادير جنرال يوآف مردخاي، امس، ان المسلحين فجروا إحدى المركبتين للدخول الى إسرائيل، إلا انه قال ان وكالات المخابرات الإسرائيلية كانت لديها معلومات عن التسلل الوشيك، وأرسلت طائرة لضرب المركبة الأخرى.
وأضاف مردخاي لراديو إسرائيل، «كنا مستعدين لها، وبالتالي كانت هناك ضربة».
ومثله مثل الجانب المصري، ألقى مردخاي باللائمة على المسلحين الإسلاميين في غزة، وعلى الوضع الأمني المفقود في شبه جزيرة سيناء.
وفي ردود الفعل الداخلية فقد أكد د.هشام كمال، عضو الهيئة العليا لحزب النور السلفي، ان أحداث الحدود المصرية والتي استشهد فيها 16 جنديا مصريا لا يستبعد ان يكون ورائها مخابرات الكيان الصهيوني، مضيفا ان إصدار الكيان الصهيوني لتحذيرات لرعاياه خلال الأيام الماضية يدلل على انهم شركاء في المخطط.
وطالب د.هشام قنديل، في تصريحات خاصة لشبكة الإعلام العربية «محيط» ان تكون هناك مراجعة لكارثة كامب ديفيد والتي تجعل من قواتنا على الحدود مجرد صيد سهل لأي جهة تريد استهدافها، معتبرا ان الوضع في سيناء وعلاقة البدو مع الجهات الأمنية أصبحت على غير ما يرام منذ أحداث طابا التي تعامل فيها الجهاز الأمني للنظام السابق مع البدو بطريقة غير آدمية.
وأكد د.هشام ضرورة التحقيق السريع في هذه الواقعة ومحاسبة المسؤولين عن تعرض القوات المصرية على الحدود للاستهداف مع تدهور الوضع الأمني في سيناء منذ اندلاع الثورة وحتى الآن».
وطالب د.هشام الرئيس، د.محمد مرسي، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة بالتحقيق مع القيادات المسؤولة عن هذه المناطق وفي مقدمتها المخابرات العسكرية والمخابرات العامة ومحافظ شمال سيناء، وعزل قائد حرس الحدود من منصبه لعدم قيامه بأداء مهامه كما يجب.
وفي سياق متصل، وصف د.طارق الزمر، المتحدث باسم الجماعة الإسلامية، الحادث الذي وقع امس بمدخل مدينة رفح المصرية، ونتج عنه استشهاد 13 بين صفوف الجيش المصري، بعد اشتباكات بين قوات الجيش ومسلحين مجهولين، بأنه حادث خطير جدا، مضيفا: «كنا نتوقع وقوع مثل هذه الأحداث في الفترة الحالية».
وأكد الزمر ان الحادث يقف وراءه جهاز المخابرات الإسرائيلية، قائلا: «المخابرات والجهات الإسرائيلية تدير أحداث عنف في سيناء بهدف حدوث تعديلات على تواجدها على الحدود المصرية»، مرجحا ان تكون المخابرات الإسرائيلية دبرت عناصر من البدو للقيام بهذه العمليات.
وأوضح المتحدث باسم الجماعة الإسلامية، انه من المتوقع ان تكون جهات مرتبطة بالنظام السابق والرئيس المخلوع، تريد ان تؤكد ان الإطاحة بمبارك سينتج عنها توتر في العلاقات «المصرية ـ الإسرائيلية»، مضيفا: «لا أستبعد ان يكون هناك بعض الجهات المرتبطة بتنظيم القاعدة تريد ان تقول من خلال هذه الأحداث انها ترفض التحولات السياسية في مصر، وترفض حكم د.محمد مرسي لمصر، وتجد في عدم الاستقرار هدفا لها، لافتا الى ان ايمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة الحالي طالب أهالي سيناء في أوقات سابقة بالتصدي للإسرائيليين من خلال سيناء.