Note: English translation is not 100% accurate
تل أبيب: القاهرة تسعى للسيطرة على سيناء ومكافحة الإرهاب
مقتل وإصابة عشرات «الإرهابيين» في هجوم للجيش المصري بسيناء والمخابرات المصرية تؤكد علمها بالهجوم قبل وقوعه !
9 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

بعد ساعات من تشييع ضحايا سيناء امس الأول شنت وحدات من الجيش المصري فجر اليوم (امس) هجوما على قرية التومة بشمال صحراء سيناء اسفر عن مقتل 20 مسلحا.
وقال التلفزيون المصري ان وحدات من الجيش المصري شنت فجرا معززة بالطيران هجوما على قرية التومة بشمال صحراء سيناء اسفر عن مقتل 20 ارهابيا بعد دقائق من اصابة ضابط و5 جنود على يد الارهابيين في هجوم مكثف شنوه في توقيت متزامن على 3 كمائن امنية بمدينة العريش مركز محافظة شمال سيناء.
وأوضح التلفزيون ان هجوم الجيش المصري كان مباغتا واستخدم فيه الطيران بكثافة على التومة التي يتخذ المسلحون منها وكرا لهم مشيرا الى ان القوات المسلحة حددت ساعة الصفر لبدء العملية بعد معلومات مؤكدة عن ان الجناة يتجمعون في هذه النقطة ويستقلون عددا من سيارات الدفع الرباعي من طراز كروزر استعدادا لقصف كمائن الجيش المصري في المنطقة.
وتواصل وحدات من القوات البرية المصرية عملية مطاردة واسعة للعناصر الارهابية في المناطق الجبلية بالعريش وتعرف قرية التومة بأنها إحدى بؤر الارهاب حيث يلجأ إليها الشباب المنبوذ من القبائل وينضمون الى الجماعات التكفيرية المنتشرة بالقرية.
بدوره، صرح رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد امس بأنه يعتقد ان مصر تبذل قصارى جهدها لفرض سيطرتها على شبه جزيرة سيناء ومحاربة الإرهاب هناك.
ونقلت الصحيفة عن جلعاد قوله مصر صاحبة السيادة في سيناء، وليست في حاجة للتنسيق مع اسرائيل بصدد أنشطتها الحالية ضد الجماعات المسلحة. وقال جلعاد ان كل ما يمكن لإسرائيل ان تقوم به في الوقت الراهن هو ان تعرب عن حزنها الشديد إزاء مقتل الضباط والجنود المصريين والذين استشهدوا اثر هجوم على نقطة حدودية بين مصر وإسرائيل وقطاع غزة يوم الاحد الماضي.
وأوضح جلعاد ان الارهاب يهدف الى تغيير النظام العالمي، وإلحاق الضرر بالنظام المصري وتغيير وجه الشرق الأوسط، مؤكدا ان المصريين يتفهمون طبيعة ما يحدث حولهم على هذا الصعيد.
في هذا الوقت، أصدر جهاز المخابرات العامة المصرية بيانا مساء أمس الأول حول تصريحات رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء مراد موافي لوكالة أنباء الأناضول فيما يتعلق بالمعلومات التي كانت بحوزة المخابرات بشأن تفجير رفح، وقال اللواء موافي في البيان: «إن جهاز المخابرات جهاز جمع معلومات فقط، وليس جهة تنفيذية، ولا توجد لدى الجهاز مهام تنفيذية»، موضحا أن «دور جهاز المخابرات يختص بجمع المعلومات فقط».
وأضاف موافي في البيان أن «جهاز المخابرات المصرية أرسل المعلومات التي لديه بخصوص الحادث الإرهابي الذي وقع في سيناء إلى صناع القرار والجهات المسؤولة، مشددا على أن دور الجهاز يقتصر على جمع المعلومات».
وتأتي تصريحات موافي على خلفية تصريحه لوكالة أنباء الأناضول والتي قال فيه إن جهاز المخابرات كانت لديه معلومات حول الحادث الإرهابي الذي وقع بسيناء مساء الأحد الماضي، وأدى إلى مقتل 16 جنديا مصريا.
وقال اللواء موافي عقب لقائه الرئيس د.محمد مرسي في مقر رئاسة الجمهورية أمس الأول، إن «مصر كانت لديها معلومات بوقوع الحادث الإجرامي في رفح والعناصر المشتركة فيه»، مشيرا إلى أن هذا الحادث «لا يمكن أبدا أن يشكك في قدرة الأجهزة الأمنية ويقظتها في سيناء».
وكشف مدير المخابرات المصرية أن «المعلومات الأولية تؤكد أن العناصر الإجرامية، التي ارتكبت الحادث من جماعة تكفيرية منتشرة في سيناء وغزة».
وردا على سؤال حول عدم قيام الأجهزة الأمنية بمنع هذه الهجمات مادامت قد توافرتالمعلومات لدى الأجهزة المعنية، قال موافي: «نعم كانت لدينا معلومات تفصيلية بالحادث، لكننا لم نتصور أبدا أن يقتل مسلم أخاه المسلم ساعة الإفطار في رمضان».
هذا وتتوافق تصريحات موافي مع ما قاله أمس، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبومرزوق، لـ«الأناضول»، حيث أوضح أن المخابرات العامة الإسرائيلية «الموساد» سلمت للمخابرات المصرية قائمة بأسماء 9 «إرهابيين» يتبعون جماعة التوحيد والجهاد، قبل وقوع الهجوم، الذي أودى بحياة 16 ضابطا وجنديا مصريا على الحدود في مدينة رفح المصرية الأحد الماضي.
بدورها، استنكرت المملكة العربية السعودية الهجوم الذي تعرض له أحد مقار تمركز قوات حرس الحدود المصرية جنوب رفح وما نتج عنه من قتلى ومصابين. وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) ليل أمس أمس الأول أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بعث برقية عزاء ومواساة للرئيس المصري د.محمد مرسي حول «حادث الاعتداء على أحد مقار تمركز قوات حرس الحدود المصرية جنوب رفح وما نتج عنه من شهداء ومصابين».
وأعرب خادم الحرمين الشريفين عن «شجبه واستنكاره الشديدين لهذه الأعمال الإجرامية»، وأعرب ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز من جهته عن «تنديده واستنكاره لهذه الأعمال» التي وصفها بـ «الإجرامية الآثمة» وقدم أحر التعازي والمواساة للرئيس المصري و«لأسر الشهداء ولشعب مصر الشقيق».