Note: English translation is not 100% accurate
العملية العسكرية للجيش المصري مستمرة في سيناء وسط تقارير متضاربة عن اشتباكات.. ومداخلة هاتفية لخبير إسرائيلي تثير استنكاراً في مصر
10 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

واصل الجيش المصري امس العملية العسكرية التي بدأها مساء الثلاثاء في سيناء لمطاردة اعضاء مجموعات يعتقد انهم إسلاميون متطرفون مسؤولين عن الهجوم على حرس الحدود المصريين الذي اوقع 16 قتيلا الاحد.
وتضاربت المعلومات حول الأوضاع الأمنية في مدينة العريش بشمال سيناء، ففيما قال التلفزيون المصري ان اشتباكات جديدة جرت الخميس بين الشرطة ومسلحين، نفت وكالة انباء الشرق الأوسط هذه الأنباء.
وأكدت الوكالة ان مصدرا امنيا مصريا «نفي ما تردد حول تعرض قسم شرطة ثالث العريش لإطلاق نار امس» واوضح انه «أثناء مرور سيارة ماركة (تويوتا) بيضاء اللون وبدون لوحات معدنية في شارع أسيوط بالعريش مقر قسم شرطة ثالث العريش في ساعة مبكرة من صباح امس، وكانت قناة النيل للأخبار الرسمية اكدت ان اشتباكات جرت خارج مركز للشرطة في العريش شمال سيناء غداة عملية للجيش المصري الذي قتل 20 مسلحا.
وقال مصدر في الشرطة لوكالة فرانس برس ان مسلحين اطلقوا النار على مركز الشرطة هذا وفروا بسيارة فردت الشرطة بإطلاق النار.
وعلى خلفية هذه الأحداث قرر الرئيس د.محمد مرسي احالة رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء مراد موافي الى التقاعد وتعيين رئيس جديد للحرس الجمهوري (المسؤول عن حراسة الرئيس) وقائد جديد للشرطة العسكرية وإقالة محافظ شمال سيناء.
وقد عين الرئيس المصري اللواء محمد احمد زكي قائدا للحرس الجمهوري واللواء محمد رأفت عبدالواحد شحاتة قائما بأعمال رئيس جهاز المخابرات العامة. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط امس عن مصدر أمنى مسؤول بشمال سيناء ان الحملة واصلت استكمال مهامها الليلة الماضية في مناطق جنوب العريش والشيخ زويد ورفح لليوم الثاني على التوالي.
وأوضح أن «الحملة الأمنية تستمر لأيام مقبلة حتى يتم تطهير سيناء من الإرهاب والخارجين عن القانون والخطرين على أمن مصر القومي».
وذكر أن «القوات المسلحة المصرية شرعت في إغلاق وتدمير فتحات أنفاق التهريب على قطاع غزة من الجانب المصري لوقف عمليات التسلل والتهريب الى البلاد بدءا بالأنفاق البعيدة عن الكتلة السكنية بمدينة رفح حيث تم اغلاق عدد كبير منها.
وأضاف أنه يوجد بالمنطقة الحدودية بين مصر وقطاع غزة مئات الأنفاق فيما قدرت مصادر محلية عدد هذه الأنفاق بأنه يتخطى الـ 1200 نفق وهي عبارة عن ممرات تحت سطح الأرض تم تطويرها أخيرا لتستخدم فيها عربات تسير على قضبان حديدية ويتم سحبها بواسطة آلات وروافع تعمل بالكهرباء.
وأوضح أنه يوجد بالنفق فتحات للتهوية وأجهزة اتصال ما بين المهربين داخل النفق وخارجه لتسهيل عملية نقل البضائع الى غزة التي ارتبطت بها عائلات وافراد على الجانبين وأصبحت مصدر رزق لهم وذلك رغم تعاون كثير من الأهالي في رفح مع قوات الأمن في مكافحة هذه الظاهرة.
من جانبه قام رئيس الوزراء د.هشام قنديل ليلة امس الأول بزيارة الجنود المصابين في هجوم رفح الإرهابي الذي استهدف النقطة الحدودية العسكرية المصرية برفح الأحد الماضي والذي اسفر عن استشهاد 16 ضابطا وجنديا من قوات حرس الحدود وذلك بأحد المستشفيات العسكرية بالقاهرة.
في هذا الوقت، أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر أن الجريمة النكراء التي وقعت على نقطة حدودية بمنطقة رفح بشمالي سيناء تحمل بصمات الاحتلال، وهدفها الإيقاع بين المصريين والفلسطينيين، باعتبار أن مصر تقف دائما بجانب الشعب الفلسطيني وتدعمه بكل الوسائل.
وقال في تصريح له «إن توافر معلومات عند الاحتلال الإسرائيلي قبل تنفيذ العملية يؤكد أنه ليس بريئا من هذه العملية، خاصة أنه دائما ما يسعى للعبث والتخريب في المنطقة».
وأوضح أن الاحتلال يسعى دائما بكل السبل إلى توتير العلاقات المصرية ـ الفلسطينية خاصة ما بعد الثورة المصرية، والتغيرات التي أدت وتؤدي إلى مساندة الشعب الفلسطيني وقضيته.
وأكد مزهر أن «الاحتلال يريد خلط الأوراق في هذه اللحظة الراهنة، ففي الوقت الذي تقدم فيه مصر وعودا بتسهيلات لفك الحصار، وتقديم يد العون والمساندة والدعم ومحاولة ايصال رسالة للاحتلال الإسرائيلي بعدم المس بأي حال من الأحوال بالشعب الفلسطيني في قطاع غزة، يحاول الاحتلال عرقلة هذه الإجراءات ووقفها وعدم فك الحصار الظالم المفروض على غزة».
وحول إغلاق الأنفاق لفت مزهر الى أن حفر الأنفاق هدفه فك الحصار عن قطاع غزة، مشددا على أن الفلسطينيين لا يسعون للتمسك باستمرارها، إلا أنها عامل مهم في صمود الشعب الفلسطيني في ظل نقص المواد الأساسية في القطاع، مشيرا إلى أن البديل عنها هو فتح المعابر وتقديم تسهيلات للشعب الفلسطيني. وأكد أن الشعب الفلسطيني وقواه ليسوا ضد إغلاق الأنفاق إذا استخدمت لعناصر غير فلسطينية تحاول أن تعبث وتخرب.
مداخلة هاتفية لخبير إسرائيلي تثير استنكاراً في مصر
من جهة أخرى أثارت استضافة التلفزيون المصري في مداخلة هاتفية محللا عسكريا إسرائيليا يدعى إيال عليما من تل أبيب، مدتها دقيقة ونصف الدقيقة، استنكارا شديدا بين عدد كبير من مشتركي مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر»، واعتبره البعض كسرا لحظر التطبيع مع الكيان الإسرائيلي.
وعلق المحلل الإسرائيلي على أحداث تشييع جنازة شهداء أحداث رفح، قبل الانتقال بعدها إلى اتصال هاتفي آخر مع د.عبدالمجيد سويلم، المحلل السياسي الفلسطيني.
وطالب عدد من الصحافيين من خلال حساباتهم الخاصة على «تويتر» بتطبيق قرارات الجمعية العمومية لنقابة الصحافيين الخاصة بحظر التطبيع على العضو صلاح عبدالمقصود، وزير الإعلام الحالي، وذلك لكونه المسؤول عن التلفزيون المصري الذي استضاف الخبير الإسرائيلي خلال تغطية خاصة لقناة النيل للأخبار.
وطالب عليما، في اتصال هاتفي أثناء التغطية المباشرة على الهواء لتشييع جنازة 16 قتيلا في أحداث رفح، كلا من الجيش المصري والإسرائيلي بـ «استخلاص العبر من وراء حادث سيناء، وضرورة العمل على تشديد الإجراءات الأمنية في الفترة القادمة».
وأضاف عليما «العبرة الأكبر التي يجب أن نتخذها من ذلك الحادث هي ضرورة التكاتف بين الجانبين لعدم تكرار تلك الحوادث مرة أخرى في البلدين»، متهما قطاع غزة بأنه على علاقة مباشرة بمنفذي الأحداث في رفح.
ومن جانبها، قالت د.ليلى عبدالمجيد، أستاذة التلفزيون بكلية إعلام جامعة القاهرة، إن استضافة التلفزيون المصري للمحلل الإسرائيلي كسر حاجزا نفسيا عميقا لدى الشعب المصري الذي يرفض جميع صور التطبيع مع الجانب الإسرائيلي.
وأضافت أن التلفزيون المصري لم يكن يسمح حتى بنشر صور الشخصيات الإسرائيلية الرسمية عقب حرب أكتوبر، وهو القرار الذي بدأ يتغير شيئا فشيئا وبدأنا نتقبل صورهم، والأمر مقبول من الناحية المهنية العقلية، بحسب قولها، التي تسمح بالرجوع إلى مصادر الأطراف في الحدث.
وتعد استضافة التلفزيون المصري للمحلل الإسرائيلي من خلال نشرة أخبار للتعليق على الأحداث هي المرة الأولى منذ معاهدة كامب ديفيد.