Note: English translation is not 100% accurate
إسرائيل تطالب مصر بوقف إدخال قوات إلى سيناء.. وواشنطن تشترط التزام القاهرة بـ «كامب ديفيد» لاستمرار المساعدات!
22 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات
طالبت إسرائيل مصر من خلال الولايات المتحدة بوقف إدخال قوات جيشها إلى شبه جزيرة سيناء وإخراج هذه القوات «فورا» وعبرت عن قلقها من وجود دبابات مصرية في شمال شبه الجزيرة.
وقالت صحيفة «معاريف» امس إن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعث بواسطة البيت الأبيض الأميركي برسالة شديدة اللهجة إلى مصر وطالبها بسحب الدبابات التي أدخلتها إلى شمال سيناء «بصورة فورية».
كذلك طالبت الرسالة الإسرائيلية مصر بوقف إدخال قوات الجيش إلى سيناء من دون تنسيق مسبق مع إسرائيل بدعوى أن ذلك يشكل «خرقا خطيرا» لاتفاقية السلام بين الدولتين.
وأدخلت مصر قوات ومعدات عسكرية بينها دبابات إلى شمال سيناء بهدف محاربة المسلحين على أثر مهاجمة مقر لقوات الأمن المصرية وقتل 16 جنديا مصريا قبل 10 أيام تقريبا.
ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن «إسرائيل قلقة من الدبابات المصرية الموجودة في شمال سيناء وهذا خرق سافر لاتفاقية السلام».
وقالت الصحيفة إن التدخل الأميركي مطلوب الآن بعد تراجع التنسيق الوثيق الذي كان قائما بين الدولتين في الماضي إضافة إلى وجود تأثير للولايات المتحدة على مصر بسبب المساعدات المالية السنوية بقيمة 1.3 مليار دولار لمصر.
رغم ذلك فإن إسرائيل تتحسب وفقا للصحيفة من أن مصر لن تعمل على إعادة السيطرة الأمنية في سيناء وأن العمليات العسكرية ضد الخلايا المسلحة في شمال سيناء ستكون محدودة النطاق ومن الجهة الأخرى تتحسب إسرائيل من إبقاء مصر قواتها المدرعة في سيناء لفترة غير محدودة وفرض تغيير اتفاقية السلام التي تنص على بقاء شمال شبه الجزيرة منطقة منزوعة السلاح.
وقالت الصحيفة إن إسرائيل تواجه وضعا معقدا في سيناء فمن جهة توجد لإسرائيل مصلحة في محاربة مصر للخلايا المسلحة في سيناء ومن الجهة الأخرى توجد لدى إسرائيل حساسية كبيرة تجاه الحكم الجديد للإخوان المسلمين في مصر وهذا ما جعلها مرتبكة في رد فعلها حيال دخول قوات الجيش المصري إلى سيناء.
ودعا الديبلوماسي الأميركي دنيس روس وهو المستشار السابق للرئيس الأميركي باراك أوباما لشؤون الشرق الأوسط من خلال مقال نشره في صحيفة «واشنطن بوست» امس الأول إلى اشتراط استمرار تقديم المساعدات المالية الأميركية إلى مصر بمحافظة الأخيرة على بنود اتفاقية السلام مع إسرائيل.
وكانت الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية صدقت قبل أسبوع على إدخال مصر 5 مروحيات قتالية من طراز «أباتشي» إلى سيناء وإبقائها هناك من دون تحديد فترة زمنية.
في هذا الوقت، دعت السلطات المصرية زعماء القبائل في سيناء الى دعم الحملة الأمنية التي تجرى في هذه المنطقة بعد الهجوم الذي أودى بحياة 16 من جنود حرس الحدود في 5 أغسطس الجاري كما ذكرت الصحف امس.
وذكرت صحيفة الأهرام الحكومية ان وزير الدفاع الفريق اول عبدالفتاح السيسي اجتمع مع شيوخ القبائل امس الأول في مدينة العريش، شمال سيناء، حيث «أطلعهم على الأوضاع الأمنية والعمليات العسكرية التي تتم على الأرض وطالبهم بدعم القوات والحملة الأمنية».
وأكد ان «استراتيجية التعامل مع الموقف في سيناء تتلخص في استعادة السيطرة الأمنية بالكامل من خلال دعم أجهزة وزارة الداخلية».
وطالب «القوى الوطنية والتيارات الدينية بالمشاركة في استعادة امن سيناء من خلال التواصل مع التيارات الموجودة في المنطقة» وتصحيح المفاهيم الخاطئة لديهم.
وأكد الوزير المصري انه «سيتم خلال ايام الإعلان عن اسماء المتورطين في هجوم رفح الإرهابي» الذي شنته مجموعة إسلامية متطرفة.
وأوضحت الصحيفة ان مشايخ القبائل طلبوا من جانبهم من وزير الدفاع «الإسراع في عملية ردم الأنفاق وتدميرها خاصة انها السبب الرئيسي لما يحدث في سيناء من تسلل أياد خفية تعبث بأمن الوطن».
وتعهدت السلطات المصرية باستعادة السيطرة على شبه جزيرة سيناء التي تحدها اسرائيل من الشرق وقطاع غزة من الشمال والتي تزعزع الأمن فيها بدرجة كبيرة بعد سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2011.