Note: English translation is not 100% accurate
القاهرة: بريطانيا إحدى أسوأ الدول لتجميد الودائع المصرية ولم يصلنا شيء رسمي عن شطب أميركا مليار دولار من ديوننا
5 سبتمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

اتهم وزير الدولة المصري لشؤون المجالس النيابية محمد محسوب بريطانيا بأنها «إحدى أسوأ الدول» لتعقب وتجميد ودائع الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك والمقربين منه، وذلك في حلقة بثتها محطة «بي بي سي» البريطانية مساء أمس الأول. وقال ان «بريطانيا هي إحدى أسوأ الدول لتعقب الودائع المصرية وتجميدها» مقرا مع ذلك بتقصير بلاده في فتح تحقيق مناسب بسبب الوجود الذي لايزال مؤثرا لأعضاء من النظام السابق. من ناحيته، قال عاصم الجوهري، رئيس المكتب المصري للربح غير المشروع، ان «الحكومة البريطانية مرغمة شرعيا بمساعدتنا ولكنها لا تريد القيام باي جهد لاستعادة الودائع، وهي تكتفي بالقول: اعطونا أدلة». وحسب التحقيق الذي أجراه صحافيو «نيوزنايت»، فإن لندن وبعد سقوط حسني مبارك في 11 فبراير 2011 انتظرت 37 يوما لتجميد ودائع مصرية، وهي مهلة تتيح تحويل بعض الاستثمارات، في حين ان سويسرا جمدت الودائع بعد نصف ساعة من سقوط الرئيس. اما وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية اليستير بورت فقال «نحن نرفض أي ادعاء أنه كان بإمكان بريطانيا ان تتحرك بسرعة اكبر لتجميد الودائع» المصرية.
وأضاف ان «الحكومة البريطانية لا يمكنها تلقي امر بتجميد ودائع على أساس شبهات، ان دليلا ملموسا امر ضروري» موضحا ان «هذا الأمر يتطلب وقتا للاتفاق مع دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 وكما كان ذلك ضروريا» للحصول على هذا التجميد الأوروبي.
وصادرت بريطانيا ما مجموعه حوالي 85 مليون ليرة استرلينية (107 ملايين يورو) من ممتلكات وودائع تعود لعائلة الرئيس حسني مبارك و15 مسؤولا في النظام، حسب ما كشف التحقيق.
وفي الوقت نفسه، ازدادت قيمة الودائع التي جمدتها سويسرا من 270 مليون جنبه استرليني (340 مليون يورو) في فبراير 2011 الى 471 مليون جنيه استرليني (562 مليون يورو) حاليا. في هذا الوقت، حذر مصرفيون بارزون في بريطانيا من خطة وزير الخزانة جورج أوسبورن الرامية إلى إنشاء بنك متخصص لإقراض الشركات الصغيرة مدعوما من الدولة. ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية عن المصرفيين تحذيرهم من أن الأضرار التي ستنجم عن فشل المشروع المنتظر ستتجاوز حدوده وتؤدي إلى اضطراب شديد في أسعار الفائدة ومخاطر الائتمان في السوق البريطانية. يأتي ذلك في الوقت الذي مازالت تدرس فيه وزارة الخزانة تفاصيل الخطة التي أعلنها الوزير يوم الأحد كوسيلة لتوجيه مساعدات الدولة للمشروعات الصغيرة بصورة أكثر فاعلية. ووفقا للتفاصيل المتاحة حتى الآن فإن البنك المقترح لن تكون له مقار فعلية وإنما سيتم التعامل معه من خلال الإنترنت أو من خلال ممثلين له في المكاتب الحكومية أو بالاشتراك مع بنوك التجزئة المصرفية. ويأمل أوسبورن أن يحظى البنك الجديد الذي سيكون له رئيس تنفيذي مستقل ويعمل كذراع للحكومة بدعم كبير من القطاع الخاص. وقال مسؤول في وزارة الخزانة إن البنك المقترح «سيقدم منتجات تلائم الشركات الصغيرة بصورة أفضل ويوفر العديد من الخدمات من خلال مؤسسة واحدة».
ورغم ترحيب منظمات الشركات الصغيرة بالخطة فإن آدم مارشال مدير السياسات في غرفة التجارة البريطانية قال إن محاولة إنتاج طرق قائمة بأسماء جديدة لن يكفي لحل مشكلات التمويل التي تواجهها الشركات في بريطانيا.
وأضاف ان البنك الجديد سيكون مطالبا بالتعامل مع أوجه الفشل التي نراها للسوق المالية ويحقق تغييرا كبيرا في سبل الحصول على التمويل وبخاصة بالشركات الجديدة والصغيرة النامية.
أما مايكل ساندرز المحلل الاقتصادي في سيتي بنك فقال إن اقتراح أوسبورن يبدو محدودا ومن «الخطأ في التسمية» أن نطلق عليه كلمة بنك.
في هذا الوقت، أكد رئيس الوزراء المصري هشام قنديل امس ان الحكومة لم يصلها شيء رسمي بشأن شطب الإدارة الأميركية مليار دولار من الديون المستحقة على مصر. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» ذكرت أن الولايات المتحدة تقترب من التوصل إلى اتفاق مع الحكومة المصرية لشطب نحو مليار دولار من ديون القاهرة والبالغة 3.2 مليارات دولار.
ونقل موقع التلفزيون الرسمي عن د.قنديل القول على هامش افتتاحه جلسة تداول البورصة امس إن الحكومة المصرية لم يصلها أي شيء رسمي في هذا الصدد.
وأكد قنديل ان صندوق النقد الدولي لم يطلب من مصر تخفيض قيمة الجنيه كشرط لمنح مصر القرض الذي طلبته من الصندوق بقيمة 4.8 مليارات دولار.
وأوضح ان الاقتراض سواء من الداخل أو الخارج لن يحدث التعافي الاقتصادي، ولكنه فقط وسيلة مؤقتة كحلول سريعة للمساهمة في سد عجز الموازنة ودعم الاحتياطي النقدي، مشيرا إلى أن الأساس في التعافي الاقتصادي هو الاستثمار وليس الاقتراض. وأضاف ان الاقتراض ليس هدفا في ذاته، وأن حصول مصر على القرض يعد بمثابة شهادة دولية على قوة الاقتصاد المصري وتعافيه وسيره في الطريق الصحيح، بما يعزز من ثقة المستثمرين الأجانب ويدفعهم للاستثمار بقوة في مصر، وهو ما بدأ فعلا بمجرد عودة المفاوضات مع الصندوق للحصول على القرض. كانت «واشنطن بوست» نقلت عن مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته نظرا لعدم الانتهاء من الاتفاق حتى الآن، القول إنه من المتوقع صدور إعلان نهائي بشأن اتفاق شطب جزء من الديون الشهر الجاري.