Note: English translation is not 100% accurate
حمدين صباحي يعود للساحة السياسية ويطلق «التيار الشعبي» من «عابدين»
24 سبتمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ أ.ف.پ
مستندا الى تأييد شعبي غير متوقع جعله يحتل المرتبة الثالثة في الانتخابات الرئاسية الاخيرة، يعود حمدين صباحي، اليساري القومي، الى الساحة السياسية مطلقا حركة تسعى للتصدي لهيمنه الاسلاميين المتهمين بالإبقاء على الفوارق الاجتماعية وعلى النزعة السلطوية لعهد حسني مبارك.
وكان صباحي يعتبر في بداية الحملة الانتخابية مرشحا هامشيا الا انه حقق صعودا كبيرا وحصل في النهاية على 20.7% من الاصوات في الجولة الاولى للانتخابات الرئاسية في مايو ليحل ثالثا بعد محمد مرسي (24.7% من الاصوات) وآخر رئيس وزراء في عهد مبارك، احمد شفيق (23.6%)، واستطاع صباحي، الذي يعلن انتماءه الى ميراث جمال عبد الناصر، ان يستقطب اصوات الشباب و«الثوريين» الذين انتفضوا ضد حسني مبارك مطلع 2011.
وامام قرابة 15 الف شخص تجمعوا مساء الجمعة في ميدان عابدين بقلب القاهرة، اكد صباحي ان حركته الجديدة، «التيار الشعبي»، مفتوحة لكل الاحزاب التي تدافع عن اهداف الثورة والتي يلخصها شعارها الشهير «عيش، حرية، عدالة اجتماعية».
يدا في يد مع القس يوحنا إسحق راعي كنيسة العذراء بالشرقية (دلتا) النيل، وقف صباحي محييا الحضور الذين هتفوا «مسلم ومسيحي ايد واحدة».
وفي اشارة واضحة الى الاقباط الخائفين من الصعود السياسي للإسلاميين والذين يخشون من ان يدفعوا ثمن الفيلم المسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي يتهم اقباط مهاجرون بإنتاجه، قال صباحي «التيار الشعبي سيكون باب الطمأنينة لكل الخائفين، والعدل لكل المظلومين، وأعضاؤه هم دعاة المحبة».
ومن على نفس المنصة، شن احد قادة «التيار الشعبي»، رئيس اتحاد النقابات المستقلة كمال ابو عيطة هجوما شديدا على الاسلاميين واصفا اياهم بـ «الطغاة الجدد» مؤكدا انهم مازالوا يستخدمون القبضة الامنية في مواجهة العمال المصريين، وتعهد بأن يواصل هؤلاء «كفاحهم ضد الاستبداد السياسي والاجتماعي الذي لايزال قائما».
ويريد صباحي ان يجعل من القضايا الاجتماعية محور مشروعه على خلفية احتقان تعكسه اضرابات في قطاعات عدة من بينها النقل العام والتعليم والصحة.
وفي بلد بعيش 40% من سكانه حول خط الفقر (دولاران يوميا)، يواجه الاخوان المسلمون كذلك اتهامات بالانحياز للأغنياء عل حساب الفقراء بسبب سياساتهم الاقتصادية الليبرالية.
وفي مقابلة تلفزيونية مع قناة مصرية خاصة، قال صباحي الاسبوع الماضي ان «نظاما يمينيا (للاخوان المسلمين) حل محل نظام يميني اخر سقط» هو نظام مبارك.
ويسعى صباحي الذي يدعو الى سياسة ضريبية تصاعدية على الاكثر ثراء، الى اجتذاب قطاعات واسعة من المصريين باتت تخشى من ان تؤدي المشكلات المالية والاقتصادية للبلاد الى تقليص الدعم المخصص للسلع الاساسية وخصوصا الخبز والوقود وغاز المنازل.
ومع بدء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي نهاية اغسطس الماضي للحصول على قرض قيمته 4.8 مليارات دولار، تصاعدت المخاوف من ان تكون هذه المساعدة مشروطة بخفض للدعم وما يترتب على ذلك من ارتفاع في الاسعار او فرض حصص للاستهلاك ما يلحق ضررا بالاساس بالاكثر فقرا.
ويريد حمدين صباحي لحركته ان تكون ايضا حصنا لحرية التعبير والابداع في مواجهة الإسلاميين المتهمين بالرغبة في فرض قيود على هذه الحقوق في الدستور الجديد للبلاد الذي تعكف على كتابته لجنة يهيمنون عليها.
وقال صباحي امام سينمائيين وممثلين ومثقفين وممثلي احزاب من اليسار ويسار الوسط جاءوا لمساندة حركته الجديدة «لابد ان نناضل من اجل الدستور حتى لا ينفرد به أحد سواء كان حزب او جماعة» في اشارة الى جماعة الاخوان المسلمين.