Note: English translation is not 100% accurate
المفتي: الحوار بين الحضارات ليس ترفاً لكنه ضرورة
28 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

أكد د.علي جمعة، مفتي الجمهورية، أنه لابد من إعادة النظر في المناهج الدراسية التي تكرس نشر الكراهية بين الأديان، لتنشئة أجيال تبنى على قبول الآخر واحترامه، مشيرا إلى أن الحوار بين الحضارات ليس ترفا، ولكنه ضرورة إذا ما أردنا إنهاء النزاعات التي تهدد الاستقرار العالمي.
وأضاف جمعه في لقائه مع وفد من شباب الجامعات الأميركية ـ في إطار حملة دار الإفتاء للتعريف بالإسلام وبالنبي صلى الله عليه وسلم في الغرب لغير المسلمين ـ أن الشباب هم أمل العالم في بناء الجسور بين الحضارات والثقافات، مشددا على أنه لا ينبغي أن ينعزل الشباب الأميركي أو يتأثروا بالصور النمطية المنتشرة في الغرب عن الإسلام والمسلمين.
واستطرد المفتي إن الحوار لابد أن يتحول إلى عمل مؤسسي مستمر، ونحن نريد من شباب الولايات المتحدة الأميركية أن يدركوا أن ما يجمع الإنسانية أكثر بكثير مما يفرق بيننا.
وعن السياسة التي تتبعها دار الإفتاء المصرية، أكد مفتي الجمهورية أن الدار مؤسسة مستقلة بالرأي الشرعي منذ إنشائها عام 1895م ولم تحاب أحدا، سواء أكان نظاما حاكما أو غيره، وهذا يرجع لعراقة ورسوخ هذه المؤسسة التي تولى الإفتاء فيها عبر تاريخها خيرة من أكابر علماء الأمة.
وأضاف د.علي جمعة أن هذه المؤسسة قد رسمت لنفسها طريقا واضحا محددا فيما يتعلق بمصادرها وطرق البحث وشروطه، كما أنها صاحبة عقلية علمية عبر هذه الفترة وما قبلها، ولها جذور في التاريخ ولها خبرة إدراك الواقع، لذا فهي لا يمكن أن تهتز لاتباعها منهجا وسطيا.
وتابع ولأنها مؤسسة لديها قدرة على إدراك مصالح الناس ومقاصد الشرع، مستدلا على ما تقوم به من أعمال كبيرة بأن دار الإفتاء أصدرت في العامين الماضيين ما يقرب من مليون فتوى.
وفي ختام لقائه مع وفد الجامعات الأميركية استعرض المفتي مراحل تطور منظومة الخدمات المقدمة من دار الإفتاء المصرية للمسلمين في جميع أنحاء العالم، والأقسام الفقهية المتعددة التي يتم استحداثها لتلبية وتوضيح الرأي الشرعي الصحيح القائم على الاعتدال والوسطية.
كما استعرض مفتي الجمهورية الاتفاقات الدينية الموقعة بين الدار وعدد من الهيئات الدولية المختلفة، وسعيها الدائم على المشاركة في جميع المحافل الدولية لإظهار الصورة الحقيقية المضيئة للإسلام والمسلمين.