Note: English translation is not 100% accurate
أردوغان يدعو روسيا والصين وإيران إلى وقف دعمهم للنظام: التاريخ لن يرحم الاطراف التي تقف إلى جانب الطغيان
مرسي في مؤتمر الحزب الحاكم بتركيا: لن نهدأ حتى تزول قيادة سورية «الظالمة»
1 أكتوبر 2012
المصدر : أنقرة ـ يو.بي.أي

أكد الرئيس المصري د.محمد مرسي امس إن مصر لن يهدأ لها بال حتى تتحقق إرادة الشعب السوري وتزول القيادة الحالية التي نعتها بالظالمة، مؤكدا أن المعابر بين مصر وغزة مفتوحة لتقديم ما يحتاجه أهل القطاع من غذاء ودواء وتعليم وتواصل.
وقال د.مرسي في كلمته أمام المؤتمر الرابع لحزب العدالة والتنمية التركي «لن نهدأ حتى تتحقق إرادة الشعب السوري ويختار قيادته وتزول القيادة الحالية الظالمة لشعبها المريقة لدمه».
وأشار إلى أن المبادرة الرباعية بشأن الأزمة السورية التي تضم إلى جانب بلاده كلا من تركيا والسعودية وإيران هي بمثابة «نواة لكي تتجمع حولها الجهود المشتركة لحل المشكلة المستعصية في سورية».
وقال الرئيس المصري إن «بلدان الربيع العربي مازالت بحاجة إلى مساعدات تركيا لتحقيق الاستقرار والنهضة والتنمية» معتبرا أن «تحقيق الاستقرار في دول الربيع العربي لا يقل أهمية عن الثورات نفسها».
وأضاف أن «مصر وتركيا تجمعهما نقاط كثيرة مشتركة أهمها رسالة سلام قائمة على العدل» بالإضافة إلى «تحقيق الحرية وهي القيمة الغالية التي تناضل من أجلها كل الشعوب».
ولفت إلى أن من بين الأهداف المشتركة للبلدين أيضا «السلام الذي به تطمئن النفوس ويهدأ العالم وتنتهي الحروب» علاوة على تحقيق النهضة والتنمية والعدالة الاجتماعية.
وتابع «من أهدافنا المشتركة أيضا دعم ومعاونة الشعوب التي تتحرك وتثور لتنال حريتها وتزيح حكامها الذين يحكمونها بالحديد والنار والديكتاتورية الشعوب التي تنشد الاستقرار والحرية والعدل والتنمية والنهضة كالشعبين الفلسطيني والسوري».
وأضاف أن من أهدافنا المشتركة أيضا أن «نقف معا ضد الظلم وضد التمييز وكل محاولات السيطرة على إرادة الناس أو على الحكومات أو على الدول من أي قوة كانت في شرق أو غرب».
وأشار إلى أن «التاريخ بين شعب مصر والشعب التركي ممتد عبر الزمن فيه عبق الخير وفيه مبادئ العدل والحق وحب الخير لكل الناس».
وخاطب الرئيس المصري الحاضرين للمؤتمر بالقول «أنقل إليكم حقيقة ما يتطلع إليه شعب مصر من استقلال تام في الإرادة وهكذا نفعل أيها الأحباب بثورة مصر العظيمة فقد امتلك المصريون إرادتهم كاملة».
وأشار إلى أنه بالنسبة للعلاقات الخارجية لمصر «فنحن نحرص على وجود علاقات متميزة مع الجميع» مضيفا «نريد الخير للجميع ولا نتدخل في شؤون أحد ولا نسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا».
وأضاف «نحن في مصر نسعى للاستقرار الآمن والإنتاج والمصريون يضحون من اجل وطنهم وينهضون بكل قوة ليعيدوا مجدا ويؤسسوا لحضارة حقيقية على أرض مصر».
وكشف مرسي عن أن الرئيس التركي عبدالله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان كانا أول المهنئين له هاتفيا بعد فوزه برئاسة مصر في يونيو الماضي مشيرا إلى أن هذه التهنئة تعد «علامات تدل دلالة قاطعة على مدى عمق العلاقة بين الشعبين المصري والتركي والأهداف والغايات والآمال والتاريخ المشترك».
وأضاف «لقد كان أول رئيس في العالم يزور مصر ليهنئ الشعب المصري بعد الثورة بأيام قلائل بنجاح ثورته وليعلن من القاهرة وقوف تركيا شعبا وقيادة إلى جانب الشعب المصري هو الرئيس التركي».
وبخصوص القضية الفلسطينية قال الرئيس المصري «نحمل هذه القضية مع الشعب الفلسطيني طوال الوقت وما زلنا وسنبقى ونحن ندعم الشعب الفلسطيني ومن يمثلونه داخل وخارج أرض فلسطين في قراراتهم التي يتخذونها بإرادتهم».
وأضاف «لا يمكن أن نقصر أبدا في مد يد العون لأهل غزة الجيران الأشقاء ولأهل الضفة الغربية ولكل الفلسطينيين في كل مكان ولا يمكن أبدا أن يقف المصريون عاجزين وهم يرون أن أهل غزة محاصرون».
وتابع «ان المعابر بيننا وبين غزة مفتوحة لتقديم ما يحتاجه أهل غزة من غذاء ودواء وتعليم وتواصل بين العائلات والأسر وذلك في إطار حرصنا على القيام بواجبنا تجاه الأشقاء في غزة ونحن نتطلع إلى قيام الدولة الفلسطينية بإرادة الفلسطينيين وعاصمتها القدس الشريف».
وإلى جانب حضور مؤتمر حزب العدالة والتنمية التقى الرئيس المصري نظيره التركي عبدالله غول في القصر الجمهوري التركي للتباحث في العلاقات الثنائية والمستجدات السياسية في المنطقة.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان امس روسيا والصين وايران الى وقف دعمها للنظام السوري، مشيرا الى ان «التاريخ لن يرحم الاطراف التي تقف الى جانب الطغيان».
وقال اردوغان في كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر العام الرابع لحزب العدالة والتنمية الحاكم بحضور 100 من قادة الدول وشخصيات عالمية ان «ثمة نظاما وحشيا في دمشق يرتكب المجازر الشنيعة بحق شعبه لذا ندعو روسيا والصين وايران ايضا الى مراجعة مواقفها من هذا النظام».
واكد في المؤتمر الذي حضره اكثر من 30 الف شخص من اعضاء ومؤيدي الحزب الحاكم عزم تركيا مواصلة مساعدة الشعب السوري وتقديم الدعم اللوجستي للمعارضة التي تقاتل النظام السوري.
وتطرق اردوغان في كلمته الى الاوضاع الداخلية في تركيا، داعيا المواطنين الاكراد الى الوقوف ضد الهجمات التي يشنها حزب العمال الكردستاني المحظور داخل تركيا، مؤكدا عزم حكومته على وضع خريطة طريق لانهاء العنف الذي خلف اكثر من 40 الف قتيل على مدار 28 عاما.
وقال ان الحكومة خففت الكثير من القيود التي تمنع الاعتراف بالهوية الثقافية للاكراد الذين يمثلون احد مكونات الشعب التركي كما ضخت مليارات الليرات في مشاريع تهدف الى تنمية مناطق الغالبية الكردية في جنوب شرقي البلاد.
واضاف اردوغان موجها حديثه للاكراد «نريد اليوم فتح سجل من السلام خال من العنف تملؤه روح الاخوة الواحدة» داعيا الى التصدي الى الاجندات الخارجية التي تهدد الامن والاستقرار في تركيا.
وقال ان حزبه الحاكم يعتزم صياغة دستور مدني جديد لتركيا بالتعاون مع القوى السياسية واحزاب المعارضة يحل محل الدستور الحالي الذي يعود لحقبة انقلاب عام 1980 معربا عن الامل في ان يتم الانتهاء من صياغة هذا الدستور قبل حلول العام الحالي.
واعتبر ان الشعب التركي بحاجة لدستور جديد يتواءم مع روح العصر الحالي ويضع حدا لحقب الانقلابات التي عاشتها تركيا في اعوام 1960 و1971 و1980.
ورفض رئيس الوزراء التركي الدعوات الى تطبيع العلاقات مع اسرائيل قائلا ان «العلاقات لن تعود الى حالها قبل ان تستجيب تل ابيب الى الشروط التركية وهي تقديم الاعتذار الرسمي عن حادث الاعتداء على سفينة مرمرة في عام 2010 ودفع تعويضات لذوي ضحايا الحادث وهم تسعة اتراك ورفع الحصار عن قطاع غزة».
وتعهد بمواصلة دعم الشعب الفلسطيني ومطالبه المشروعة في نيل الحرية واقامة دولة فلسطينية مستقلة على كل الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واستنكر اردوغان مجددا الاساءة الى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم منتقدا شيوع ظاهرة الخوف من الاسلام في العالم (اسلام فوبيا) وكذلك الغرب لتعامله بمكيالين في تجريم معاداة السامية وتجاهل مسألة معاداة الاسلام.
وقال «لا يمكن التسامح مع هذه الاساءة بذريعة حرية التعبير» متعهدا بالعمل في المحافل الدولية على تجريم ظاهرة «اسلام فوبيا» باعتبارها جريمة ضد الانسانية.