Note: English translation is not 100% accurate
الأسبوع المقبل يشهد النظر في الطعون القضائية المطالبة ببطلان الجمعية التأسيسية للدستور
مصر: تأجيل محاكمة المتهمين في قضية التمويل الأجنبي للمنظمات الحقوقية إلى الشهر المقبل
3 أكتوبر 2012
المصدر : القاهرة ـ يو.بي.أي

أرجأت محكمة جنايات القاهرة أمس نظر قضية التمويل الأجنبي غير المشروع لمنظمات وجمعيات حقوقية في مصر إلى الثالث من نوفمبر المقبل.
وقالت مصادر قضائية وحقوقية متطابقة حضرت جلسة المحاكمة إن المحكمة استمعت إلى اثنين من شهود النفي قالا «ان المسؤولين عن المعهد الجمهوري الأميركي في مصر كانوا ينظمون دورات وورشات عمل حول كيفية إدارة العمليات الانتخابية وكسب أصوات الناخبين وخطوات التحول الديموقراطي».
وأشارت المصادر إلى أن الشاهدين وهما ممن تلقوا تدريبات بالمعهد الجمهوري حول الديموقراطية «نفيا تلقي أي أموال مقابل حضورهما الدورات التدريبية وورشات العمل».
وكانت محكمة جنايات القاهرة استأنفت في وقت سابق أمس نظر قضية تلقي جمعيات ومنظمات حقوقية تمويلا أجنبيا بشكل غير مشروع والمتهم فيها 43 شخصا من جنسيات مختلفة.
واستمعت المحكمة برئاسة المستشار مكرم عواد إلى شهود النفي في القضية المتهم فيها إضافة الى مصريين أشخاص من جنسيات أميركية وألمانية وصربية ونرويجية وفلسطينية وأردنية يواجهون اتهامات بتأسيس وإدارة منظمات حقوقية من دون ترخيص وتلقي أموال أجنبية بصورة غير مشروعة بلغت 360 مليون جنيه (حوالي 60 مليون دولار) من خلال 68 منظمة حقوقية وجمعية أهلية.
وكان ممثل النيابة العامة نسب للمتهمين خلال أولى جلسات القضية في 26 فبراير الفائت «إدارة جمعيات حقوقية وتلقي أموال من الخارج بصورة غير مشروعة»، مشيرا الى أن المتهمين قاموا بتأسيس وإدارة 5 منظمات أجنبية منها 4 منظمات أميركية وواحدة ألمانية من دون الحصول على التصريحات المطلوبة من الجهات المعنية.
وذكر ممثل النيابة «إن المتهمين حصلوا على أموال من الخارج بواقع 22 مليون دولار من المعهد الجمهوري الأميركي و18 مليونا من المعهد الديموقراطي الأميركي و4.400 ملايين دولار من منظمة فريدوم هاوس و3 ملايين دولار من المركز الدولي للصحافيين و1.600 مليون يورو من منظمة كونراد أديناور الألمانية».
وتضم قائمة المتهمين 19 أميركيا أبرزهم صموئيل آدم لحود وشهرته «سام لحود» ابن وزير النقل الأميركي.
وكانت سلطات التحقيق القضائية في مصر أحالت 43 مصريا وأجنبيا إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات القاهرة بتهم «تأسيس مكاتب وفروع لمنظمات حقوق إنسان ومنظمات مجتمع مدني عقب ثورة 25 يناير من دون موافقة الجهات الحكومية المختصة وهي وزارتي الخارجية والتضامن الاجتماعي وتلقي أموال من الخارج واستخدامها في أنشطة تحظرها السلطات المصرية».
وجاءت إحالة المتهمين بعد أن داهمت السلطات الأمنية المصرية مقار وفروع لعدد من جمعيات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني وقامت بتوقيف عدد من المسؤولين عنها والعاملين بها وقامت وزارة العدل بتكليف هيئة قضائية برئاسة المستشارين سامح أبو زيد وأشرف العشماوي تختص بالتحقيق في قضية «التمويل الأجنبي غير المشروع لبعض منظمات المجتمع المدني في مصر».
وأحدثت إحالة المتهمين للمحاكمة توترا في العلاقات المصرية ـ الأميركية خاصة عقب تهديد نواب بارزين بالكونغرس الأميركي بوقف برنامج المساعدات المقدمة لمصر التي تتلقى منذ العام 1979 معونة سنوية من الولايات المتحدة تقدر بملياري دولار من بينها 1.3 مليار معونة عسكرية.
إلى ذلك، أرجأت محكمة مصرية أمس النظر بالطعون المقدمة لحل الجمعية التأسيسية الحالية التي تقوم بوضع مشروع دستور جديد لمصر.
وقررت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة المصري برئاسة المستشار فريد نزيه تناغو تأجيل نظر 48 طعنا يطالب ببطلان الجمعية التأسيسية الحالية التي تقوم بوضع مشروع دستور جديد لمصر وذلك إلى جلسة تعقد في 9 أكتوبر الجاري للاطلاع وتقديم المذكرات.
وتطالب الدعاوى بحل الجمعية التأسيسية للدستور وهي الثانية التي تتشكل بهدف وضع مشروع الدستور الجديد نظرا لتضمين تشكيلها من أعضاء البرلمان (مجلسي الشعب والشورى) بالمخالفة للمادة 60 من الإعلان الدستوري وبالمخالفة لحكم سابق أصدره القضاء الإداري من ذات الهيئة (محكمة القضاء الإداري) بحل الجمعية التأسيسية الأولى.
وانتقد منسق اللجنة الشعبية للدستور المصري محمود عبدالرحيم تأجيل نظر الطعون، معتبرا أن ذلك التأجيل يهدف إلى «إتاحة الفرصة للجمعية التأسيسية الحالية للانتهاء من مشروع الدستور الجديد وفرض أمر واقع على الجميع».
وتساءل عبدالرحيم عن الداعي للتأجيل طالما أن القضية واضحة والعيوب التي تشوب تشكيل الجمعية التأسيسية الحالية هي ذات العيوب التي تسببت في حل الجمعية الأولى التي تشكلت من 100 عضو نصفهم من نواب البرلمان بغرفتيه (مجلس الشعب قبل الحكم ببطلان تشكيله ومجلس الشورى القائم).