علي محمد
قال رئيس مؤسسة التضامن المصري الخليجي خالد الصراف ان نصر اكتوبر الذي تحل ذكراه التاسعة والثلاثين هذه الايام لم يكن نصرا مصريا فقط بل كان نصرا عربيا شارك في صناعته العديد من الدول العربية في مقدمتهم الكويت الشقيقة التي كانت من اوليات الدول التي استخدمت سلاح النفط ودفعت بمقاتليها الشجعان الى ارض المعركة حيث امتزجت دماؤهم بدماء اشقائهم المصريين فوق ارض سيناء.
وبين الصراف ان القوات الكويتية وصلت مصر قبل حرب يونيو 1967 حيث شاركت في حرب 67 وحرب الاستنزاف وحرب اكتوبر قبل ان تعود الى الكويت عام 74، وأوضح الصراف ان الكويت قد دفعت بلواء اليرموك وهو واحد من 3 لواءات كانت لدى الكويت في حينها الى مصر حيث وصل الى منطقة رفح شمال سيناء يوم 4 يونيو قبل بدء الغارات الاسرائيلية على مصر في 5 يونيو 67، وبقيت القوات الكويتية في مصر تنفذ المهام الموكلة اليها حيث شاركت في حرب الاستنزاف، وفي اكتوبر 73 دفعت الكويت الى المعركة بسرب طائرات بالاضافة الى لواء اليرموك الموجود في مصر، وكانت الكويت قد فتحت اجواءها قبل الحرب لتدريب الطيارين المصريين، كما كانت من اوليات الدول التي استخدمت سلاح النفط واغلقت اجواءها امام اي طيران غير عربي، كما اغلقت مياهها الاقليمية امام اي سفن غير عربية.
وأوضح الصراف ان مصر لن تنسى شهداء الكويت الذين سقط منهم 16 شهيدا دفعة واحدة يوم 17 يونيو اثناء حرب الاستنزاف عام 1970، كما وصل اجمالي عدد شهداء الكويت في مصر 42 شهيدا، بعضهم مازال يحتضنه الثرى المصري في مقبرة شهداء الكويت بمحافظة السويس شرق القاهرة.
كما اوضح الصراف ان الكويت دفعت كذلك في حرب اكتوبر بلواء الجهراء الى الجبهة السورية حيث ابلى بلاء حسنا اشاد به الجميع، واشار الصراف الى ان الكويت كانت دائما في قلب الاحداث العربية، وقفت قلبا وقالبا مع اشقائها وساندت قضاياهم وحقوقهم المشروعة وضحت في سبيل ذلك بالغالي والنفيس، وما امتزاج الدم المصري برمال الكويت عام 90 والدم الكويتي برمال مصر في حروب سيناء الا صفحات من نور في تاريخ امتنا العربية، وما نصر اكتوبر العظيم واقتحام سد بارليف المنيع وانهاء اسطورة اسرائيل التي لا تقهر الا عمل عبقري شارك اشقاؤنا بالكويت في صناعته.